دمشق تأمر بوقف استهداف قسد في حلب وقوات سوريا الديمقراطية تعلن التهدئة

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 151 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
دمشق تأمر بوقف استهداف قسد في حلب وقوات سوريا الديمقراطية تعلن التهدئة

تطور ميداني لافت شمال سوريا، أصدرت قيادة أركان الجيش السوري، الاثنين، أمراً بإيقاف استهداف مصادر نيران قوات سوريا الديمقراطية داخل مدينة حلب، في خطوة وُصفت بأنها استجابة مباشرة لاتصالات التهدئة الجارية، ومحاولة لاحتواء التصعيد العسكري الذي شهدته المدينة خلال الساعات الماضية. وفي موازاة ذلك، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية وقف الرد على الهجمات التي قالت إنها صادرة عن “فصائل حكومة دمشق”، تأكيداً على الالتزام بمسار خفض التصعيد.

ونقلت وكالة الأنباء السورية عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن قرار وقف الاستهداف جاء بعد تحييد عدد من مصادر النيران، مع العمل على تضييق نطاق الاشتباكات وإبعادها عن الأحياء السكنية، في محاولة للحد من الخسائر بين المدنيين ومنع اتساع رقعة المواجهات داخل المدينة.

من جانبها، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية عبر منصة “إكس” أنها أصدرت توجيهات واضحة لقواتها بوقف الرد على الهجمات، تلبية للاتصالات السياسية والأمنية التي تهدف إلى إعادة التهدئة، في إشارة إلى وجود مساعٍ إقليمية ودولية لمنع انزلاق الوضع في حلب نحو مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.

وجاءت هذه التطورات عقب اندلاع اشتباكات عنيفة في وقت سابق من يوم الاثنين عند المدخل الشمالي لمدينة حلب، بين قوات الأمن الداخلي وقوات “قسد”، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وعدد من المصابين، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار. وشكّلت هذه الاشتباكات تصعيداً خطيراً في واحدة من أكثر المناطق حساسية من الناحية السكانية والأمنية.

ويأتي التوتر الأخير في سياق أوسع من التعقيد السياسي والعسكري، إذ سبق للطرفين أن توصلا في مارس الماضي إلى اتفاق برعاية الولايات المتحدة، يقضي بدمج القوات التي تقودها “قسد” ضمن المؤسسات السورية بحلول نهاية العام، بما يشمل نقل السيطرة على معابر حدودية ومطار وحقول نفط وغاز إلى دمشق. غير أن تنفيذ هذا الاتفاق يسير ببطء شديد، وسط اتهامات متبادلة بالمماطلة وغياب الثقة، ما أبقى بؤر التوتر مفتوحة، خصوصاً في مدينة حلب.

وفي خضم الاتهامات المتبادلة، نفت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية صحة ما وصفته بـ“الادعاءات” التي تروجها قنوات تابعة لـ“قسد” حول شن الجيش السوري هجمات على مواقعها في حيي الشيخ مقصود والأشرفية. وأكدت أن قوات “قسد” هي من بادرت بمهاجمة نقاط انتشار قوى الأمن الداخلي والجيش السوري في محيط حي الأشرفية، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف القوات الحكومية.

وأضافت الوزارة أن رد الجيش السوري اقتصر على استهداف مصادر النيران التي قالت إن “قسد” استخدمتها لقصف منازل المدنيين وتحركاتهم، إضافة إلى نقاط انتشار الجيش والأمن في محيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود، معتبرة أن هذه الإجراءات جاءت في إطار الدفاع عن المدنيين وضبط الوضع الأمني.

في المقابل، نفت قوات سوريا الديمقراطية بشكل قاطع الرواية الصادرة عن الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لحكومة دمشق، مؤكدة التزامها باتفاق العاشر من مارس، ومعتبرة أن الفصائل المحسوبة على الحكومة هي من استخدمت الدبابات والمدافع لقصف أحياء مدينة حلب. واتهمت “قسد” تلك الفصائل بافتعال الأزمات منذ أربعة أشهر عبر حصار حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وتكرار ما وصفته بالاستفزازات والاعتداءات على المدنيين، تحت أنظار أجهزة الحكومة.

