بدر باسلمة: بيان السعودية رسالة حاسمة للانتقالي.. والتمادي الميليشياوي يهدد حضرموت والمنطقة بأكملها

     
قناة المهرية             عدد المشاهدات : 153 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بدر باسلمة: بيان السعودية رسالة حاسمة للانتقالي.. والتمادي الميليشياوي يهدد حضرموت والمنطقة بأكملها

 

حذّر مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي لشؤون الإدارة المحلية، بدر باسلمة، من خطورة استمرار تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، مؤكداً أن فرض أمر واقع بالقوة يقود إلى تصعيد خطير ويهدد السلم الأهلي والاستقرار المحلي والإقليمي، في وقت وصف فيه بيان وزارة الخارجية السعودية الأخير بأنه رسالة سياسية وقانونية حاسمة لا تحتمل التأويل.

 

وقال باسلمة، في مداخلة تلفزيونية مطوّلة مع قناة "المهرية" الفضائية، إن البيان السعودي جاء بعد موقفي مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي، وفي توقيت مدروس عكس حكمة المملكة وحرصها على معالجة الأزمة بكل الوسائل الممكنة، لتجنيب جميع الأطراف تداعيات التصعيد، والحفاظ على الشرعية والعمل المؤسسي، وتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة واليمن عموماً.

 

وأوضح أن بيان الخارجية السعودية حمل مضامين واضحة، أبرزها التأكيد على الالتزام بالشرعية، واعتبار التمدد العسكري لقوات المجلس الانتقالي شرقاً خطوات غير شرعية ولم تحظَ بأي توافق سياسي أو إجماع محلي، خصوصاً في حضرموت، مشيراً إلى أن اللجنة السعودية كانت قد سبقت البيان بجهود لتهيئة الأجواء ومنع الفوضى، إلا أن أصواتاً داخل الانتقالي أساءت قراءة الرسالة وذهبت إلى تفسيرها على نحو خاطئ.

وأكد باسلمة أن الإشكالية الجوهرية لدى المجلس الانتقالي تكمن في هيمنة “العقلية الميليشياوية” على قراره، وغياب الفهم السياسي والقانوني لخطورة البيانات والقرارات الدولية، موضحاً أن البيان السعودي كان شديد اللهجة، ودعا بشكل صريح إلى الخروج العاجل والسلس لكامل القوات وتسليم المواقع لقوات “درع الوطن”، مع التأكيد على أهمية معالجة القضية الجنوبية بعيداً عن المزايدات وبما يحقق تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية كافة.

 

وأشار إلى أن التحركات الأخيرة للانتقالي تشكل خطراً أمنياً استراتيجياً ليس على اليمن فقط، بل على دول الجوار وفي مقدمتها السعودية وسلطنة عُمان، لافتاً إلى ما أعلنه محافظ حضرموت بشأن تصعيد عسكري في الهضبة قد يقود إلى نتائج لا تُحمد عقباها، خصوصاً في ظل التوتر مع حلف قبائل حضرموت.

 

وتساءل باسلمة عن طبيعة القرار داخل المجلس الانتقالي، معتبراً أنه كيان مكوّن من تشكيلات مسلحة متعددة لا تخضع لقيادة موحدة ولا لمرجعية مؤسسية، بل تتبع أطرافاً خارجية، ما يجعل السيطرة عليها أمراً بالغ الصعوبة، ويقوض أي ادعاء بتمثيل الدولة أو العمل باسمها.

 

وأكد أن المجلس الانتقالي اكتسب شرعيته السياسية من مشاركته في مجلس القيادة الرئاسي بموجب التفاهمات السياسية، وهو ملزم بخطوط حمراء واضحة نصّت عليها قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها عدم تحريك القوات أو زعزعة الأمن أو الإضرار بالوضع الاقتصادي.

 

وأضاف أن الانقلاب على هذه الشرعية يفتح الباب أمام تبعات خطيرة، تشمل فقدان الاعتراف الدولي، والعقوبات، والحصار المالي والاقتصادي، وهي نتائج سيدفع ثمنها المواطنون.

