هدّد الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" الجمعة 1 يناير/ كانون الثاني بالتدخل في حال أقدمت السلطات الإيرانية على إطلاق النار على المتظاهرين وقتلهم، في وقت تشهد فيه البلاد اضطرابات منذ أيام سقط فيها عدة قتلى وشكلت أكبر خطر داخلي على السلطات الإيرانية منذ سنوات.
وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة ستتدخل لإنقاذ المتظاهرين إذا جرى استهداف المحتجين السلميين، مضيفاً: "نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للانطلاق".
وفي أول رد إيراني على تصريحات ترامب، اعتبر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن أي تدخل أميركي في شأن إيراني داخلي من شأنه إرباك المنطقة وتقويض المصالح الأميركية.
وأضاف أن "على الشعب الأميركي أن يدرك أن ترامب هو من بدأ هذه المغامرة، وعليهم أن يحذروا على جنودهم"، مشيراً إلى أن طهران تميّز بين احتجاجات التجار المشروعة وبين أعمال التخريب، على حد تعبيره.
من جانبه، حذّر مستشار المرشد الإيراني، علي شمخاني، من أن أي تدخل أميركي في الاحتجاجات يمثل خطاً أحمر وسيقابل برد.
وكتب شمخاني على منصة إكس أن أمن إيران القومي ليس موضوعاً لتغريدات متهورة، مضيفاً أن أي يد تتدخل بذريعة الإنقاذ ستحظى برد يبعث على الندم قبل أن تتمكن من تحقيق أهدافها.
وتزامنت هذه التصريحات مع تحذيرات أطلقتها السلطات الإيرانية، إذ نقلت وسائل إعلام رسمية عن مسؤول محلي في غرب البلاد تأكيده أن أي اضطرابات أو تجمعات غير قانونية ستُواجَه بحزم وصرامة، في ظل تقارير عن سقوط قتلى، ما ينذر باحتمال تصعيد إضافي.
وبحسب وكالة فارس، قُتل ثلاثة أشخاص في هجوم استهدف مقراً للشرطة في محافظة لرستان غربي إيران، فيما لقي شخصان آخران مصرعهما خلال احتجاجات تخللتها أعمال شغب في مناطق جنوب غربي البلاد.
وأفادت الوكالة بأن متظاهرين في مدينة لردغان قاموا برشق مبانٍ إدارية بالحجارة، من بينها مبنى المحافظة والمسجد ومؤسسة الشهداء والبلدية وعدد من المصارف، قبل أن تتدخل الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع، ما أسفر عن وقوع إصابات.
وفي مدينة أزنا بمحافظة لرستان، قالت الوكالة إن مجموعة من مثيري الشغب هاجمت مركزاً للشرطة خلال تجمع احتجاجي، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 17 آخرين في مواجهات مع قوات الأمن.
من جهتها، أعلنت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية أن السلطات أوقفت 30 شخصاً في مدينة ملارد غربي طهران بتهمة الإخلال بالنظام العام، مشيرة إلى إحباط محاولة لإضرام النار في مسجد بمدينة همدان.
وتأتي هذه التطورات في ظل تاريخ طويل من الاضطرابات في إيران، التي غالباً ما تُواجَه بإجراءات أمنية مشددة واعتقالات واسعة. غير أن تفاقم الأوضاع الاقتصادية، بحسب مراقبين، قد يجعل السلطات أكثر عرضة للضغوط في المرحلة الراهنة.
وتُعد احتجاجات هذا الأسبوع الأكبر منذ ثلاث سنوات، حين اندلعت تظاهرات واسعة في أواخر عام 2022 على خلفية وفاة شابة أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق، وهي احتجاجات أدخلت البلاد في حالة من الشلل لأسابيع، وأسفرت، وفق جماعات حقوقية، عن مقتل المئات.
المصدر: وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news