في جريمة صادمة هزّت الضمير اليمني، تعرض ضريح الشهيد القائد اللواء الركن عدنان الحمادي، اليوم الجمعة، لعملية هدم واعتداء وحشية في مسقط رأسه بمنطقة بني حماد بمديرية المواسط، جنوب محافظة تعز.
الحادثة، التي اكتُشفت بعد صلاة الجمعة، أثارت موجة غضب عارمة واستنكار واسع في الأوساط الشعبية والإعلامية، باعتبارها ليست مجرد اعتداء على حجر، بل طعناً غادراً في قلب رمز وطني جسّد معاني النضال والشهادة .
ووفقاً لمصادر مطلعة، فقد اكتشف أحد أفراد اللواء 35 مدرع، ممن كانوا ضمن حراسة الشهيد أثناء حياته، واقعة التخريب أثناء مروره بجوار المقبرة لقراءة الفاتحة على روحه.
وتشير المؤشرات الأولية إلى أن الجريمة نُفذت خلال ساعات الليل المتأخرة، في عمل إجرامي منظم يستهدف ذكراه العطرة وقيمه النضالية التي لا تزال تلهم الجيل .
وأكد الإعلامي فواز الحمادي، في تصريح ناري، أن هذا الاعتداء لا يمكن بأي حال التعامل معه كواقعة عابرة، بل هو عمل إجرامي ممنهج يستهدف رمزاً وطنياً وقائداً عسكرياً ضحّى بحياته دفاعاً عن الوطن والكرامة. وأضاف أن الهدف من هذه الجريمة الواضحة هو المساس برمزية الشهداء وتشويه قيم التضحية والنضال التي جسدها الشهيد القائد .
ووصف الحمادي مرتكبي الجريمة بأنهم يعكسون حالة من الحقد والكراهية المقيتة، داعياً السلطات والجهات المعنية إلى الاضطلاع الفوري بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجناة ومحاسبتهم دون أي تهاون. وحذّر من أن أي صمت أو تراخٍ تجاه هذه الجريمة يُعد تواطؤاً مرفوضاً، مطالباً بتحرك جاد يضمن عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات الآثمة مستقبلاً .
من هو الشهيد القائد عدنان الحمادي؟
الشهيد القائد اللواء الركن عدنان الحمادي (1968م-2019م) هو من مواليد قرية يافق بعزلة بني حماد، مديرية المواسط، محافظة تعز. كان من أوائل القادة العسكريين الذين وقفوا سداً منيعاً في وجه الانقلاب الحوثي، وأعلن موقفه الصريح وولاءه للشرعية الدستورية في لحظة حرجة من تاريخ اليمن .
ويُعد الحمادي صاحب "الطلقة الأولى" دفاعاً عن الجمهورية، وهو أحد المؤسسين الأوائل لنواة الجيش الوطني .
وقد قاد اللواء 35 مدرع، إلى جانب المقاومة الشعبية، في معارك تحرير عدد من المديريات والمناطق وأجزاء واسعة من محافظة تعز.
وصدر قرار تعيينه قائداً للواء 35 مدرع من قبل الرئيس السابق عبدربه منصور هادي في أبريل 2015م، قبل أن يُغتال جبانةً داخل منزله في قريته يافق في 2 ديسمبر 2019م
.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news