قال الأكاديمي والمحلل السياسي السعودي الدكتور تركي القبلان، إن خروج القوات الإماراتية من اليمن ترافق مع رواية جرى تسويقها حول محاربة الإرهاب، محذراً من احتمال افتعال أحداث إرهابية لإثبات وجود فراغ أمني تركته تلك القوات رغم محدودية حجمها.
وأكد القبلان في منشور رصده "المشهد اليمني"، أن الخطر الحقيقي لا يكمن في الفراغ ذاته، بل في "صناعة الفراغ سردياً" عبر تضخيم أو اختلاق وقائع، بهدف إعادة تسويق أدوار فقدت مشروعيتها السياسية والأخلاقية، مشدداً على أن المعركة ليست أمنية فقط وإنما تتعلق بإدارة السردية الأمنية.
اختفاء مفاجئ للقاعدة في المكلا
وأشار القبلان إلى أن سكان مدينة المكلا استيقظوا صباح 22 أبريل 2016 على اختفاء مفاجئ لتنظيم القاعدة دون معركة أو مواجهات ملموسة، في وقت احتفت وسائل إعلام إماراتية بما وصفته بمقتل أكثر من 800 عنصر خلال "تحرير" المدينة. غير أن شهوداً محليين وصحافيين أكدوا أنهم بالكاد سمعوا إطلاق رصاصة واحدة، موضحين أن العملية تمت عبر صفقة وتسليم مواقع دون قتال.
صفقات مع التنظيم
وكشف القبلان أن وسيطاً قبلياً تولى التفاوض على صفقة بين الإماراتيين وتنظيم القاعدة، وصل الأمر به إلى إقامة مأدبة وداع للمقاتلين المتطرفين قبل مغادرتهم.
شهادات دولية
ونقل القبلان عن مايكل هورتون، الباحث في وكالة "أسوشيتد برس"، قوله إن جزءاً كبيراً من الحرب التي خاضتها الإمارات والميليشيات المتحالفة معها ضد تنظيم القاعدة كان "مسرحية هزلية"، مضيفاً أن كثرة الصفقات والتحالفات جعلت من شبه المستحيل التمييز بين عناصر التنظيم ومن هم خارجه.
وأكد القبلان أن هذه المعطيات تأتي ضمن أوراق بحثية متواصلة، ستكشف المزيد من التفاصيل حول طبيعة الدور الإماراتي في اليمن.
وغادرت القوات الإماراتية، اليوم مطار الريان بمدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، بقرار سيادي للجمهورية اليمنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news