جمعة الدم .. حين فُتحت بوابة الفوضى على اليمن

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 127 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
جمعة الدم .. حين فُتحت بوابة الفوضى على اليمن

جمعة الدم .. حين فُتحت بوابة الفوضى على اليمن

قبل 7 دقيقة

في الذكرى الرابعة عشر لتفجير مسجد دار الرئاسة، وفي أول جمعة من شهر رجب عام 1432هـ، لم يكن اليمن على موعد مع حدث عابر، بل مع جريمة كبرى استهدفت قلب الدولة ورمزها، وفتحت أبواب الفوضى على مصراعيها.

في ذلك اليوم المشؤوم، استُهدفت قيادة الدولة، وفي مقدمتهم الرئيس علي عبدالله صالح، في جريمة لم تراعِ حرمة الزمان ولا قدسية المكان، ولم تميز بين هدف سياسي ووطن بأكمله.

لم تكن تلك الجريمة مجرد محاولة اغتيال، بل كانت إعلانًا صريحًا لاغتيال الدولة، وبداية طريق الانهيار الممنهج لمؤسساتها، ورسالة دامية مفادها أن العنف بات وسيلة للوصول إلى السلطة، بديلاً عن صناديق الاقتراع وديمقراطية القرار، وأن الدم يمكن أن يحل محل التوافق، والانفجار محل الحوار.

لقد شكّلت تلك الجريمة بوابة الفوضى الأولى، ومنها انحدر الوطن إلى دوامة صراعات لا تنتهي، وحروب لا تبقي ولا تذر، وتكريس لثقافة الإقصاء والانتقام، حتى غُيّبت الدولة وضاع الأمن وتشظى المجتمع، ودُفع اليمن إلى ظلمات متراكمة لا تزال آثارها ماثلة حتى اليوم.

وفي هذه الذكرى الأليمة، نتذكر أن تداعيات الجريمة لم تُطو بعد، بل ما زالت تتناسل أزمات وانقسامات، لأن الجريمة حين تُشرعن، يتحول العنف إلى قاعدة، وتصبح الفوضى مشروعًا، ويغدو الوطن الضحية الدائمة.

لقد كانت تلك اللحظة نقطة التحول الأخطر في تاريخ اليمن الحديث، حين تم استهداف الحاضر والمستقبل معًا، وسُحب البلد قسريًا نحو حرب طويلة أنهكت الإنسان والمكان.

ولم يكن توصيف ما جرى شأنًا داخليًا فحسب، فقد اعتبر مجلس الأمن الدولي تلك الواقعة جريمة إرهابية، في تأكيد واضح على خطورتها، وعلى أنها لم تستهدف أشخاصًا بعينهم، بل استهدفت استقرار دولة وشعب بأكمله، وضربت أسس التعايش والسلم الاجتماعي.

إن استحضار هذه الذكرى اليوم ليس من باب اجترار الألم، بل من باب استخلاص الدرس: أن طريق العنف لا يبني دولة، وأن من يبدأ بهدم الشرعية بالسلاح لا ينتج إلا خرابًا ممتدًا. وأن الأوطان لا تُدار بالتفجيرات ولا تُحكم بالدم، بل تُصان بالحوار، وتُبنى بالتوافق، وتحفظها المؤسسات لا المؤامرات.

ستبقى جمعة رجب علامة سوداء في الذاكرة الوطنية، وشاهداً على لحظة انكسار كبرى في تاريخ اليمن الحديث، لكنها في الوقت ذاته تذكير دائم بأن اليمن يستحق طريقًا آخر… طريق الدولة لا الفوضى، وطريق السياسة لا الجريمة. كما أن هذه الجريمة، بما حملته من استهداف مباشر للدولة ولإرادة الشعب، لا تسقط بالتقادم، وستظل مسؤوليتها قائمة أخلاقيًا وقانونيًا وتاريخيًا، إلى أن يُنصف الوطن وتُكشف الحقيقة كاملة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

رجل أعمال يعلن تبرعًا بهذا المبلغ المالي للاعبي المنتخب اليمني

كريتر سكاي | 372 قراءة 

الشيخ عبدالرب النقيب يطلب من السعودية ١٠ مليار دولار وبالاسلحة الثقيلة مقابل تحرير البيضاء

كريتر سكاي | 244 قراءة 

قيادي في المقاومة الوطنية يوجه تحذيراً لورثة الرئيس هادي… ورسالة تحمل دلالات لافتة

نيوز لاين | 241 قراءة 

مدير مكتب المحرّمي ينصف الرئيس هادي والعليمي ويوجه نصيحة لـ الجنوبيين

نيوز لاين | 226 قراءة 

تحذيرات مهمة للمواطنين مما سيحدث خلال الساعات المقبلة

الميثاق نيوز | 205 قراءة 

نبيل فاضل: "الولاية الحوثية" شكل من أشكال العبودية المعاصرة وتندرج ضمن الاتجار بالبشر

حشد نت | 199 قراءة 

محمد الغيثي من رفض الحوار تحت سقف الدولة الى الظهور رسمياً بجانب علم الجمهورية اليمنية

يمن فويس | 197 قراءة 

شاب يلغي مراسم زفافه لسبب مؤلم

كريتر سكاي | 189 قراءة 

برلماني يمني يتحدث عن وجود محرك خفي يقود معسكر الهجوم على السعودية

كريتر سكاي | 173 قراءة 

لماذا خطف ياسر نجل الرئيس هادي الأنظار

المشهد اليمني | 123 قراءة