انتفاضة 2 ديسمبر .. شرارة المقاومة والذكرى الخالدة

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 139 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
انتفاضة 2 ديسمبر .. شرارة المقاومة والذكرى الخالدة

انتفاضة 2 ديسمبر .. شرارة المقاومة والذكرى الخالدة

قبل 3 دقيقة

شهدت العاصمة صنعاء في الثاني من ديسمبر 2017 واحدة من أكثر اللحظات حدة في تاريخها الحديث، حين خرج الرئيس الراحل الشهيد علي عبدالله صالح في خطاب متلفز أعلن فيه فضّ الشراكة مع جماعة الحوثي، ودعا اليمنيين إلى الانتفاض ضد مليشيا الكهنوت الحوثية وعبثها بالسلطة.

كان ذلك الإعلان بمثابة الشرارة التي فجّرت صراعاً مكبوتاً داخل العاصمة، حيث قدم الزعيم علي عبدالله صالح ورفيقه عارف الزوكا أرواحهما دفاعاً عن الجمهورية.

قبل هذه اللحظة، كانت العلاقة بين المؤتمر الشعبي العام والحوثيين تمر بتوترات متصاعدة. فقد كانت الجماعة توسّع قبضتها على مؤسسات الدولة، وتفرض وصايتها على القرار الأمني والعسكري، فيما كان قادة المؤتمر يشعرون بأن المجال يضيق عليهم يوماً بعد يوم. وعندما أعلن صالح موقفه الحاسم، تحولت حالة الغليان المكتومة إلى اشتباكات مسلحة امتدت من الحي السياسي إلى شارع صخر ومحيط جامع الصالح ومنازل قيادات المؤتمر.

في الساعات الأولى للانتفاضة، استطاع أنصار المؤتمر تحقيق مكاسب ميدانية لافتة، واستعادوا عدداً من المؤسسات، ما أعطى انطباعاً بأن الكفة قد تميل لصالحهم بسرعة. لكن الحوثيين، بفضل الغدر وشراء بعض الولاءات، استعادوا زمام المبادرة بعد معارك طاحنة استمرت ثلاثة أيام، استخدموا خلالها كل ما لديهم من عتاد وقوة نارية لفرض سيطرتهم مجدداً على العاصمة.

كانت أنظار العالم متجهة نحو صنعاء، بينما اكتفت العواصم الإقليمية والدولية بالمراقبة والدعوات إلى التهدئة. ولم تتغير موازين القوى سريعاً رغم الدعم السياسي لإعلان الزعيم علي عبدالله صالح، كما لم تسمح ظروف المعركة داخل المدينة بأي تدخل مباشر يمكنه قلب النتائج.

وفي الرابع من ديسمبر، وقعت اللحظة الأكثر مأساوية حين حاول الرئيس السابق الخروج من العاصمة إلى مسقط رأسه في سنحان لترتيب صفوف المعركة ضد مليشيا الحوثي، فتعرض موكبه لكمين أدى إلى استشهاده، بطريقة هزت اليمنيين وأحدثت صدمة سياسية عميقة. لم يكن ذلك مجرد حادثة استشهاد زعيم سياسي، بل نقطة فاصلة غيّرت طبيعة الصراع وأنهت مرحلة وفتحت أخرى.

ورغم الضربة التي تعرضت لها انتفاضة ديسمبر، فقد تحولت إلى رمز لإرادة الرفض الشعبي لدى كثير من اليمنيين، ورسالة واضحة بأن الدولة يمكن أن تستعيد نفسها مهما طال الزمن. أصبحت ذكراها مناسبة يستحضر فيها الناس فكرة المقاومة ضد الهيمنة، وعودة الروح للجمهورية بعد سنوات من الاختناق السياسي.

انتفاضة 2 ديسمبر لم تكن نهاية مشروع، بل بداية مرحلة جديدة في مسار الصراع اليمني. بقيت رمزاً لرفض الانقلاب وصرخة لاستعادة الدولة من قبضة السلاح، وما تزال آثارها ممتدة في الوعي اليمني حتى اليوم، مؤكدة أن إرادة التغيير، وإن تعثرت، لا تموت.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الباب ” الملحم” يحسم الجدل ويكشف مصير ”عيدروس الزُبيدي”

المشهد اليمني | 776 قراءة 

الكشف عن المتورطين خلف اختفاء العملة وانهيار الصرف

نافذة اليمن | 666 قراءة 

دعوة هامة يطلقها أبو زرعة المحرمي في عدن

باب نيوز | 489 قراءة 

عشرات المدرعات السعودية تمر عبر عتق وسط استنفار أمني شرق اليمن

موقع الجنوب اليمني | 470 قراءة 

سيناريو مرعب يلوح في الأفق وخبراء يحذرون.. طهران تعيد تموضع أذرعها وصنعاء قيادة بديلة

نيوز لاين | 433 قراءة 

أمريكا وإسرائيل تشنان ”أعنف هجوم” على إيران وتدخل المنطقة في منعطف خطير

المشهد اليمني | 424 قراءة 

فتاة توقف شابًا في صنعاء وتدّعي أنه زوجها وأب طفليها.. والمفاجأة في رده الفعل!

نيوز لاين | 401 قراءة 

اللواء علي الإسرائيلي يلتقي رئيس الوزراء الزنداني في قصر معاشيق

عدن الغد | 346 قراءة 

وفاة فتاة شابة يشعل الغضب في عدن.. تفصيل الفاجعة! 

موقع الأول | 314 قراءة 

جريمة بـ(عدن) في وضح النهار.. عصابة تتسبب بكارثة إنسانية!!

موقع الأول | 308 قراءة