المجلس الانتقالي يعلن نشر قوات حكومية مدعومة من السعودية في مناطق سيطرتهم

     
يمن فويس             عدد المشاهدات : 189 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
المجلس الانتقالي يعلن نشر قوات حكومية مدعومة من السعودية في مناطق سيطرتهم

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي أن قوة حكومية مدعومة من السعودية ستنتشر في مناطق سيطر عليها في الأسابيع الماضية، في خطوة لا يتوقّع أن ترضي الرياض التي تطالب الانفصاليين المدعومين من الإمارات بانسحاب كامل.

وشكّلت المكاسب الميدانية الخاطفة للمجلس المطالب باستقلال جنوب اليمن، في محافظتي حضرموت والمُهرة الغنيتين بالموارد والمتاخمتين للسعودية وعُمان، منعطفا جديدا في اليمن بعد أكثر من عقد من الحرب بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف بقيادة السعودية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والذين أجبروا الحكومة على الخروج من العاصمة صنعاء في العام 2014. 

 

لكنّ مصدرا مقرّبا من الحكومة السعودية أفاد وكالة فرانس برس أنّ الخطوة لا تلبّي كامل مطالب الرياض.

وقال المصدر الذي تحدث شرط عدم ذكر اسمه لحساسية المسألة، إنّ مطالب الرياض الأمنية ستُلبى فقط “إذا انسحبت قوات (المجلس الانتقالي) بالكامل من حضرموت والمهرة”، وليس فقط “إعادة انتشار القوات” المعلنة.

وأضاف “علينا أن ننتظر ونرى ما سيحدث على أرض الواقع”.

وأفاد مصدر ثان مقرّب من الجيش السعودي فرانس برس أنّ قيادة التحالف “تراقب عن كثب الأوضاع المدنية وتجري تقييماتها الخاصة”.

وأوضح المجلس الانتقالي الجنوبي، ردّا على اسئلة لوكالة فرانس برس، أن القوات الحكومية التي ستدخل مناطقهم ستتألف في الغالب من جنوبيين تمّ تمويلهم وتدريبهم من السعودية.

وقال الناطق باسم المجلس أنور التميمي لفرانس برس “إن انتشارها على الحدود السعودية يسقط أي حجة يستخدمها المتربّصون لتأليب السعودية على الجنوبيين”.

على الأرض في حضرموت، استقبل سكان قرار الانتقالي بارتياح.

وأعرب مساعد سالم، أحد سكان مدينة قطن في محافظة حضرموت، عن أمله في أن يُسهم هذا القرار في تعزيز الاستقرار وتخفيف حدة التوتر.

وقال سالم لوكالة فرانس برس “لا نريد حربا، بل نريد الأمن والاستقرار في حضرموت وفي كل مكان”.

وفجر الخميس، أعلنت القوات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي في بيان أنها ستواصل عملياتها في المناطق التي استولت عليها، لكنها ستربطها بقوات “درع الوطن” الحكومية المدعومة من الرياض.

وجاء في البيان “بدأت اليوم عملية إشراك زملائنا الجنوبيين في قوات درع الوطن الجنوبية للاضطلاع بالمسؤوليات والمهام الملقاة على عاتق قواتنا المسلحة جنبا الى جنب مع إخوانهم من منتسبي كافة تشكيلات قواتنا المسلحة الجنوبية”.

وأضاف “أعيد اليوم تموضع اللواء الأول درع وطن في منطقة ثمود وستعقبه إعادة تموضع وحدات أخرى من قوات درع الوطن في منطقة رماة ومناطق أخرى في محافظتي حضرموت والمهرة، وفقا لما تم الاتفاق عليه، وبما يضمن أن قواتنا المسلحة الجنوبية بكافة قطاعاتها قد أمّنت كافة أراضينا”.

وتابع البيان أنّ القرار يأتي “في سياق حرصنا على التعاطي مع الجهود المشكورة للأشقاء في التحالف، وبما يضمن أمن وسلامة ووحدة الجنوب عامة وحضرموت والمهرة خاصة”.

 

ورغم معارضة كل من الرياض وأبو ظبي للحوثيين، إلا أنهما تدعمان أطرافا مختلفة في الحكومة اليمنية. وتعدّ الرياض القوة الإقليمية المؤثرة والداعمة الرئيسية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، فيما تدعم أبوظبي التي تشكّل أيضا جزءا من النحالف المناهض للحوثيين، المجلس الانتقالي الجنوبي.

