دمعة وحرف في حضرة الإصلاح

     
الصحوة نت             عدد المشاهدات : 154 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
دمعة وحرف في حضرة الإصلاح

ليس من اليوم، بل منذ أكثر من عقد ينزف الإصلاح بصمت، سواءً في تعز أو في المحافظات الأخرى، وفي مشاهد مؤلمة متكررة يودع قياداته وأفراده الذين يرتقون ضحايا لعمليات إرهابية تتنوع طرقها ومسمياتها، لكنها تصب في هدف واحد؛ يتمثل في إيقاع أكبر قدر من الوجع في صفوف الحزب الذي فشلت كل المحاولات لوأده أو جره إلى دائرة العنف المضاد، وظل متمسكاً بطابعه المدني السلمي باعتباره كياناً سياسياً خالصاً، لكنه يدفع ثمناً باهظاً لحملات تحريض ممنهجة؛ ينزعج ممولوها من حالة الحضور السياسي الفاعل للإصلاح، وقدرته الفائقة على التغلب على جراحاته النازفة، ومواصلة التربع على رأس المشهد السياسي اليمني في مرحلة أقل ما توصف به أنها حساسة ومعقدة.

 

في تعز، ومنذ اغتيال القيادي "صادق منصور" في العام 2014، توالت عمليات الاغتيالات بحق قيادات وأعضاء من مختلف المستويات التنظيمية للحزب، وكان آخرها التفجير الإرهابي الذي رحل على إثره اثنان من القادة السياسين الميدانيين (الشراعي ومغلس)، وبقدر الوجع على رحيل هؤلاء ومن سبقهم، فإن الدم النازف من الصف الإصلاحي يمثّل أرقى منازل التضحية في سبيل القيم التي يحملها هذا الحزب الرائد، وعلى رأسها الروح الوطنية الصادقة التي ظل الإصلاحيون يمتشقونها في مواجهة كل العواصف التي أُريد لها أن تحرف مسارهم.

 

نحن بشر ضعفاء ولسنا أحجاراً، وفي كل جولة فقدان تسبقنا دموعنا ونحن نهيل التراب على رفاق تشاركنا معهم الجلسة واللقمة والهمة، وتزداد أحزاننا حين ندرك أنهم رحلوا وهم في ذروة العطاء والإنجاز، ولا تزال لديهم الطاقات لتقديم المزيد سواءً في مؤسسات الخدمة العامة أو مواقع العمل السياسي، وبرحيلهم يفتقد الوطن كوادر فاعلة، يخسرها الحاضر ويفتقدها المستقبل.

 

السؤال الذي يطرح نفسه اليوم، ومع تصاعد أرقام الضحايا، أما آن لحملات التحريض أن تتوقف؟ أما آن للجميع أن ينتهجوا خطاباً مسؤولاً يرفض العنف، ويحفظ السلم الاجتماعي، ويصون حق القوى الوطنية جميعها في العمل السياسي الآمن؟ وهل حانت اللحظة التي يدرك فيها المخططون والممولون أن وهم "إلغاء الآخر" عبر العنف لن ينتج إلا مزيداً من التشظي؛ كما أن الوقت مناسباً جداً ليدرك الجمبع أن استهداف الإصلاح هو استهداف لكل الأحزاب، فالحرية السياسية كلٌ لا يتجزأ، وأي صمت أو تبرير أو تغاضٍ عن استهداف طرف، هو بمثابة إذن بفتح الباب أمام استهداف الجميع.

 

دمتم سالمين.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

منتخب اليمن يعبر إلى تصفيات كأس آسيا 2027 بعد فوز ثمين على نظيره اللبناني

بران برس | 394 قراءة 

عاجل:احباط محاولة اغتيال محافظ حضرموت

كريتر سكاي | 385 قراءة 

تحركات عسكرية مكثفة في جبهة الضالع.. والسبب خلفه توجيهات الزُبيدي!

جنوب العرب | 317 قراءة 

روسيا توجه ضربة موجعة للحوثيين بقرار رسمي حاسم

المشهد اليمني | 304 قراءة 

عاجل:نتيجة غير متوقعة لمباراة اليمن ولبنان المؤهلة لنهائيات كاس اسيا

كريتر سكاي | 255 قراءة 

عاجل: استنفار أمني في حضرموت بعد إحباط هجوم بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع حيوية واجتماع عسكري ومقر محافظ حضرموت

يني يمن | 212 قراءة 

عاجل: تفاصيل جديدة عن محاولة اغتيال المحافظ الخنبشي واستهداف مقره في حضرموت بطائرات مسيرة

المشهد اليمني | 212 قراءة 

مفاجأة في صناعة الطيران اليمني.. رئيس الوزراء يُعيّن شخصية بارزة في الخطوط الجوية

المشهد اليمني | 188 قراءة 

تفاصيل الساعات الأخيرة.. قاتل زوجته وطفليه ورجل آخر في أمريكا يكشف سبب جريمته!

موقع الأول | 181 قراءة 

محاولة اغتيال عضو الرئاسي الخنبشي!.. مراسل قناة (الجزيرة) يكشف تفاصيل صادمة (تتبع ورصد ومسيرات)!

موقع الأول | 181 قراءة