تحليل: تصعيد عسكري يفكيك آخر معاقل الإخوان في وادي حضرموت والمهرة

     
نيوز يمن             عدد المشاهدات : 409 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تحليل: تصعيد عسكري يفكيك آخر معاقل الإخوان في وادي حضرموت والمهرة

وادي حضرموت

السابق

التالى

تحليل: تصعيد عسكري يفكيك آخر معاقل الإخوان في وادي حضرموت والمهرة

السياسية

-

منذ 4 دقائق

مشاركة

عدن، نيوزيمن:

كشف تحليل نشرته مؤسسة اليمن الثامن للإعلام والدراسات أن محافظة حضرموت تتجه نحو مرحلة شديدة الحساسية، مع اتساع رقعة التحركات العسكرية الهادفة إلى إنهاء النفوذ المتبقي لجماعة الإخوان المسلمين في الجنوب، في وقت تكشف فيه التطورات الميدانية عن تحول إستراتيجي يشمل وادي حضرموت والصحراء والمهرة، ويهدف إلى إحلال قوات محلية مكان القوات اليمنية التقليدية المرتبطة بولاءات تعود إلى ما قبل 2011، وقطع طرق التهريب الإيرانية، وإنهاء الدور المشترك المتنامي بين الإخوان والحوثيين في شرق اليمن. 

وبحسب التحليل الذي أعده الكاتب والباحث السياسي صالح أبو عوذل إن القوات المحلية في حضرموت تتحرك لإنهاء الوجود العسكري لقوات المنطقة العسكرية الأولى في الوادي، عقب تصاعد تمرد مسلح تدعمه شخصيات قبلية مرتبطة بالجماعة. ويشير مسؤولون محليون إلى أن هذا التحول يتجاوز الجانب الأمني ليطال إرثاً عسكرياً ظل قائماً منذ حرب 1994، حين دخلت تلك القوات المحافظة على ظهر الدبابات وظلت متمركزة فيها رغم كل المتغيرات.

ويؤكد التحليل أن غالبية أفراد قوات المنطقة العسكرية الأولى ينحدرون من محافظات تعد خزاناً بشرياً للحوثيين، مثل عمران وصعدة وصنعاء، إذ ارتبطت هذه القوات لسنوات طويلة بولائها للواء علي محسن الأحمر. وهو ما دفع محافظ حضرموت السابق مبخوت بن ماضي إلى القول إن على هذه القوات “التوجه لقتال الحوثيين إن كانت فعلاً ضد الانقلاب، أما بقاؤها في حضرموت فمرفوض”.

وأشار الباحث صالح أبو عوذل إلى أن الوجود العسكري لقوات المنطقة الأولى ظل مصدر قلق لأبناء حضرموت، خصوصاً بعد نجاح تجربة القوات المحلية "النخبة الحضرمية" في تحرير ساحل المحافظة من تنظيم القاعدة عام 2016 بدعم إماراتي. وظل أبناء الوادي يطالبون بتكرار التجربة، لكن الحكومة اليمنية والتحالف أرجآ تلك الخطوة لسنوات.

وأبرز التحليل أن حادثة مقتل ضابط سعودي في نوفمبر 2024 على يد جندي يتبع المنطقة العسكرية الأولى – قبل فراره إلى مناطق الحوثيين – مثلت نقطة تحول، إذ اعتُبرت رسالة رفض واضحة لأي محاولة لزج تلك القوات في مواجهة الحوثيين في مأرب ومحيطها.

وسلط التحليل الضوء على قوات "درع الوطن" التي موّلتها السعودية لتكون بديلاً محلياً في حضرموت، إلا أن المنطقة الأولى رفضت دخولها وهددت بالحرب، على غرار ما فعلته تشكيلات أخرى مدعومة من إيران أو سلطنة عمان في المهرة، ما عمّق التوترات شرق اليمن.

وفي هذا السياق، أعلن وكيل حضرموت عمرو بن حبريش تمرده عبر تشكيل "قوات حماية حضرموت"، وهو تحرك تقول مصادر محلية إنه حظي بدعم إعلامي وسياسي من الإخوان والحوثيين. في المقابل، أكد العميد صالح بن الشيخ أبو بكر "أبو علي الحضرمي" أن ما يحصل "تمرد لن يُسمح بتمريره".

