كشفت مصادر ميدانية عن انتشار واسع لعناصر تنظيم القاعدة في وادي حضرموت، وتحديدًا في منطقة الخشعة والمناطق المجاورة لها، عقب دخولها اليوم ضمن تعزيزات عسكرية قادمة من وادي عبيدة بمحافظة مأرب، الذي يُعد المعقل الرئيسي لتنظيم القاعدة في اليمن.
وأفادت المصادر أن الهجوم الذي استهدف منطقة الخشعة قاده كلٌّ من رئيس هيئة الأركان العامة صغير بن عزيز، وهاشم الأحمر، ورداد الهاشمي، إلى جانب قيادات بارزة في تنظيم القاعدة، بينهم أبو عمر النهدي، وخالد العرادة، وأمير تنظيم القاعدة في وادي عبيدة المدعو أبا الحسن المصري، الذي أُفرج عنه من السجون السعودية مطلع الشهر الماضي، إضافة إلى عدد من القيادات الإرهابية الأخرى.
ويأتي هذا التصعيد في إطار ما وصفته المصادر بـالعدوان الذي تقوده السعودية و جماعة الإخوان المسلمين، بدعم من عناصر جهادية يُطلق عليهم “الموحدون”، في إشارة لما سبق أن صرّح به نائب وزير الخارجية مصطفى نعمان حين قال: “سنستدعي الموحدين للقتال مع مليشيات مأرب”، في إشارة واضحة إلى الاستعانة بالجهاديين، في مشهد يعيد إلى الأذهان سيناريو حرب صيف 1994، حين جرى استقدام ما يُعرف بـ“الأفغان العرب” للقتال إلى جانب قوات الإخوان ضد الجنوب.
وأكدت المصادر أن مناطق ومدن وادي حضرموت تعرضت خلال الساعات الماضية إلى غارات جوية سعودية، وفّرت إسنادًا مباشرًا لما وصفته بـقوات الاحتلال اليمني، وبمشاركة ميدانية من عناصر تنظيمي القاعدة وداعش.
وشوهد مساء اليوم عناصر من تنظيم القاعدة وهم يقاتلون بشكل علني إلى جانب مليشيات جماعة الإخوان ، فرع مأرب في منطقة الخشعة، في تطور خطير يعكس حجم التنسيق بين الطرفين.
وفي السياق ذاته، نقلت مصادر عن قوات درع الوطن تأكيدها أنها لم تشارك في أي عمليات قتالية بوادي حضرموت، مشددة على أن المواجهات الجارية تخوضها قوات وافدة من محافظة مأرب ترافقها عناصر من تنظيم القاعدة.
ويحذّر مراقبون من أن هذا التصعيد يُنذر بتفاقم الأوضاع الأمنية في وادي حضرموت، ويكشف مجددًا عن استخدام التنظيمات الإرهابية كأدوات عسكرية في صراعات سياسية تستهدف أمن واستقرار الجنوب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news