 

وانتقد باسلمة ما وصفه بوهم “الاعتراف الدولي بالقوة”، مشدداً على أن السيطرة العسكرية وحدها لا تصنع دولة، وأن الدولة تقوم على القدرة على الإدارة، وتوفير الخدمات، وتحقيق التوافق الداخلي وحسن الجوار، وهو ما يفتقده الانتقالي حتى الآن، محذراً من أن هذا النهج يفتح جبهات صراع واسعة ويقود إلى عدم استقرار إقليمي شامل.

 

وفي السياق ذاته، نبّه باسلمة إلى خطورة ما يجري على السلم المجتمعي في حضرموت، في ظل حالة الاستقطاب وصدور بيانات متضادة بين السلطة المحلية والمكونات المجتمعية من جهة، ومكونات أخرى موالية للانتقالي من جهة ثانية، معتبراً أن هذه “المغامرة غير المحسوبة” ألحقت أضراراً كبيرة بصورة الانتقالي وشعبيته، وأسهمت في تفكك النسيج الاجتماعي.

 

وشدد على أن معالجة القضية الجنوبية لا يمكن أن تتم بعقلية السلاح، بل عبر مسار سياسي ودبلوماسي وقانوني، وخارطة طريق واضحة بضمانات إقليمية ودولية، قد تفضي إلى استفتاء في المحافظات الجنوبية ضمن إطار زمني متفق عليه، مؤكداً أن البديل هو الفوضى الميليشياوية التي لن تقود اليمن إلى بر الأمان.

 

وفي ختام حديثه، أشار باسلمة إلى أن ممارسات المجلس الانتقالي أسهمت في تصاعد المطالب الحضرمية، وانتقالها من المطالبة بتوسيع الصلاحيات إلى طرح الحكم الذاتي وحق تقرير المصير، لافتاً إلى وجود مواقف مماثلة في شبوة والمهرة ترفض تمدد الانتقالي، ما يعقّد المشهد الوطني برمته.

 

وأعرب مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن تفاؤله بإمكانية تجاوز الأزمة، داعياً المجلس الانتقالي إلى الاستجابة لبيان السعودية، والتحلي بالعقلانية والحكمة، مؤكداً أن كسب الناس وبناء الدول لا يكون بالسلاح أو التهديد، بل بالسياسة والتوافق واحترام إرادة الشعوب، بما يضمن السلام والاستقرار وحسن الجوار للجميع.

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:تمزيق صورة عيدروس الجديدة بعد ساعتين من رفعها بعدن

كريتر سكاي | 604 قراءة 

اشتراط هذا الامر لصرف الرواتب في عدن

كريتر سكاي | 461 قراءة 

خالد اليماني يدعو لإقامة عاصمة الدولة الجنوبية في حال الإنفصال خارج عدن

عدن الغد | 435 قراءة 

قيادي في الانتقالي المنحل ينشر رسالة اعتذار واعتراف ويدعو إلى التفكير بعقل والتخلي عن المنافع الشخصية

بوابتي | 387 قراءة 

خبير عسكري يوضح خلفيات قرارات أبو زرعة المحرمي بإعادة تشكيل قيادة قوات الأمن الوطني في أبين

نيوز لاين | 314 قراءة 

مصدر يكشف عن شرط إلزامي قبل بدء صرف الرواتب في عدن

نيوز لاين | 313 قراءة 

جريمة "حبة المانجو".. أسماء المتهمين السبعة الذين روعوا الطفولة وصوروا جريمتهم.

كريتر سكاي | 312 قراءة 

الشلفي: الامارات تتبنى سردية جديدة بشأن اليمن وهذه تفاصيلها

بوابتي | 289 قراءة 

تهديدات جديدة من فلول الهارب عيدروس الزبيدي بالتحرك نحو قصر المعاشيق

منصة أبناء عدن | 274 قراءة 

مستشار الرئيس اليمني يؤكد من قلب عدن ان زمن الوصاية انتهى ومشروع الإقليم المستقل بدأ

يمن فويس | 245 قراءة