شائعات الانسحاب من حضرموت.. قراءة في خلفيات الاستهداف ومتانة الحضور الجنوبي

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 191 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
شائعات الانسحاب من حضرموت.. قراءة في خلفيات الاستهداف ومتانة الحضور الجنوبي

مع توالي التطورات على الساحة في الجنوب العربي، جاء الدور على ترديد وترويج شائعات في محاولة يبدو أنها ترمي إلى بعثرة الأوراق على الساحة بشكل كامل.

بشكل قاطع، صدر نفي جنوبي على لسان مصدر في المجلس الانتقالي يدحض فيه المعلومات التي تم ترديدها بمزاعم وجود ترتيبات لانسحاب القوات المسلحة الجنوبية من وادي حضرموت.

هذا النفي بعث بإشارة طمأنة لدى الجنوبيين مفادها أنه لا مجال ولا مكان لتراجع الجنوب عن خطواته التي تساهم في دحر الإرهاب، وأن المكتسبات العسكرية التي تحققت على الأرض يحرص الجنوب على المحافظة عليها.

موجة الشائعات التي انتشرت حول ترتيبات مزعومة لانسحاب القوات الجنوبية من حضرموت تكشف عن نمط متكرر من محاولات استهداف المشهد الجنوبي في لحظة مفصلية من مسار الصراع.

فهذه الرواية لا تبدو معزولة عن سياق سياسي يسعى إلى إضعاف التقدم الذي حققته القوات الجنوبية على الأرض، وإرباك الرأي العام في توقيت تشهد فيه حضرموت تحولات استراتيجية متسارعة.

نفي المجلس الانتقالي لهذه المزاعم لا يمثل فقط ردًا على خبر غير دقيق، بل يحمل دلالات أعمق تتصل برغبة القيادة الجنوبية في تأكيد ثبات رؤيتها تجاه مشروع التحرر الوطني.

فالمشهد الميداني في وادي حضرموت وفي عموم الجنوب يشير إلى أن القوات الجنوبية باتت رقمًا صعبًا في معادلة الأمن، وأنَّ حضورها لم يعد قابلاً للتراجع، بل يتجه نحو مزيد من التوسع المنظم على أساس الأولويات العسكرية والاستراتيجية.

تبرُز أهمية هذا النفي في كونه رسالة موجهة إلى الداخل والخارج على حد سواء، ففي الداخل، يأتي النفي لحماية المزاج الشعبي من أي محاولات تستهدف التشكيك في صلابة المشروع الجنوبي أو زرع القلق بشأن مستقبل حضرموت، خصوصاً بعد الزخم الذي رافق المكاسب الأمنية الأخيرة.

أما على المستوى الخارجي، فهو يضع حدًا للتأويلات التي قد تُبنى على الشائعات لتبرير ضغوط سياسية أو لإعادة خلط الأوراق على الساحة.

ومما يعزّز القراءة الرافضة لفرضية الانسحاب أن التحركات الجنوبية الأخيرة تعكس اتجاهاً واضحاً نحو تثبيت السيطرة وتعزيز القدرات الدفاعية، وهو مرتبط بمسار التقدم العسكري الجنوبي على الأرض.

فالجنوب يمرّ بمرحلة تُبنى فيها قواعد جديدة لتوازن القوى، والوجود العسكري في حضرموت يشكّل أحد أعمدة هذا التوازن، خصوصًا في ظل حالة التراجع التي تعيشها القوى المعادية للمشروع الجنوبي، سواء تلك المرتبطة بالحوثيين أو التي تتقاطع مصالحها مع جماعات متطرفة.

ويبدو أن تزامن الشائعات مع التقدم الميداني الجنوبي ليس أمراً عفوياً؛ فكلما تعززت قدرة القوات الجنوبية على فرض الأمن والانتشار في المناطق الحيوية، ازدادت وتيرة الحملات الإعلامية التي تحاول تصوير هذا التقدم على أنه قابل للتراجع أو أنه مجرد ترتيب مؤقت.

لكن الوقائع على الأرض تسير باتجاه معاكس تمامًا، وأن الجنوب يتصرف وفق استراتيجية طويلة المدى تقوم على إدارة الأرض وبناء المؤسسات وتحصين الجغرافيا

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ضربة ساحقة.. ترامب يعلن إغراق 9 سفن حربية إيرانية وتدمير مقر البحرية

حشد نت | 864 قراءة 

تصريح سعودي ناري بشان استعادة صنعاء

كريتر سكاي | 847 قراءة 

هجوم جوي يستهدف قصر المعاشيق بعدن.. وتدخل حاسم لقوات درع الوطن

المشهد اليمني | 634 قراءة 

فاجعة قبيل الإفطار… وفاة نجل رجل أعمال بارز في حادث مؤلم الليلة

نيوز لاين | 489 قراءة 

صور تثير عاصفة.. لماذا غطى قادة (بيان حل الانتقالي من عدن)  وجوههم أثناء الإعلان؟!!

موقع الأول | 486 قراءة 

إغراق ناقلة نفط في مضيق هرمز يشلّ الملاحة ويكدّس 150 سفينة في الخليج العربي

باب نيوز | 483 قراءة 

وزير الداخلية يشارك صورة اجتماعه مع الربيعي والأخير يحمل علم الانفصال

الهدهد اليمني | 438 قراءة 

خبير عسكري يحذّر من “صفقة القرن” ويصف ربط تحرير صنعاء بالانفصال بأنه تهديد لوحدة اليمن

نيوز لاين | 428 قراءة 

ما مصير الحوثيين بعد مقتل خامنئي؟‎

الوطن العدنية | 384 قراءة 

استهداف قاعدة السلام العسكرية في أبوظبي .. 

موقع الأول | 356 قراءة