وقالت “قسد” إن ما يحدث من قصف للأحياء السكنية هو نتيجة مباشرة لنشاط هذه الفصائل، لا سيما في غرب وشمال حلب، حيث تنطلق الصواريخ بمسارات عسكرية واضحة من نقاط تابعة لها باتجاه أحياء المدينة، بهدف زعزعة الأمن وإثارة الفتنة. وأضافت أن إدخال الدبابات والمدافع إلى محيط الأحياء السكنية يمثل تصعيداً خطيراً يهدد حياة المدنيين واستقرار المنطقة بأكملها.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، أفادت قناة “الإخبارية” السورية بمقتل مدنيين اثنين جراء قصف قالت إنه نفذته قوات “قسد” على منطقة جسر الرازي في حلب. وفي المقابل، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية مقتل امرأة تبلغ من العمر 57 عاماً متأثرة بجراحها، إضافة إلى إصابة 17 شخصاً نتيجة استهداف أحياء الشيخ مقصود والأشرفية من قبل فصائل وصفتها بأنها تابعة للحكومة.

كما ذكرت وزارة الصحة السورية أن شاباً ووالدته لقيا حتفهما، وأصيب ثمانية أشخاص آخرين بينهم طفل وطفلة، إضافة إلى إصابة عنصرين من الدفاع المدني، نتيجة القصف المتبادل. وأشارت تقارير رسمية إلى نزوح عشرات العائلات وعمال المصانع من محيط حي الليرمون، بعد تعرض المنطقة الممتدة من دوار شيحان حتى دوار الليرمون لإطلاق نار وقذائف هاون، ما زاد من المخاوف الإنسانية في المدينة.

وتعكس هذه التطورات هشاشة الترتيبات الأمنية في حلب، وتؤكد أن أي تعثر في مسار التهدئة أو الاتفاقات السياسية القائمة قد يعيد المدينة سريعاً إلى مربع التصعيد، في ظل تداخل عسكري معقد وتوازنات ميدانية لا تزال قابلة للاهتزاز.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

دبلوماسي يمني سابق يروي لأول مرة: كيف خرج هادي من صنعاء وما الذي حدث خلف الأبواب المغلقة

نيوز لاين | 356 قراءة 

ضبط مسؤول بارز في التعليم طلب "رشوة جنسية" من ولية أمر طالبة

الوطن العدنية | 316 قراءة 

أول صفعه بتلقاها الشيخ النقيب عقب تصريحاته الموجهه ضد السعودية في مهرجان الهجر بيافع

يمن فويس | 312 قراءة 

قراراً هاماً من وزارة العدل اليمنية بشأن البطاقات القديمة

يمن فويس | 264 قراءة 

رجل أعمال يعلن تبرعًا بهذا المبلغ المالي للاعبي المنتخب اليمني

كريتر سكاي | 262 قراءة 

استنفار عسكري إلى الدرجة القصوى في حضرموت تزامناً مع مفاوضات نفطية برعاية سعودية أمريكية.. والحوثي خارج المعادلة

المشهد اليمني | 223 قراءة 

شيخ مشائخ يافع يشيد بهجمات إيران على السعودية ودول الخليج ويدعو الله بـ”زوال المملكة“ - [فيديو]

المشهد اليمني | 194 قراءة 

قيادي في المقاومة الوطنية يوجه تحذيراً لورثة الرئيس هادي… ورسالة تحمل دلالات لافتة

نيوز لاين | 175 قراءة 

مدير مكتب المحرّمي ينصف الرئيس هادي والعليمي ويوجه نصيحة لـ الجنوبيين

نيوز لاين | 152 قراءة 

محمد الغيثي من رفض الحوار تحت سقف الدولة الى الظهور رسمياً بجانب علم الجمهورية اليمنية

يمن فويس | 131 قراءة