أعلنت محافظة حضرموت، اليوم الجمعة دخولها مرحلة حاسمة من «التمكين الأمني»، حيث باشرت قوات «درع الوطن» انتشارها الواسع في أرجاء المحافظة لفرض الأمن وحماية المكتسبات التاريخية، مؤكدة أن إدارة الملف الأمني ستكون بأيدي أبناء حضرموت المخلصين وبقيادة سلطتها المحلية الشرعية .
وفي خطابٍ مطمئنٍ وموجّهٍ لكافة منتسبي قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وجّه محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، نداءً حميميًا دعاهم فيه إلى «ترك السلاح والعودة إلى منازلهم وبين أهاليهم بسلام»، مشددًا على أن السلطة المحلية «تعهدت بعدم المساس بأي فرد أو ملاحقته»، مؤكدًا أن الرعاية الصحية اللازمة للجرحى ستُوفّر لهم كـ«واجبٍ وطني، ديني، وأخوي» .
وشدّد المحافظ على أن «وحدة المصير» هي القاعدة الأساسية لبناء المستقبل، معلنًا أن المشروع الحضرمي لا مكان فيه للانتقام أو التفرقة، بل لغته التسامح، والأمان، والإخاء، لأن «الجميع أبناء وطنٍ واحد» .
وفي رسالةٍ تحمل رؤية سياسية واضحة، أشار الخنبشي إلى أن «عدالة القضية الجنوبية لا خلاف عليها»، لكنه أكد بحزم أن استعادة الحقوق وصون الكرامة «لا يتأتيان عبر السيطرة العسكرية أو الصدام، بل عبر طاولة الحوار والتوافق السياسي» الذي يحفظ للجميع مكانتهم ويحقن دماء الشباب .
وإزاء التحركات الميدانية الجارية لتسلم المعسكرات، وجّه المحافظ نداءً عاجلًا للمدنيين بضرورة «الابتعاد عن الطرقات والمواقع العسكرية»، حرصًا على سلامتهم وتفادي أي تداعيات قد تنجم عن عمليات التسليم والتمركز الأمني الجديد .
وتأتي هذه التطورات بعد تصاعد التوترات في الأسابيع الماضية، إذ أكّد الخنبشي في تصريحات سابقة لقناة «العربية» أن قوات «درع الوطن» لن تُدمج مع قوات المجلس الانتقالي، معتبرًا أن الأخير «يصعّد» في موقفه، وأنه سبق له أن «جهّز خططًا لخلق فوضى عارمة في حضرموت» .
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news