هل آن الأوان لإنصاف شعب الجنوب؟

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 68 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
هل آن الأوان لإنصاف شعب الجنوب؟

بعد كل هذه الحشود الجماهيرية الواسعة التي خرجت في مختلف محافظات الجنوب، معبّرة بوضوح لا لبس فيه عن حقها التاريخي والأزلي في استعادة دولتها وكيانها السياسي المتعارف عليه قبل عام 1990م، يبرز سؤال جوهري يفرض نفسه على المجتمع الدولي ودول الإقليم، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية:

هل آن الأوان للإصغاء الجاد لمطالب شعب الجنوب؟

لقد بعث شعب الجنوب، عبر قيادته السياسية، برسائل واضحة وتطمينات صادقة لدول الجوار، مفادها أن الجنوب يشكّل عمقاً استراتيجياً مهماً لأمن الإقليم، وخط الدفاع الأول عن المصالح العربية، وعن الأمن القومي الخليجي على وجه الخصوص ، وأن النظام القادم سيكون نظاماً فيدرالياً يراعي خصوصية كل إقليم جنوبي . ولم تكن هذه الرسائل مجرد شعارات، بل تُرجمت إلى مواقف عملية وتضحيات جسيمة على أرض الواقع.

فقد سطّر شباب الجنوب بدمائهم الطاهرة أروع الملاحم البطولية في مواجهة المشروع الفارسي التوسعي، الذي يسعى إلى تطويق دول الخليج وخنقها عبر أهم الممرات البحرية الدولية، من مضيق هرمز إلى باب المندب. وكانت القوات الجنوبية في طليعة من واجه هذا الخطر، وقدّمت التضحيات ودفاعاً عن الأمة العربية جمعاء.

ألا يكفي اختلاط الدم الجنوبي بالدم العربي دليلًا على صدق النوايا وحُسن الشراكة؟

ألا يكفي الدور المحوري الذي قامت به القوات المسلحة الجنوبية في تأمين السواحل والحدود، وقطع طرق تهريب المخدرات والسلاح إلى المملكة، وتجفيف منابع الدعم للمليشيات المرتبطة بإيران؟

كما لا يمكن إغفال النجاحات الأمنية الكبيرة التي تحققت في مكافحة الجماعات المتطرفة والإرهابية ذات الفكر العابر للحدود، وهي إنجازات أسهمت بشكل مباشر في تعزيز أمن واستقرار دول الخليج، من خلال اجتثاث تلك الجماعات وتفكيك شبكات تمويلها وتدريبها.

وعلى مدى أكثر من ثلاثين عاماً، قدّم شعب الجنوب تضحيات متواصلة في سبيل قضيته العادلة، دون أن يحظى بما يستحقه من تقدير أو إنصاف سياسي يتناسب مع حجم هذه التضحيات.

أليست المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة تؤكد صراحة على حق الشعوب في تقرير مصيرها، وصون كرامتها الإنسانية؟

فلماذا يُغضّ الطرف عن قضية شعب واضح الهوية، محدد الجغرافيا، يمتد من باب المندب غرباً إلى المهرة شرقاً؟

ولماذا يستمر هذا التجاهل، بل والتماهي أحيانًا مع مشاريع سياسية ثبت فشلها وارتباطها بأجندات إقليمية، على حساب إرادة شعب الجنوب وحقه المشروع في استعادة دولته؟

إن إنصاف شعب الجنوب لم يعد خياراً مؤجلاً، بل استحقاقاً سياسياً وأخلاقياً، يخدم استقرار المنطقة، ويعزز أمن الإقليم، ويؤسس لشراكة حقيقية قائمة على الوضوح والاحترام المتبادل.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:قوات عسكرية ضخمة تصل عدن وتتسلم هذا المعسكر

كريتر سكاي | 606 قراءة 

بشرى سارة.. توقعات بحدوث هذا الامر ابتداءً من الأسبوع القادم

كريتر سكاي | 541 قراءة 

المغتربين اليمنيين من السعودية… مصادر تكشف ما سيحدث قريباً

نيوز لاين | 529 قراءة 

عاجل: حشود ضخمة تتجه نحو عدن

كريتر سكاي | 380 قراءة 

فضيحة اماراتية مجلجلة عالميا 

العربي نيوز | 313 قراءة 

تعزيزات عسكرية ضخمة تصل إلى عدن قادمة من محافظة حضرموت

منصة أبناء عدن | 288 قراءة 

تطورات مفاجئة بشأن مشاورات تبادل الأسرى بين الشرعية ومليشيا الحوثي

المشهد اليمني | 271 قراءة 

عاجل وبالفيديو.. تعزيزات ضخمة من قوات (درع الوطن) في طريقها إلى عدن

موقع الأول | 258 قراءة 

الإفراج عن وزير سابق من سجون مليشيا الحوثي بعد نهب أمواله

المشهد اليمني | 241 قراءة 

بالفيديو.. وصول قوات ضخمة إلى عدن.. ماذا يجري؟

المشهد اليمني | 230 قراءة