ويضيف التحليل أن التظاهرات الضخمة في وادي حضرموت في 30 نوفمبر، التي رفعت أعلام دولة الجنوب السابقة، جاءت لتؤكد رفض الشارع الجنوبي لاستمرار وجود القوات المحسوبة على الإخوان في الوادي، وللتأكيد على ضرورة استكمال "تحرير ما تبقى من الأراضي الجنوبية" وفق رؤية المجلس الانتقالي الجنوبي.

كما تطرق إلى البعد السياسي لمسألة الهوية الجنوبية، خصوصاً النقاش الدائر حول تسمية الدولة المنشودة بين “الجنوب العربي” و”حضرموت الكبرى”، مع تأكيد رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي أن التسمية ستحسم عبر استفتاء بعد تحقيق الاستقلال.

التحليل أوضح أن شخصيات حضرمية وازنة مثل اللواء أحمد سعيد بن بريك واللواء فرج البحسني تقود جهوداً لفرض نموذج القوات المحلية في كامل حضرموت. زيارة بن بريك في أبريل 2025، رغم وضعه الصحي، جاءت لتؤكد أن "حل مشاكل حضرموت سيكون من الداخل"، فيما تشير المعطيات إلى أن السعودية غضت الطرف عن التحركات العسكرية الجارية، ما يعكس وجود تفاهمات ضمنية حول إنهاء نفوذ الإخوان شرق البلاد.

ورجح التحليل أن التحرك العسكري في وادي حضرموت سيفضي إلى صيغة تنهي وجود القوات اليمنية التقليدية في الوادي والصحراء، بما يعني فعلياً "طي صفحة الإخوان في جنوب اليمن"، خصوصاً بعد تصنيف الولايات المتحدة للجماعة كتنظيم إرهابي، وهو ما خفف الضغوط عن حلفاء إقليميين ظلوا يتحفظون على المواجهة المباشرة سابقاً.

ويشير تحليل مؤسسة اليوم الثامن إلى أن المشهد في المهرة ينتظر تكرار السيناريو نفسه، عبر إخراج التشكيلات الموالية للإخوان من المحافظة، باعتبار أن السيطرة على شرق اليمن ستقطع شرايين التهريب الإيرانية، خصوصاً المسارات البرية والبحرية التي تُستخدم لنقل السلاح والمخدرات إلى الحوثيين.

وفي ضوء ذلك، يؤكد التحليل أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو خروج القوات اليمنية سلمياً من وادي حضرموت والمهرة، أما في حال اندلاع مواجهة، فإن موازين القوة تميل لصالح القوات الجنوبية المدعومة بتسليح نوعي وخبرة ميدانية. ويرى التقرير أن هذا المسار – إن اكتمل – قد يفضي إلى واقع جديد في اليمن خالٍ من الإخوان والحوثيين معاً، رغم احتمال محاولات إيرانية لإشعال جبهات جديدة لتعطيل هذا التحول.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صدور قرار رئاسي جديد رقم (27)(صورة القرار)

عدن أوبزيرفر | 925 قراءة 

الكونجرس الأمريكي يفرح ملايين اليمنيين بخطوة شجاعة لم يتوقعها أحد

نيوز لاين | 764 قراءة 

ماهي القوة القاهرة التي اعلنتها اليوم عدد من دول الخليج..؟!

عدن أوبزيرفر | 687 قراءة 

السعودية تستقبل قيادياً بارزاً من المجلس الانتقالي الجنوبي بعد حلّه

نيوز لاين | 496 قراءة 

عاجل:تدشين صرف المرتبات بريال السعودي بعدن

كريتر سكاي | 463 قراءة 

اليمن ترسل مساعدات إغاثية إلى الإمارات تشمل خيامًا ومواد غذائية ومستلزمات لكبار السن.

عدن توداي | 451 قراءة 

عيدروس الزبيدي بوسط المكلا بحضرموت (فيديو)

مراقبون برس | 414 قراءة 

عاجل.. إيران تحترق بعد قصف إسرائيلي.. تفاصيل

موقع الأول | 393 قراءة 

عاجل: أول رد أمريكي على إعلان إيران وقوع جنود أمريكيين في الأسر

المشهد اليمني | 353 قراءة 

السعودية تهدد إيران بفتح القواعد للقوات الأمريكية وتهدد بالرد بالمثل

شبكة اليمن الاخبارية | 264 قراءة