أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، "رشاد العليمي"، الجمعة 2 يناير/ كانون الثاني، على ضرورة تنفيذ عملية استلام المعسكرات في محافظة حضرموت (شرقي اليمن) بشكل سلمي ومنضبط، في مقدمتها تحييد السلاح، وحماية المدنيين، وصون الممتلكات العامة والخاصة، وتجنب أي أعمال انتقامية.
جاء ذلك وفق ما أكده مصدر بمكتب رئاسة الجمهورية لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، موضحاً أن العليمي شدد على احترام حقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات وفق القانون، ومتابعة تطورات العملية على مدار الساعة لضمان سيرها وفق القرارات السيادية، وبالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية لتخفيف التصعيد وحماية المدنيين.
وأوضح المصدر أن رئيس مجلس القيادة اطلع على تفاصيل سير العملية الميدانية من محافظ حضرموت، قائد قوات درع الوطن، "سالم الخنبشي"، والقيادات المعنية في الدولة، مؤكداً أهمية تنفيذ العملية بما يحافظ على الأمن والاستقرار ويمنع أي انزلاق نحو الفوضى أو الإضرار بمصالح المواطنين والمركز القانوني للدولة.
وأشار المصدر إلى توجيه العليمي بتسريع استئناف الرحلات الجوية عبر مطار سيئون وتأمين الخدمات العامة، بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين وضمان استمرار دورة الحياة الطبيعية في المحافظة.
وأكد رئيس مجلس القيادة ثقته في قدرة السلطات المحلية وقوات درع الوطن على تنفيذ خطة تسليم المعسكرات بشكل كامل، داعياً أبناء حضرموت إلى تغليب المصلحة العامة، وتعزيز وحدة الصف، والحفاظ على الأمن والسلم الاجتماعي، باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار.
وثمن المسؤول الحكومي الدور المحوري لقيادة القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وجهودها لخفض التصعيد، وحماية المدنيين، والحفاظ على أمن اليمن ووحدته وسلامة أراضيه.
ودعا المصدر عناصر المجلس الانتقالي إلى إلقاء السلاح، وتغليب المصلحة الوطنية، وتجنب المزيد من إراقة الدماء، والانخراط في مسار الدولة ومؤسساتها وفق اتفاق الرياض وإعلان نقل السلطة، بما يجنب البلاد مخاطر التصعيد والعزلة.
وعن القضية الجنوبية، جدد المصدر التزام القيادة الشرعية بمعالجتها معالجة عادلة ومنصفة، وفق المرجعيات المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً، وبما يلبي تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية، ويحفظ كرامتهم وحقوقهم السياسية.
وأشار إلى أن هذه القضية العادلة لا يمكن اختطافها بالإجراءات الأحادية أو فرض واقع بالقوة، وأن الطريق الوحيد لمعالجتها هو الحوار السلمي، والشراكة الوطنية، ومؤسسات الدولة، بعيداً عن منطق الاستقواء بالسلاح.
وحذر المصدر من استمرار المجلس الانتقالي في إغلاق مطار عدن الدولي أمام الرحلات المدنية والإنسانية لليوم الثاني على التوالي، واصفاً ذلك بأنه تعطيل لمرفق سيادي وإضرار مباشر بالمدنيين، ومخالفة للمرجعيات الانتقالية وقرارات خفض التصعيد.
وجدد المصدر التزام الدولة بحماية مرافقها السيادية، معتبرًا إغلاق مطار عدن خرقاً جسيماً للدستور والقانون، وتحدياً سافراً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة التي تشدد على حماية المدنيين والمرافق العامة، ورفض فرض الأمر الواقع بالقوة، وتجريم دعم أو تمكين التشكيلات المسلحة خارج إطار الدولة.
وفي وقت سابق اليوم الجمعة، أعلن محافظ حضرموت، القائد العام لقوات درع الوطن، سالم الخنبشي، إطلاق عملية "استلام المعسكرات"، التي تهدف إلى تسلّم المواقع العسكرية بطريقة سلمية ومنظمة، وموجهة حصراً نحو المعسكرات والمواقع العسكرية.
وأكد الخنبشي أن العملية لا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي، ولا تمس المدنيين أو مصالحهم بأي شكل، مشدداً على أنها ليست إعلان حرب أو تصعيداً، بل إجراء وقائياً مسؤولاً لتحييد السلاح عن الفوضى وحماية المحافظة من تهديدات محتملة.
ودعا محافظ حضرموت مشايخ وأعيان وشخصيات المجتمع ورجال القبائل إلى القيام بدورهم الوطني والتاريخي، وأن يكونوا عاملاً مساعداً للدولة في حفظ الأمن وحماية مؤسساتها، مؤكداً أن حضرموت ستظل أرض السلام والحكمة والدولة، ولن تسمح بأن تتحول إلى ساحة صراع أو ورقة ضغط.
وخلال الساعات القليلة الماضية، حققت قوات درع الوطن بالتنسيق مع القوات التابعة لحلف قبائل حضرموت بقيادة "عمرو بن حبريش"، تقدماً متسارعاً والسيطرة على عدد من المعسكرات والنقاط الأمنية، بالتزامن مع انسحاب مجاميع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأعلن محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، أن القوات التابعة لحلف قبائل حضرموت بقيادة "عمرو بن حبريش" سيطرت على قيادة المنطقة العسكرية الأولى بمدينة سيئون من يد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وقال المحافظ في تصريحات صحفية، إن قوات حلف قبائل حضرموت سيطرت على معسكري نحب والعليب بوادي حضرموت، في حين واصلت قوات درع الوطن تقدمها في مدينة سيئون الواقعة وسط المحافظة.
إلى ذلك، أكدت مصادر ميدانية لـ"بران برس" انسحاب لواء بارشيد التابع لقوات المجلس الانتقالي من القطن دون إطلاق طلقة واحدة، في حين تجري حالياً وساطات لسحب قوات لواء الشعيبي من القطن باتجاه الخط السريع المؤدي إلى دوار المسافر، ثم التوجه إلى المشهد – دوعن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news