مأساة تعز: براءة طفل قتلتها قنبلة لم يكن والده يعلم بحملها

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 177 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مأساة تعز: براءة طفل قتلتها قنبلة لم يكن والده يعلم بحملها

في مشهد يصدم الضمير الإنساني ويلخص حجم المأساة في اليمن، لطفت مدينة تعز صباح اليوم بتفجير انتحاري مروع استهدف مقر حزب الإصلاح، لكن القصة الأكثر إيلاماً التي برزت من ركام الحدث هي مأساة طفل بريء يدعى "هاشم"، الذي لم يكن سوى ضحية بريئة في عملية استهدفت استغلال والده سائق دراجة نارية دون علمه.

وبحسب المعلومات والمصادر المحلية، استهدف التفجير القوي مبنى حزب الإصلاح الواقع في شارع جمال بمدينة تعز، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين والعاملين في المقر.

وفي خضم الفوضى والدمار، انتشرت صورة لطفل جريح تم نقله إلى المستشفى، ليتضح لاحقاً أنه الطفل "هاشم"، الذي فارق الحياة متأثراً بجراحه البالغة، تاركاً خلفه قصة مأساوية هزت مشاعر الملايين.

تفاصيل الجريمة.. أب يستغل كـ "أداة" وابنه كـ "ضحية"

التحقيقات المبدئية كشفت عن خلفية مؤلمة للقصة؛ فوالد الطفل، "محمد حمادي"، يعمل كسائق دراجة نارية (أجرة "توك توك") لإعالة أسرته. وقد تم استئجاره من قبل مجهولين لتوصيل عدة كراتين إلى المبنى المستهدف، مقابل مبلغ مالي زهيد. وبحسب شهادات، لم يكن "محمد" على علم بأن الصناديق التي كان ينقلها تحتوي على مواد متفجرة شديدة الانفجار.

والأكثر مرارة في هذه القصة، أنه كان قد اصطحب معه ابنه "هاشم" في تلك الرحلة الأخيرة، ربما كعادته في قضاء بعض الوقت معه، ليكون الطفل الضحية البريئة الثانية للجريمة النكراء، حيث لقي حتفه على الفور بعد وصول الدراجة النارية وانفجارها.

مشهد الانهيار.. فيديو يوثق لحظة فاجع الأب

وبعد لحظات من الانفجار، انتشر مقطع فيديو مؤثر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يظهر الأب "محمد حمادي" وهو يحتضن جثمان ابنه "هاشم" الملطخ بالدماء، ويصرخ بألم طالباً الإسعاف والعون، قبل أن يغلب عليه الانهيار وهو يدرك أن فلذة كبده قد فارق الحياة. المشهد الذي أيقظ مشاعر الحزن والغضب واسع النطاق، يلخص حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها اليمنيون، حيث تتحول الأرواح البريئة إلى وقود لصراع لا يرحم.

إدانة واسعة وصمة عار

وقد أدانت الأوساط المحلية والحقوقية الجريمة بشدة، معتبرةها عملاً إرهابياً نكراً يستهدف المدنيين ويستغل الأبرياء وأصحاب الحاجة لتنفيذ أجندات دموية. ووصف نشطاء ومواطنون الفعل بأنه "صمة عار في جبين الإنسانية"، مؤكدين أن استهداف طفل واستغلال والده في جريمة قتل هو تدنٍ لكل القيم الأخلاقية والإنسانية.

بينما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد المسؤولين عن هذا التفجير الجبان، تبقى قصة "هاشم" ووالده شاهداً صارخاً على التكلفة البشرية الباهظة للعنف في تعز واليمن، وتذكيراً مؤلماً بأن ضحايا الحرب هم دائماً الأكثر براءة وضعفاً.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

القبض على مقيم يمني في جدة وعلاقته بهذه الدولة الخليجية

كريتر سكاي | 630 قراءة 

هجوم بري وجوي عنيف على مواقع ‘‘قوات الواجب’’ في صعدة

المشهد اليمني | 562 قراءة 

انفجارات في الامارات...ووزارة الدفاع توضح الاسباب

بوابتي | 394 قراءة 

الكشف عن تفاصيل تجهيزات كبيرة للحرب

كريتر سكاي | 294 قراءة 

مجتبى خامنئي يشعل سجالا حادا بين قيادي حوثي ومعارض سعودي: طائفي قبيح... منافق مبرمج على حضيرة الحيوانات! 

بوابتي | 241 قراءة 

فلكي: النصف الثاني من مارس يحمل البشرى لليمن

نيوز لاين | 235 قراءة 

وأخيرًا.. مليشيا الحوثي تحسم الجدل وتحدد موعد تدخلها لإسناد إيران وتكشف أسباب تأخرها حتى الآن

المشهد اليمني | 231 قراءة 

ترتيبات لعودة رئيس مجلس القيادة إلى هذه المحافظة

المشهد اليمني | 230 قراءة 

أمريكا تفاجئ إيران بأقوى أسلحتها: أول استخدام قتالي لسلاح هيليوس السري

بوابتي | 224 قراءة 

تحليق مكثف لطائرات استطلاع مجهولة فجر اليوم

كريتر سكاي | 218 قراءة