”السعودية تفتح الباب لحوار جنوبي.. والمليشيات الانتقالية تهرول لاحتضان المبادرة!”

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 152 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
”السعودية تفتح الباب لحوار جنوبي.. والمليشيات الانتقالية تهرول لاحتضان المبادرة!”

في خطوةٍ لافتة على الساحة السياسية اليمنية، رحّبت المليشيات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بدعوة المملكة العربية السعودية لرعاية حوار جنوبي شامل، معتبرةً إياها "ترجمة عملية" لنهجها المعلن القائم على الحوار كوسيلة وحيدة لمعالجة القضايا السياسية، وعلى رأسها ما تصفه بـ"حق شعب الجنوب في استعادة دولته".

وأكدت المليشيات الانتقالية أن حضورها في مختلف محطات الحوار التي رعتها المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي—بدءًا من اتفاق الرياض عام 2019، ومرورًا بمشاورات الرياض عام 2022، ووصولًا إلى ما تسميه "الحوار الجنوبي الشامل" الذي أثمر عن إقرار "الميثاق الوطني الجنوبي" في 2023—يُثبت التزامها المعلن بالحوار والمسؤولية السياسية، رغم أن سجلها الميداني يزخر بمشاهد تناقض هذا الادعاء، من سيطرة عسكرية على مؤسسات الدولة إلى تفكيك البنية الأمنية في المحافظات الجنوبية.

وأشارت المليشيات إلى أن الدعوة السعودية تتماهى مع بيانها السياسي الصادر بتاريخ 2 يناير 2026، والذي يركّز على السعي لتأمين رعاية إقليمية ودولية لقضية الجنوب، على نحو يضمن "معالجة عادلة ومستدامة" وفق تطلّعات ما تسميه "شعبنا الجنوبي".

إلا أن هذا الخطاب يتجاهل تمامًا أن الجنوب لا يزال جزءًا من الجمهورية اليمنية المعترف بها دوليًا، وأن أي حوار لا ينطلق من إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية يهدد بتفتيت ما تبقى من وحدة يمنية هشّة.

وأعلن المجلس الانتقالي—الذي يقوده جناح عسكري أكثر من كونه كيانًا سياسيًا—ترحيبه بالمبادرة السعودية، مشيرًا إلى دعمه من "المكونات الجنوبية الشريكة" الموقّعة على الميثاق الوطني الجنوبي.

لكن التساؤل يبقى: هل هذه "المكونات" تمثّل فعلاً طيف الجنوب المجتمعي، أم أنها أطراف مُختارة تخدم مشروعًا انفصاليًا يُدار من خارج الإطار الوطني؟

وطالب المجلس بأن ينطلق أي حوار جاد من "الاعتراف بإرادة شعب الجنوب"، ضمن إطار زمني محدد وضمانات دولية كاملة، مؤكدًا أن "الاستفتاء الشعبي الحر" هو الفيصل لأي حل سياسي مستقبلي.

إلا أن هذا المطلب، الذي يبدو ديمقراطيًا في ظاهره، يتجاهل أن اليمن لا يزال يخضع لاتفاقات سياسية دولية—بما في ذلك مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي ومخرجات الحوار الوطني—التي نصّت بوضوح على أن مسألة صيغة الحكم يجب أن تُعالج ضمن إطار يمني جامع، لا عبر انفصال أحادي أو استفتاءات ميدانية تُفرض بالقوة.

في الوقت الذي تسعى فيه المملكة العربية السعودية إلى لعب دور وسيط محايد يُثبّت الاستقرار في جنوب اليمن، تبقى المخاوف مشروعة من أن تُستخدم هذه المبادرة كغطاء لشرعنة مليشيات ترفض الاندماج في المؤسسة العسكرية والأمنية الوطنية، وتفرض سلطتها بالبنادق لا بالصندوق الانتخابي.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

السعودية تدعو مواطنيها لمغادرة هذه الدولة العربية فورًا

المشهد اليمني | 721 قراءة 

الأرصاد تحذر: أحداث جوية غير متوقعة تضرب هذه المناطق

حشد نت | 506 قراءة 

فلكي يحذر هذه المحافظات من أمطار ليلية غزيرة خلال الساعات القادمة

نيوز لاين | 388 قراءة 

الكشف عن جريمة مروعة ارتكبها اكبر قيادات الانتقالي العسكرية في عدن

كريتر سكاي | 379 قراءة 

فضيحة تاريخية لم تحدث من قبل.. اعتقال مواطن بسبب افطاره لكبدة اول ايام العيد في صنعاء

كريتر سكاي | 351 قراءة 

من هو الجندي الذي وقف ثابت امام عناصر الانتقالي التي استفزته لاطلاق النار عليها في عدن الا انه تعامل باحترام كبير

كريتر سكاي | 299 قراءة 

عاجل: انقلاب دينة محملة بالقات

كريتر سكاي | 287 قراءة 

تعيين قائد جديد لمحور سبأ في مأرب ضمن تغييرات عسكرية داخل قوات العمالقة

موقع الجنوب اليمني | 286 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني ينفذ هجمات بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل ودول الخليج

عدن أوبزيرفر | 270 قراءة 

الناشطة عفراء حريري تؤكد: منتجع الفيل ملكية خاصة وأُعيد لملاكه بحكم قضائي

عدن الغد | 235 قراءة