في تصعيد دموي جديد، ارتكب طيران العدوان السعودي جريمة حرب مروّعة باستهدافه المباشر لمنزل مدني في محافظة حضرموت، ما أسفر عن استشهاد سبعة أفراد من أسرة واحدة من آل العمودي، في مشهد أعاد إلى الواجهة أبشع صور الاستهداف الممنهج للمدنيين العزّل في الجنوب.
وبحسب مصادر محلية وشهادات ميدانية، فإن الغارة الجوية أصابت المنزل بشكل مباشر دون أي وجود لأهداف عسكرية في محيطه، ما أدى إلى تدميره بالكامل فوق ساكنيه، مخلفةً ضحايا من النساء والأطفال، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين والبنى السكنية.
الجريمة، التي وُصفت محليًا بأنها «مجزرة مكتملة الأركان»، تكشف – وفق مراقبين – عن انتقال العدوان من منطق الضغط العسكري إلى سياسة العقاب الجماعي، في محاولة لكسر إرادة المجتمع الجنوبي عبر بث الرعب واستهداف العائلات الآمنة.
ويرى حقوقيون أن هذا الاستهداف لا يمكن فصله عن سياق أوسع من العمليات الجوية التي تشهدها مناطق الجنوب، والتي تفتقر لأي مبرر عسكري مشروع.
وفيما تعيش حضرموت حالة صدمة وغضب شعبي، تتعالى الدعوات لفتح تحقيق دولي مستقل، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، باعتبارها ترقى إلى جريمة حرب مكتملة الأوصاف.
كما حمّلت فعاليات مجتمعية وسياسية قيادة العدوان المسؤولية الكاملة عن سقوط الضحايا، محذّرة من تبعات استمرار الصمت الدولي.
وتأتي هذه المجزرة في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الاستهداف، وسط غياب أي ضمانات لحماية المدنيين، ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وقانوني حاسم، ويعيد طرح سؤال العدالة المؤجلة لضحايا الجنوب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news