رويترز: تمدد المجلس الانتقالي جنوب اليمن يعيد شبح الانقسام والحرب

     
بوابتي             عدد المشاهدات : 222 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
رويترز: تمدد المجلس الانتقالي جنوب اليمن يعيد شبح الانقسام والحرب

بعد سنوات من الهدوء النسبي، عاد المشهد اليمني ليزداد تعقيدًا مع إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي توسيع سيطرته على مساحات واسعة في جنوب وشرق البلاد، في تطور ينذر بخلخلة ميزان القوى الهش، ويعيد إلى الواجهة مخاوف تجدد حرب أهلية دخلت عامها العاشر، في بلد يحظى بموقع استراتيجي قريب من أهم الممرات البحرية العالمية.

ويقول المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي سبق أن حظي بدعم إماراتي، إنه بات يفرض نفوذه على محافظتي حضرموت والمهرة شرق اليمن، فضلًا عن حضوره القوي في عموم محافظات الدولة الجنوبية السابقة، في خطوة تعد الأخطر منذ تأسيسه.

خلفية الصراع اليمني

يعود جذور الانقسام اليمني إلى ما قبل الوحدة عام 1990، حين كان اليمن دولتين منفصلتين: شمالية وجنوبية. وكان الجنوب الدولة العربية الشيوعية الوحيدة، قبل أن يقوده انهيار قيادته السياسية عام 1986 وسقوط الاتحاد السوفيتي، داعمه الرئيسي، إلى القبول بالوحدة مع الشمال.

غير أن الترتيبات التي أعقبت الوحدة عززت هيمنة الشمال، ما فجر صراعًا انتهى بحرب قصيرة عام 1994 حسمتها صنعاء. وفي موازاة ذلك، برز الحوثيون في الشمال أواخر التسعينيات، كحركة تمرد احتجاجًا على ما اعتبروه تهميشًا لطائفتهم الزيدية.

ومع اندلاع احتجاجات الربيع العربي في 2011، انهار تماسك الدولة، وفشلت العملية الانتقالية التي رعتها دول الخليج. وفي أواخر 2014 سيطر الحوثيون على صنعاء، ما دفع الحكومة المؤقتة إلى الفرار جنوبًا، قبل تدخل تحالف تقوده السعودية في 2015.

لماذا يُعد تمدد المجلس الانتقالي خطيرًا؟

طوال سنوات، بقيت الحرب اليمنية مجمدة نسبيًا عند خطوط تماس شبه مستقرة، غير أن سيطرة المجلس الانتقالي على أجزاء واسعة من الجنوب تهدد بنسف هذا الجمود الهش.

وتتضاعف خطورة التطورات بسبب موقع اليمن على مضيق باب المندب، الرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن، وهو شريان تجاري حيوي بين أوروبا وآسيا. ومع الهجمات الحوثية الأخيرة على الملاحة في البحر الأحمر خلال حرب غزة، تتزايد المخاوف من انعكاسات إقليمية ودولية لأي تصعيد جديد.

كما أن بسط النفوذ على مناطق الشرق يعني التحكم بجزء مهم من احتياطيات اليمن النفطية المحدودة، بينما تمثل السيطرة على عدن، العاصمة الجنوبية السابقة، تحديًا مباشرًا للحكومة المعترف بها دوليًا.

هل يتجه الجنوب إلى الانفصال؟

تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017 من أطياف مختلفة من الحراك الجنوبي، رافعًا علم دولة الجنوب السابقة. ويؤكد المجلس أن الاستقلال يمثل طموحًا جامعًا لأبناء الجنوب، وإن كان يعلن أن أولويته الحالية هي محاربة الحوثيين.

ويقف خلف المجلس شبكة من قادة عسكريين وأمنيين نافذين، برزوا خلال معارك طرد الحوثيين من عدن عام 2015، وترتبط علاقاتهم بشكل وثيق بالإمارات.

ورغم انضمام المجلس في 2022 إلى مجلس القيادة الرئاسي، الذي يدير شؤون البلاد بدلًا عن الرئاسة، لا تزال الشكوك تحيط بقدرته على تجاوز الانقسامات المناطقية والقبلية والأيديولوجية التي طبعت تاريخ الجنوب لعقود.

الحكومة المعترف بها دوليًا… نفوذ منقوص

رغم اتخاذها عدن مقرًا رسميًا منذ 2015، إلا أن الحكومة المعترف بها دوليًا أدارت شؤونها في الغالب من الرياض. ويقول المجلس الانتقالي إن رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي ورئيس الحكومة سالم بن بريك غادرا عدن مع سيطرة المجلس على المدينة.

في المقابل، يتهم العليمي المجلس بتقويض شرعية الدولة وخرق اتفاقات تقاسم السلطة، في وقت سبق أن شهدت العلاقة بين الطرفين مواجهات دامية، أبرزها اشتباكات عام 2017.

موقف الحوثيين

لا يزال الحوثيون متمركزين بقوة في أكثر المناطق كثافة سكانية شمال البلاد وعلى ساحل البحر الأحمر. ورغم عدائهم المعلن للحكومة والمجلس الانتقالي على حد سواء، فإن جبهات القتال ظلت ساكنة نسبيًا لسنوات، ولا مؤشرات واضحة حتى الآن على أن تحركات الجنوب ستدفعهم إلى تغيير استراتيجيتهم.

اللاعبون الإقليميون

يحظى الحوثيون بدعم إيراني شمل التدريب والتجهيز، فيما تحتفظ السعودية بنفوذ تاريخي في اليمن، وتدعم الحكومة المعترف بها دوليًا وقوى متحالفة معها، من بينها تشكيلات مقربة من حزب الإصلاح حول مأرب.

أما الإمارات، فانخرطت مبكرًا في التحالف بقيادة الرياض، لكنها ركزت نفوذها في الجنوب عبر دعم قوى محلية، في مسار كشف عن تباينات واضحة مع السعودية، خاصة بشأن جماعة الإخوان المسلمين التي تعارضها أبوظبي بشدة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استقبلوها بالرصاص فقتلوها.. فاجعة تهز تعز بعد مقتل امرأة في لحظة استقبالها من عائلتها

نيوز لاين | 351 قراءة 

جريمة تهزّ المحافظة.. مقتل زوج بعد نشر صور زوجتة على مواقع التواصل

نيوز لاين | 329 قراءة 

ملخص الضربات الأمريكية الإيرانية اليوم وتضرر 3 دول عربية

المشهد اليمني | 236 قراءة 

وزارة الكهرباء تبشر المواطنين في عدن

نيوز لاين | 233 قراءة 

لافتة احتجاجية في عدن تثير جدلا واسعا.. ماذا تضمنت؟

كريتر سكاي | 233 قراءة 

قرار صادر عن البنك المركزي اليمني بعدن

مراقبون برس | 218 قراءة 

عدن.. توتر أمني غير مسبوق وعصيان مدني ومحتجون يقطعون الطرقات... ماذا يحدث؟ - [فيديوهات]

المشهد اليمني | 199 قراءة 

خبر سار يدخل الفرح إلى قلوب اليمنيين.. الجوف تحقق إنجازاً زراعياً غير مسبوق لأول مرة في تاريخ اليمن

نيوز لاين | 197 قراءة 

الزيطة يطلق النار على محتج في جولة السفينة بعدن ويصيبه في الرأس

كريتر سكاي | 176 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة الشاب المصاب بطلق ناري في احتجاجات جولة السفينة بعدن

كريتر سكاي | 139 قراءة