عدن (الجمهورية اليمنية) -
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الجمعة، اكتمال انتشار قوات من البحرية السعودية في بحر العرب، بغرض إجراء "عمليات تفتيش ولمكافحة للتهريب".
أفاد بذلك متحدث التحالف تركي المالكي، في تدوينة على حسابه الرسمي بمنصة شركة "إكس" الأمريكية.
وقال المالكي: "أكملت القوات البحرية الملكية السعودية انتشارها في بحر العرب للقيام بعمليات التفتيش ومكافحة التهريب".
يأتي هذا الانتشار وسط اندلاع اشتباكات بين "قوات درع الوطن" التابعة للحكومة الشرعية اليمنية، وعناصر المجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك في منطقة الخشعة بوادي وصحراء حضرموت شرقي البلاد، والتي تقع على ساحل بحر العرب.
وسبق أن أفاد وكيل وزارة الإعلام في الحكومة الشرعية عبد الباسط القاعدي، في تصريح للأناضول الجمعة، بأن هذه الاشتباكات اندلعت لإخراج قوات "الانتقالي" من المواقع التي سيطرت عليها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
بينما أفاد مراسل الأناضول بأنباء عن ضربات جوية استهدفت قوات من الانتقالي الجنوبي، والتي اشتبكت مع القوات الحكومية خلال تسلمها مواقع عسكرية في حضرموت.
وصباح الجمعة، أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي، إطلاق عملية استلام مواقع عسكرية في المحافظة بهدف تحييد السلاح وحمايتها من "سيناريوهات خطيرة لا تخدم إلا الفوضى"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".
وجاءت العملية غداة تأكيد وزير الإعلام معمر الإرياني، في تصريحات أعادت بثها قناة "اليمن" الحكومية الخميس، انسحاب تشكيلات من عناصر "الانتقالي" من مواقع في حضرموت.
بينما أعلن المجلس الانتقالي مساء الأربعاء، إعادة تموضع قواته في مناطق بمحافظتي حضرموت والمهرة بمشاركة "قوات درع الوطن" التي تشكلت عام 2023 بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وتخضع لإمرته.
هذه التطورات جاءت في وقت شهد فيه اليمن، في 30 ديسمبر الماضي، تصعيدا غير مسبوق على خلفية سيطرة قوات الانتقالي منذ أوائل الشهر ذاته على حضرموت والمهرة، اللتين تمثلان نحو نصف مساحة البلاد وترتبطان بحدود مع السعودية.
فيما أعلن العليمي، في اليوم نفسه، فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة 90 يوما قابلة للتجديد، لمواجهة ما سماه "محاولات تقسيم الجمهورية"، وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، بما يفضي إلى خروج كافة قواتها من اليمن خلال 24 ساعة.
واتهمت السعودية الإمارات "بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية" على الحدود الجنوبية للمملكة في حضرموت والمهرة، وهو ما نفته أبوظبي.
كما تصاعد التوتر في اليمن إثر شن التحالف العربي بقيادة السعودية غارة، في 30 ديسمبر الماضي، على أسلحة وصلت ميناء المكلا (بحضرموت) الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي، قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين.
ولاحقا، أعلنت الإمارات إنهاء مهام "ما تبقى من فرقها لمكافحة الإرهاب في اليمن"، لافتة إلى أنها أنهت في 2019 وجودها العسكري ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية.
ويقول "المجلس الانتقالي" إن الحكومات المتعاقبة همشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد، وسط رفض إقليمي ودولي واسع لهذه المطالب.
واعتبر أحمد سعيد بن بريك نائب رئيس المجلس، الثلاثاء، أن "إعلان دولة الجنوب العربي بات أقرب من أي وقت مضى".
وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news