عودة دولة الجنوب العربي: دعامة للأمن الإقليمي واستقرار المنطقة

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 519 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
عودة دولة الجنوب العربي: دعامة للأمن الإقليمي واستقرار المنطقة

تتزايد النقاشات في الأوساط السياسية والإقليمية حول مستقبل الجنوب، خصوصًا مع تنامي القناعة بأن عودة دولة الجنوب العربي باتت خيارًا يحمل أبعادًا تتجاوز الإطار المحلي، وتمس بشكل مباشر أمن الخليج والبحر الأحمر واستقرار المنطقة بشكل عام.

وفق معطيات الواقع على الأرض، يشكل الجنوب خط الدفاع الاستراتيجي عن الجزيرة العربية، حيث تمثل محافظاته الساحلية الممتدة من المهرة إلى باب المندب منطقة حساسة استخدمت خلال مراحل الاضطراب كممر للجماعات الإرهابية وأدوات إيران. واستعادة الدولة في الجنوب، بحسب مراقبين، يساهم في تحصين هذه المنطقة ويقلل من مستوى المخاطر الأمنية التي أثرت سابقًا على الملاحة الدولية ودول الجوار.

ويبرز في هذا السياق مضيق باب المندب، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة العالم ونقل الطاقة. وجود سلطة مستقرة في الجنوب قادرة على فرض الأمن على الساحل والموانئ سيحدّ من التهديدات المتكررة التي شهدتها المنطقة، ويعزز أمن البحر الأحمر والخليج معًا. ويشير سياسيون إلى أن الجنوب المستقر يشكل عمليًا "حزام أمان" لدول الخليج، بالنظر إلى الترابط الأمني والجغرافي بين الطرفين.

على الجانب الأمني، أثبتت القوات الجنوبية خلال السنوات الماضية قدرة كبيرة على مكافحة التنظيمات المتطرفة في مناطق معقدة ووعرة، ما جعلها قوة ميدانية فاعلة يمكن أن تكون شريكًا موثوقًا في حفظ الأمن الإقليمي. ويرى متابعون أن تحويل هذه القوة إلى مؤسسة رسمية ضمن دولة مستقلة سيوفر للتعامل مع التحديات الأمنية إطارًا أكثر تنظيمًا وفاعلية.

أما على المستوى الشعبي، فتظهر مؤشرات واضحة لرغبة أبناء الجنوب في الاستقرار وبناء مؤسسات قوية بعد عقود من الحروب والأزمات. المزاج العام في الجنوب يميل نحو إنشاء دولة قادرة على إدارة مواردها، وجاذبة للاستثمار، وقادرة على فتح شراكات حقيقية مع الدول العربية والخليجية، خصوصًا في مشاريع إعادة الإعمار والبنية التحتية.

ويرى مراقبون أن عودة دولة الجنوب يمكن أن تسهم في استقرار القرن الإفريقي، من خلال الحد من تهريب السلاح والعناصر المتطرفة عبر السواحل المشتركة، بما ينعكس إيجابًا على الأمن البحري والمصالح الدولية.

وفي المجمل، تظهر المعطيات أن عودة دولة الجنوب العربي ليست مجرد مطلب سياسي، بل طرح واقعي يأخذ في الاعتبار الأمن الإقليمي، واستقرار التجارة العالمية، وإرادة شعب يعيش منذ سنوات بحثًا عن دولة مستقرة. وبين من يؤيد ومن يتحفظ، يبقى واضحًا أن مستقبل الجنوب سيبقى جزءًا أساسيًا من معادلة الأمن في المنطقة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الحكومة والشعب اليمني بأكمله ينتظرون حدث هام غدا الخميس

المشهد اليمني | 496 قراءة 

عاجل.. صنعاء تشتعل الآن: انفجارات في مختلف أنحاء العاصمة اليمنية (فيديو)

المشهد اليمني | 433 قراءة 

بشرى سارة لآلاف الموظفين في ثلاث محافظات

كريتر سكاي | 362 قراءة 

وزير الأوقاف الأسبق “عطية” لـ“برّان برس”: الحوثيون حوّلوا الغدير من مناسبة دينية محل خلاف إلى أداة سياسية وأيديولوجية لإعادة تشكيل الهوية

بران برس | 291 قراءة 

تكليف إعلامي بارز بمنصب حكومي بعدن

كريتر سكاي | 264 قراءة 

الخنبشي: “عُمان” ضد الانتقالي ولم نوقف وقود كهرباء عدن ونؤيد “الأقلمة”

يمن ديلي نيوز | 254 قراءة 

بيان صادر من الرئيس عيدروس الزبيدي

عدن أوبزيرفر | 211 قراءة 

قيادي مؤتمري: قرار حضرموت بشأن الوقود وجّه صفعة سياسية مدوية لأوهام "الجنوب المتجانس"

الهدهد اليمني | 205 قراءة 

مفاجآت مرتقبة في قضية مغتصب الأطفال"الجحافي".. أسماء أخرى سيتم كشفها

كريتر سكاي | 194 قراءة 

تقدم لافت في ”النووي السعودي”.. ماذا حدث اليوم في الرياض؟

المشهد اليمني | 191 قراءة