أفاد مصدر مسؤول برئاسة الجمهورية، السبت 3 يناير/ كانون الثاني 2025م، بأن رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي" تقدّم بطلب إلى قيادة المملكة العربية السعودية لاستضافة مؤتمر جنوبي شامل في الرياض استجابةً للمناشدة الصادرة عن أبناء ومكونات المحافظات الجنوبية.
وقال المصدر في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية سبأ (سمية) إن "العليمي" عبر عن أمله أن يضم المؤتمر كافة المكونات والقوى الجنوبية دون استثناء، بمن فيهم المجلس الانتقالي، وبما يعبر عن تنوع الجنوب وتعدديته، ويمنع التهميش وتكرار مظالم الماضي، ويخلق بيئة مناسبة لحوار جاد ومسؤول يفضي إلى نتائج مستدامة.
وأضاف أن رئيس مجلس القيادة تابع باهتمام مناشدة أبناء ومكونات الجنوب وما عبرت عنه من حرص صادق ومسؤول على حماية جوهر القضية الجنوبية، وصون وحدتها، ورفض أي دعوات انفرادية أو إقصائية لا تعبر عن تنوع الجنوب ولا عن تطلعات جميع أبنائه.
وجدد المسؤول تأكيد رئيس مجلس القيادة أن القضية الجنوبية قضية عادلة ومحورية في مسار بناء الدولة اليمنية الحديثة، ولا خلاف على حق أبنائها في معالجة منصفة تراعي أبعادها التاريخية والاجتماعية، وبما يلبي تطلعاتهم المشروعة، ويصون كرامتهم وحقوقهم.
وشدّد "العليمي" على أن حل القضية الجنوبية لا يمكن أن يكون حكراً على أي طرف أو مكون بعينه، أو يختزل بإجراءات أحادية أو ادعاءات تمثيل حصرية، بل يجب أن يكون نتاج إرادة جماعية، ومسار حوار مسؤول، ومقاربات مؤسسية تستند إلى المرجعيات الوطنية المتوافق عليها.
وأكد المصدر حرص قيادة الدولة على حماية السلم الأهلي، وتثبيت مبادئ الشراكة والتوافق ونبذ الإقصاء، والاتفاق على إطار وطني جامع لمعالجة القضية الجنوبية، والرفض القاطع لفرض الوقائع بالقوة أو استخدام السلاح لتحقيق مكاسب سياسية.
وأشار إلى أن الدولة منفتحة على كافة المبادرات والأفكار المؤسسية لحل القضية الجنوبية، المتسقة مع أولويات المرحلة الانتقالية، وبما يحفظ وحدة الصف ويعزز الثقة ويضمن أن تكون أي حلول معبّرة عن الإرادة الشعبية وبوسائل سلمية وقانونية، وفي ظروف طبيعية.
وأضاف المسؤول أن الدولة ستبقى منحازة للعدالة، وحامية لحقوق المواطنين، وراعية لمسار سلمي ومؤسسي يعالج القضية الجنوبية بما تستحقه من جدية وإنصاف، ويحفظ وحدة المجتمع، ويصون أمن اليمن، واستقرار المنطقة.
وفي وقت سابق، أعلنت الشخصيات والمكونات السياسية الجنوبية رفضها القاطع للإجراءات الأحادية التي اتخذها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي "عيدروس الزبيدي"، والتي تمس جوهر القضية الجنوبية.
جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن 51 شخصية ومكونًا جنوبيًا، يتقدمهم عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالله العليمي، ورئيس الحكومة سالم بن بريك، ورئيس مجلس الشورى أحمد بن دغر، ووزير الداخلية إبراهيم حيدان، وسالم الخنبشي، ويحيى الشعيبي، إلى جانب عدد من المسؤولين والوزراء والشخصيات الجنوبية.
وأكدت المكونات السياسية في بيانها، الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" (رسمية)، أن عيدروس الزبيدي اتخذ قرارات منفردة تنصّب نفسه ممثلاً ومتحدثًا باسم الجنوب، مع إقصاء العديد من المكونات والشخصيات الجنوبية.
ودعا الموقعون على البيان رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى عقد مؤتمر شامل لجميع المكونات والشخصيات الجنوبية للجلوس على طاولة حوار تهدف إلى إيجاد تصور متكامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، بما يلبي تطلعات أبناء الجنوب المشروعة.
وأمس الجمعة، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي مرحلة انتقالية قال إن "مدتها سنتان"، داعيًا المجتمع الدولي لرعاية الحوار بين الأطراف المعنية جنوبًا وشمالًا، وذلك بالتزامن مع المعارك في محافظة حضرموت شرقي البلاد، والتي كان قد اجتاحها قواته مطلع الشهر الماضي.
جاء ذلك في إعلان سياسي قرأه رئيس المجلس عيدروس الزبيدي بنفسه، أكد فيه أن مجلسه أقر "إعلانًا دستورياً" لاستعادة دولة الجنوب، سيبدأ تنفيذه اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 2 يناير 2028م.
وذكر أن الإعلان الدستوري يُعد نافذًا بشكل فوري ومباشر قبل ذلك التاريخ، في حال لم تتم الاستجابة للدعوة أو تعرّض شعب الجنوب أو أراضيه أو قواته لأي اعتداءات عسكرية، مشيرًا إلى أن جميع الخيارات تبقى مطروحة أمامه، وفي مقدمتها هذا المسار، ما لم تُؤخذ مطالبه بعين الاعتبار.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news