”المهرة تُستنزف.. وحضرموت تُحتل: تصريحات الزبيدي تُفشِل جهود السعودية لخفض التصعيد”

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 632 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
”المهرة تُستنزف.. وحضرموت تُحتل: تصريحات الزبيدي تُفشِل جهود السعودية لخفض التصعيد”

في تصريحات لا تخلو من نبرة تحديٍ صارخ، ادّعى عماد محمد، مدير مكتب اللواء عيدروس الزُبيدي، رئيس ما يُعرف بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي"، أن قواته "حرّرت الضالع بأسلحة خفيفة"، وبأنها اليوم "تضم مئة ألف مقاتل" مسلحين من المهرة حتى باب المندب.

غير أن هذه التصريحات لا تبدو مجرد فخرٍ عسكري، بل رسالة سياسية واضحة تتحدى جهود المملكة العربية السعودية المضنية لخفض التصعيد في جنوب اليمن، وتُعقّد المشهد في وقتٍ تشهد فيه محافظتا حضرموت والمهرة احتقانًا خطيرًا نتيجة تحركات ميليشيات الانتقالي المدعومة إماراتيًا.

ففي الوقت الذي تبذل فيه الرياض جهودًا دبلوماسية حثيثة لاحتواء التوترات بين القوى الجنوبية المختلفة، وتدعو صراحةً إلى "الانسحاب الفوري لقوات الانتقالي من حضرموت والمهرة" ، يأتي كلام محمد ليُعلن صراحةً أن "التراجع ليس من شيم الأحرار"، في إشارةٍ إلى رفض أي تسوية أو تراجع عن سيطرة ميليشيات الانتقالي على مناطق استراتيجية كانت تحت سيطرة الدولة الشرعية.

بل يذهب التصريح إلى أبعد من ذلك حين يختزل الجنوب كله في شعار "الدولة دولتنا، دولة الجنوب العربي"، متجاهلاً التنوّع القبلي والسياسي والجغرافي لليمن الجنوبي نفسه.

واللافت أن هذه التصريحات تأتي وسط تصاعد عسكري غير مسبوق في حضرموت والمهرة، حيث سيطرت قوات الانتقالي المدعومة إماراتيًا على وادي حضرموت ومحافظة المهرة منذ أوائل ديسمبر 2025، بعد مواجهات محدودة مع وحدات عسكرية شرعية .

ورغم المخاوف المحلية والإقليمية من أن تؤدي هذه الخطوة إلى "تصعيد أمني واسع" ، فإن قيادة الانتقالي ترفض دعوات الانسحاب، وتعتبر وجودها في المحافظتين "أمرًا واقعًا" .

ومن الناحية الاستراتيجية، تُعد هذه التصريحات بمثابة ضربة مباشرة لمبادرات السعودية لفرض التهدئة، خصوصًا بعد أن أعلنت الرياض دعمها للسلطة المحلية في حضرموت والمهرة كجهة شرعية وحيدة تمثّل الدولة.

ولعلَّ أكثر ما يُثير القلق هو أن الانتقالي يبني خطابه على منطق القوة العسكرية و"العقيدة"، لا على الشرعية أو الحوار أو التراضي المجتمعي، وهو ما يعكس رؤية انفصالية تُعيد إنتاج ذات نموذج الانقلاب الحوثي، لكن من بوابة إماراتية هذه المرة.

فهل يُدرك الزبيدي أن "السلاح الخفيف والمتوسط والثقيل" الذي يفتخر به اليوم لن يبني دولة، بل سيفجر الجنوب من الداخل؟ أم أن مشروعه الانفصالي المدعوم خارجيًا يرى في اضطراب حضرموت والمهرة فرصة لا تُعوّض لحسم معادلات القوة لصالحه، حتى لو كان ذلك على حساب الاستقرار الإقليمي ووحدة التراب اليمني؟

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

إيران تشن أوسع هجوم جوي على السعودية.. وإعلان عسكري للمملكة

المشهد اليمني | 1334 قراءة 

أول هجوم إيراني يستهدف ‘‘تركيا’’ وتدخل عاجل لـ‘‘الناتو’’ وإعلان للرئاسة التركية

المشهد اليمني | 476 قراءة 

غادورا فورًا.. واشنطن تعلن خطة طوارئ لإجلاء رعاياها من اليمن وتوجه رسالة عاجلة

المشهد اليمني | 374 قراءة 

الحو ثيون يقتحمون المنازل ويجرون رجالاً إلى السجون بسبب زوجاتهم.. ما الامر

كريتر سكاي | 374 قراءة 

دولة خليجية تعلن التمديد التلقائي للإقامات والزيارات وإعفاءات شاملة من الغرامات والرسوم

المشهد اليمني | 336 قراءة 

واقعة لم تحدث منذ 40 عاما.. تفاصيل أول اشتباك جوي بحرب إيران

موقع الأول | 334 قراءة 

انقطاع طريق نقيل سمارة_ إب بشكل كلي .. صور

يمن فويس | 332 قراءة 

أنقرة تعلن اعتراض صاروخ إيراني وتتوعد بحماية أجوائها

حشد نت | 331 قراءة 

بموافقة إيران .. دولتان فقط يسمح بمرور سُفنها

موقع الأول | 293 قراءة 

أعنف موجة هجوم إيراني على الكويت منذ بدء الحرب

المشهد اليمني | 288 قراءة