أكد الإعلامي سامي الجعوني أن الجنوب دخل مرحلة سياسية وأمنية جديدة، فرضت نفسها كـ«واقع استراتيجي» لا يمكن تجاوزه، مشيرًا إلى أن التحولات الأخيرة أنهت حالة الضجيج والالتباس، ورسخت معادلة مختلفة في مسار الصراع.
وقال الجعوني، في منشور على حسابه بمنصة «تويتر» تابعته العين الثالثة، إن الفائدة الاستراتيجية للجنوب لم تعد مجرد خطاب سياسي، بل تحققت على الأرض بجملة من النتائج الواضحة، أبرزها خروج أكثر من 20 ألف مقاتل من القوات الشمالية من نطاق المنطقة العسكرية الأولى، وتمكين القوى الجنوبية من إدارة أراضيها وفرض سيادتها الأمنية.
وأوضح أن هذه التحولات أسهمت في قطع خطوط تهريب السلاح والمخدرات التي كانت تُستخدم لدعم الحوثيين واستهداف الجنوب، إلى جانب استعادة الموارد النفطية ومشتقاتها لصالح أبناء الجنوب، ووضع حد لعمليات النهب التي ظلت تخدم شبكات وشخصيات فاسدة لسنوات.
وأشار الجعوني إلى أن المرحلة الجديدة أنهت تمرد العناصر المسلحة في حضرموت والمهرة، وفرضت حالة من الاستقرار، مع حصر السلاح بيد القوات الجنوبية وتكليفها حصريًا بحماية الأراضي الجنوبية، بما يعزز مفهوم الدولة وسيادة القانون.
وفي البعد السياسي والإعلامي، لفت الجعوني إلى أن هذه التطورات أسقطت ملف الاتهامات المتكررة بحق دولة الإمارات العربية المتحدة، وكشفت زيف الادعاءات التي روجت لسنوات حول دورها في إشعال الأزمات، مؤكدًا أن الواقع الميداني فضح حملات التضليل وكشف شبكات الفساد والإعلام الموجه التي كانت تعيش على الفوضى.
وأضاف أن الجنوب اليوم يثبت واقعًا سياسيًا جديدًا يمهد لاستقرار دائم ومشروع دولة حقيقي، ويعيد توجيه بوصلة الصراع نحو مسارها الصحيح، المتمثل في تحرير الشمال من مليشيات الحوثي، لا استنزاف الجنوب أو تحويله إلى ساحة صراع جانبية.
وختم الجعوني منشوره بالتأكيد على أن «الجنوب خرج أقوى، وأكثر تماسكًا، وأقرب من أي وقت مضى إلى دولته المنشودة»، معتبرًا أن مرحلة الضجيج انتهت، وأن الوقائع على الأرض باتت هي اللغة الوحيدة الحاكمة للمشهد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news