شهدت مدينة مأرب (شمال شرقي اليمن)، الخميس 2 يناير/كانون الثاني 2026م، تشييع رسمي وشعبي لجثماني ضابطين من منتسبي المنطقة العسكرية الأولى التابعة للجيش اليمني، قتلا خلال اجتياح قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لمحافظة حضرموت (شرقي اليمن) مطلع ديسمبر الماضي.
والضباط اللذين تم تشييعهم، اليوم، هم العقيد وليد علوان، والملازم أول عبدالمجيد درويش، حيث تقدم المشيعين رئيس هيئة العمليات اللواء الركن خالد الأشول، ومدير دائرة التوجيه المعنوي العميد الركن أحمد الأشول، ولُفَّ جثمانا الجنديين بالعلم الجمهوري.
ووفقًا لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" (رسمية)، حُملا الضابطين على أكف حرس الشرف في موكب جنائزي مهيب يليق بتضحياتهما البطولية، وبمشاركة واسعة من القيادات العسكرية والأمنية والشخصيات الاجتماعية وجموع من أهالي الشهيدين ومحبيهما ورفاقهما في السلاح.
وعبّر المشيعون عن فخرهم واعتزازهم بالأدوار الوطنية والبطولية التي سطرها الشهيدان في ميادين الشرف والبطولة، مؤكدين أن هذه التضحيات لن تزيد القوات المسلحة والشعب اليمني إلا ثباتًا وإصرارًا على المضي قدمًا في معركة استعادة الدولة، وتثبيت الأمن والاستقرار.
وفي 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي شُيِّعت في مدينة مأرب جثامين عدد من جنود وضباط المنطقة العسكرية الأولى التابعة للجيش اليمني بمحافظة حضرموت، الذين قتلوا في هجوم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وكانت رئاسة هيئة الأركان العامة في الجيش اليمني، أفادت في بيان لها بأن الاعتداءات التي نفذتها مجاميع تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي على مواقع الجيش في المنطقة العسكرية الأولى أسفرت عن وفاة 32 جنديًا و45 جريحًا من ضباط وأفراد القوات في المنطقة.
وأكدت هيئة الأركان في بيان لها اطلع عليه "بران برس" أنه لا يزال عدد من الضباط والأفراد في عداد المفقودين، كما قامت المجاميع المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي بتصفية عدد من الجرحى وإعدام المحتجزين، في انتهاك صارخ لكافة القوانين المحلية والدولية.
وقالت هيئة الأركان العامة إن هذا الهجوم ليس له أي مبرر قانوني أو شرعي، ويهدف إلى زعزعة الأمن والسلم في محافظة حضرموت الآمنة والمستقرة وتهديد استقرار المناطق المحررة، وفرض أمر واقع يقوّض العملية السياسية ويقفز على المرجعيات الوطنية.
جاء ذلك، بعد أيام من اجتياح قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لمدينة سيئون، وفرض سيطرتها على المدينة ومطارها الدولي في وادي حضرموت (شرقي اليمن)، عقب انسحاب قوات المنطقة العسكرية الأولى التابعة للحكومة الشرعية.
وفي أعقاب سيطرة قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي على عدد من المدن والمواقع العسكرية والحيوية في وادي حضرموت، برزت تقارير وشهادات محلية تتحدث عن انتهاكات طالت سكانًا مدنيين وعسكريين ينتمون لقوات الجيش الوطني.
وبحسب مصادر مدنية وعسكرية، شهدت المناطق التي تغيّر فيها ميزان القوة ممارسات شملت اقتحام منازل مدنية وتفتيشها بالقوة، ونهب ممتلكات خاصة وعامة، إلى جانب اعتداءات واعتقالات تعسفية بحق جنود وضباط من المنطقة العسكرية الأولى التابعة للجيش الوطني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news