ودعت الرياض مرارا المجلس الانتقالي، وهو شريك في الحكومة اليمنية، إلى الانسحاب من الأراضي التي استولى عليها أخيرا. ونفّذت يوم الجمعة الماضي، بحسب الانفصاليين، ضربات جوية استهدفت مواقع لهم.

والثلاثاء، أعلن التحالف بقيادة السعودية تنفيذ ضربات جوية قال إنها استهدفت شحنة أسلحة قادمة من الإمارات الى المجلس الانتقالي، وهو ما نفته أبو ظبي قائلة إن “لا أسلحة” في الشحنة التي كانت مخصّصة، وفق قولها لقواتها في اليمن.

وأعلنت الإمارات بعد ذلك سحب قواتها من اليمن. وكانت الحكومة اليمنية والرياض طلبا منها سحب هذه القوات والمقاتلين المؤيدين لها في مهلة 24 ساعة. 

وسحبت الإمارات معظم قواتها من اليمن في العام 2019 إثر بروز الخلافات الى العلن بين الملجس الانتقالي الجنوبي والطرف الحكومي الآخر، وأبقت على عدد قليل منها في الجنوب، مشيرة الى أنها لمكافحة تنظيم القاعدة والحوثيين.

 

ويقول الباحث المتخصص في شؤون اليمن والخليج في “معهد تشاتام هاوس” في لندن فارع المسلمي لوكالة فرانس برس إنّ إعادة تموضع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي هي “لحفظ ماء الوجه”.

ويتابع “إذا تمّ الانسحاب الشامل وتسليم (حضرموت والمهرة)، يمكن أنّ يكون ذلك مقدمة للتهدئة”.

ووصف المسلمي الخطوة بأنها “لا تلبّي أبدا المطالب الأمنية الواضحة والمباشرة للسعودية”.

ويتألف المجلس الانتقالي الجنوبي من فصائل تعهدت استعادة جنوب اليمن الذي كان بالفعل دولة قائمة بذاتها منذ عام 1967 حتى توحيده مع شمال اليمن عام 1990.

ويسيطر المجلس الآن على معظم أراضي دولة جنوب اليمن السابقة بعد هجومه الخاطف في أوائل كانون الأول/ديسمبر.

والمملكة السعودية ودولة الإمارات حليفتان وثسقتان، وتنمو كل منهما بشكل متزامن، وقد أثبتتا قوتها الجيوسياسية والاقتصادية في منطقة الخليج الغنية وأبعد منها، لكن التنافس الصامت بينهما ظهر بشكل متزايد الى العلن في اليمن.

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مصادر تكشف هوية القوات التي تتقدم بإتجاه حضرموت.. وتؤكد أنها ليست درع الوطن

نافذة اليمن | 1216 قراءة 

تحركات عسكرية جديدة لطارق صالح نحو السيطرة على محافظة استراتيجية

نيوز لاين | 1193 قراءة 

سيطرة قوات درع الوطن على منطقة الخشعة بوادي حضرموت عقب غارات جوية استهدفت المهاجمين

عدن نيوز | 960 قراءة 

الامارات: انسحبنا من الجنوب خلال 7 ساعات والتحالف في اليمن انتهى رسميا !!

الوطن العدنية | 889 قراءة 

أول تعليق لناطق قوات الانتقالي على العملية العسكرية لقوات درع الوطن

موقع الأول | 886 قراءة 

جميح:تحرك دولي في جزيرة سقطرى

كريتر سكاي | 863 قراءة 

اتفاق مسقط: تحالف سري بين الشرعية الإخوانية والحوثيين بإدارة إيرانية - سعودية

جنوب العرب | 795 قراءة 

عدوان شمالي على القوات الجنوبية بدعم سعودي

المشهد العربي | 779 قراءة 

محافظ حضرموت سالم الخنبشي يصدر بيان رقم 1 وهذا ما جاء فيه

المشهد الدولي | 711 قراءة 

أول إعلان رسمي من قوات "درع الوطن" بشأن قصف تجمعات الانتقالي في الخشعة

كريتر سكاي | 692 قراءة