السعودية والجنوب العربي.. بين المصالح السياسية والاستحقاقات التاريخية

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 114 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
السعودية والجنوب العربي.. بين المصالح السياسية والاستحقاقات التاريخية

لقد أثبتت الأحداث على أرض الواقع أن جميع المخططات والمشاريع التي حاولت فصل بعض المحافظات الجنوبية عن الجسد الجنوبي قد فشلت وتحطمت. فاستمرار هذه السياسات أدى إلى فقدان نفوذ السعودية في محافظة شبوة عام 2022، وفي حضرموت والمهره عام 2025. هذا الفشل لم يكن صدفة، بل نتيجة طبيعية لكون سياسات السعودية لم تكن متماشية مع إرادة أبناء الجنوب ومشروعهم السياسي، بل عملت في كثير من الأحيان ضده.

اليوم، من الضروري أن تكون السعودية واضحة مع الجنوب العربي. على المملكة أن تحدد بصراحة ما الذي تريده من الجنوب، بعيدًا عن محاولات تقسيم أراضيه. إذا كان هناك استعداد سعودي لدعم الجنوب، فإن ذلك يجب أن يتم من خلال التعاون والمصلحة المشتركة، ودعم استقلال واستعادة الدولة الجنوبية وعاصمتها عدن، بعيدًا عن سياسات التدخل والتأثير السلبي.

هناك تساؤل مهم: هل التنازل عن الأراضي الجنوبية التي استولت عليها السعودية قبل خمسين عامًا يكفي لتغيير سياستها تجاه الجنوب؟ الواقع يؤكد أن العقبة الرئيسية أمام استعادة الدولة الجنوبية كانت ولا تزال سياسات السعودية، خاصة وأن أدوات السياسة الحديثة تعتمد على المواقف المدفوعة والمصالح المشتركة. في هذا السياق، يمكن للجنوب أن "يشتري" موقف السعودية عبر التفاهمات على هذه الأراضي، بما يخدم مصالح الطرفين.

أما بالنسبة لمشروع خط أنبوب النفط عبر أراضي الجنوب العربي، فقد تم إلغاء المشروع سابقًا من قبل سلطنة عمان وأدواتها في محافظة المهره، ونُقل المشروع إلى أراضي عمان. ومع استقرار الوضع في الجنوب وسيطرة القوات المسلحة الجنوبية على أراضيها، فإن الجنوب مستعد لقبول مرور المشروع عبر أراضيه، بما يحقق مصلحة مشتركة بين الطرفين.

المجتمع الدولي أصبح يدرك أهمية استعادة الدولة الجنوبية وعاصمتها عدن. والسؤال الآن: متى ستدرك السعودية هذه الحقيقة وتتعامل معها بواقعية وشفافية؟

الجنوب يمكنه تقديم تنازلات واضحة للسعودية في سبيل تحقيق استعادة دولته، فيما يظل موضوع منع استخراج واستكشاف النفط في محافظتي حضرموت وشبوة أمرًا مستحيلًا، باعتباره هدفًا استراتيجيًا لدول كبرى ساهمت في تحطيم المخططات السابقة وإعادة الحقوق لأصحابها. ومن غير الممكن للسعودية أن تقف ضد هذا الواقع، فاستمرار سياستها العدائية لن يغير شيئًا، بل يزيد من معاناة الجنوب ويعيد المنطقة إلى مربع الصراع القديم، وهو ما لا يريده أحد.

ختامًا، السياسة اليوم تتطلب التفاهم والمصلحة المشتركة، والجنوب مستعد للمضي قدمًا في طريق التعاون مع كل من يحترم حقه المشروع في دولة مستقلة وعاصمتها عدن. أما من يصر على السياسات القديمة، فسيجد نفسه أمام حقيقة لا يمكن تجاهلها.

الصحفي صالح حقروص

2025/12/28م

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

القبض على مقيم يمني في جدة وعلاقته بهذه الدولة الخليجية

كريتر سكاي | 588 قراءة 

انفجارات في الامارات...ووزارة الدفاع توضح الاسباب

بوابتي | 370 قراءة 

هجوم بري وجوي عنيف على مواقع ‘‘قوات الواجب’’ في صعدة

المشهد اليمني | 339 قراءة 

الصبيحي يفجر مفاجأة كبرى.. كشف تحضيرات معركة تحرير صنعاء بعمليات جديدة بالتنسيق مع السعودية

نيوز لاين | 328 قراءة 

الكشف عن تفاصيل تجهيزات كبيرة للحرب

كريتر سكاي | 256 قراءة 

فلكي: النصف الثاني من مارس يحمل البشرى لليمن

نيوز لاين | 221 قراءة 

مجتبى خامنئي يشعل سجالا حادا بين قيادي حوثي ومعارض سعودي: طائفي قبيح... منافق مبرمج على حضيرة الحيوانات! 

بوابتي | 219 قراءة 

أمريكا تفاجئ إيران بأقوى أسلحتها: أول استخدام قتالي لسلاح هيليوس السري

بوابتي | 208 قراءة 

وأخيرًا.. مليشيا الحوثي تحسم الجدل وتحدد موعد تدخلها لإسناد إيران وتكشف أسباب تأخرها حتى الآن

المشهد اليمني | 204 قراءة 

تحليق مكثف لطائرات استطلاع مجهولة فجر اليوم

كريتر سكاي | 201 قراءة