حمل مصدر مسؤول في الحكومة اليمنية المعترف بها، السبت 1 يناير/ كانون الثاني 2026م، المجلس الانتقالي الجنوبي مسؤولية أي تبعات ناتجة عن إغلاق مطار عدن أمام الرحلات الجوية، معتبرًا أن تلك الإجراءات غير المسؤولة من شأنها مفاقمة معاناة المواطنين وإعاقة حركة السفر المدني والإنساني.
ونفى المصدر في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" (رسمية) صحة الأنباء المتداولة بشأن صدور توجيهات حكومية بإغلاق مطار عدن الدولي أمام الرحلات الجوية، مؤكدًا أن الحكومة لم تصدر أي توجيهات بإغلاق المطار، كما لا يوجد أي قرار من هذا النوع صادر عن قيادة تحالف دعم الشرعية.
وأوضح المصدر أن السلطات الملاحية الرسمية اعتمدت، بالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية، إجراءات تنظيمية محدودة على بعض الوجهات الخارجية القابلة للمراجعة الدورية، وذلك دعمًا لجهود خفض التصعيد، وعملاً بإعلان حالة الطوارئ وما تقتضيه متطلبات الأمن، والامتثال للقوانين الملاحية الدولية وقرارات مجلس الأمن.
وأكد المصدر حرص الحكومة وقيادة تحالف دعم الشرعية على تخفيف معاناة المواطنين وضمان استمرار حركة السفر، مع الحفاظ في الوقت ذاته على متطلبات الأمن ومنع أي استخدام غير مشروع للمنافذ السيادية.
ودعا المسؤول إلى الالتزام الصارم بالقرارات السيادية وجهود خفض التصعيد التي تقودها المملكة العربية السعودية، وتجنب اتخاذ أي خطوات أحادية للإضرار بمصالح الشعب اليمني، ورهنها بتحقيق أهداف سياسية غير مشروعة، والإخلال بالإجراءات الملاحية الدولية المعمول بها في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.
وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، نقلت وسائل إعلام إماراتية أنباء عن تعليق مؤقت لجميع الرحلات من وإلى مطار عدن الدولي، عدا المتجهة إلى الرياض وجدة، زاعمةً أن السعودية طلبت تفتيش الرحلات القادمة من وإلى مطار عدن عبر مطار بيشة السعودي.
وقالت مصادر ملاحية وأخرى حكومية إن وزير النقل في الحكومة اليمنية المعترف بها، الموالي للمجلس الانتقالي الجنوبي "عبدالسلام حميد"، هو من يقف وراء تعليق الرحلات من وإلى مطار عدن الدولي، وليس التحالف العربي بقيادة السعودية.
وأوضحت المصادر لـ"بران برس"، مفضلةً عدم الكشف عن هويتها، أن التحالف لم يعلق الرحلات من وإلى مطار عدن، ولم يطلب تفتيش أي رحلات قادمة من مختلف الدول، باستثناء الرحلات القادمة من دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك على إثر التطورات الأخيرة التي بموجبها طالبت اليمن بخروج قواتها من أراضيها.
وأكدت المصادر أن من يقف وراء تعليق الرحلات هو وزير النقل الموالي للانتقالي، والذي أعلن مؤخرًا تأييده لتمرد المجلس "عبدالسلام حميد"، مشيرةً إلى أن الهدف من ذلك القرار إحراج التحالف وممارسة ضغوط على المملكة العربية السعودية التي طالبت بتفتيش الرحلات القادمة من الإمارات.
وقالت المصادر إن مطالبة التحالف العربي بتفتيش الرحلات القادمة من دولة الإمارات يأتي في سياق حرص التحالف وقيادة المملكة العربية السعودية على تهدئة الأوضاع وتطبيعها، ومنع كل ما من شأنه تأجيج الوضع المتوتر جنوب وشرقي اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news