يمن إيكو|أخبار:
خسرت شركة تسلا، أمس الجمعة، عرش صناعة السيارات الكهربائية في العالم لصالح شركة
“بي واي دي”
الصينية، بعد تراجع مبيعاتها السنوية للعام الثاني على التوالي، متأثرة بتزايد المنافسة، وانتهاء العمل بالإعفاءات الضريبية الأمريكية، فضلاً عن ردود الفعل السلبية تجاه العلامة التجارية، وفقاً لما نشرته وكالة “رويترز”، ورصده موقع “يمن إيكو”.
وحسب “رويترز”، فإن مبيعات تسلا السنوية تراجعت بنحو 8.6% خلال عام 2025، لتُسلِّم نحو 1.64 مليون سيارة، مقارنةً بـ 1.79 مليون سيارة في عام 2024، مسجلةً ثاني انخفاض سنوي على التوالي.
وهبطت تسليمات الربع الرابع بنسبة 15.6% إلى 418 ألف سيارة، دون توقعات المحللين التي تجاوزت 434 ألفاً، في وقت تأثرت فيه المبيعات بإلغاء الإعفاءات الضريبية الأمريكية البالغة 7500 دولار، وزيادة حدة المنافسة.
وفي المقابل، سجلت شركة “بي واي دي” الصينية لصناعة السيارات الكهربائية رقماً قياسياً تاريخياً، بعدما باعت نحو 2.26 مليون سيارة كهربائية خلال عام 2025، متجاوزةً تسلا لأول مرة على أساس سنوي وبفارق واسع.
وقفزت مبيعات الشركة خارج الصين إلى نحو مليون سيارة، بزيادة تقارب 150% مقارنةً بعام 2024، مدفوعةً بنمو قوي في أوروبا، وجنوب شرق آسيا، والشرق الأوسط.
وأظهرت المقارنة الرقمية حجم التحول في المشهد العالمي لمبيعات السيارات الكهربائية؛ فبينما فقدت تسلا ما يزيد على 150 ألف سيارة من مبيعاتها السنوية خلال عام واحد، أضافت “بي واي دي” مئات الآلاف من الوحدات، مستفيدةً من سيطرتها على السوق الصينية، أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم، حيث تتجاوز حصة المركبات الكهربائية 50% من مبيعات السيارات الجديدة شهرياً.
وعززت الطفرة الكبيرة في الصادرات مشهد التفوق الصيني، إذ ارتفعت صادرات بكين من السيارات الكهربائية بنسبة 87% على أساس سنوي في نوفمبر 2025، لتصل إلى نحو 200 ألف سيارة. وقفزت الصادرات إلى أميركا اللاتينية بنسبة 283%، وإلى المكسيك وحدها بأكثر من 2300%، فيما زادت الشحنات إلى أوروبا بنسبة 63%، رغم الرسوم الجمركية المرتفعة التي تصل إلى 100% في الولايات المتحدة و38% في الاتحاد الأوروبي.
ويرى محللون أن خسارة تسلا للصدارة لا تعكس تراجع الطلب على السيارات الكهربائية بقدر ما تعكس تغيراً في الخريطة الصناعية العالمية، حيث تميل الكفة لصالح الشركات الصينية الأكثر قدرة على خفض التكاليف والتوسع السريع، في ظل تركيز تسلا المتزايد على مشاريع المستقبل، مثل سيارات الأجرة ذاتية القيادة والروبوتات، بينما تبدو “بي واي دي” أقرب إلى ترسيخ زعامتها الصناعية، على الأقل في المدى المنظور، مدفوعةً بالأرقام لا بالرهانات المستقبلية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news