تجددت التوترات في محافظة حضرموت النفطية بعد صدور توجيهات عاجلة من قيادة المنطقة العسكرية الثانية تقضي بسحب القوات التابعة لعمرو بن حبريش من مواقع حماية الشركات، إثر حادثة اقتحام استهدفت مقراً أمنياً مخصصاً لحماية المنشآت النفطية، وأسفر ذلك عن مواجهات قصيرة بين الجانبين.
الوثيقة الصادرة عن مركز السيطرة التابع للمنطقة العسكرية الثانية، والموجهة إلى الوحدات الميدانية، طالبت بتنفيذ عملية سريعة لاستعادة النقاط الأمنية المحيطة بالمنشآت النفطية وإبعاد قوات بن حبريش عنها. وأبرزت الوثيقة اعتماد القرار على توجيهات رئيس اللجنة الأمنية في المحافظة، بما يعكس توحد القرار العسكري والأمني بشأن التعامل مع الموقف.
وتعيش حضرموت منذ أيام على وقع توتر متصاعد بين قوات الدولة المنتشرة في مواقع الشركات النفطية والقوات القبلية المنضوية تحت قيادة حلف قبائل حضرموت، في صراع نفوذ يتخذ من حماية المنشآت الحيوية عنواناً له، بينما تتزايد مخاوف السكان من انتقال المشهد إلى صدامات أوسع يصعب احتواؤها.
وفي تعليق رسمي، أكدت قيادة المنطقة العسكرية الثانية أن قواتها حريصة على تجنب أي تصعيد ميداني لا يخدم الأمن والاستقرار، مشددة على أن وجودها في تلك المواقع مرتبط بمسؤوليات وطنية تتعلق بحفظ الثروة النفطية ومنع أي تهديد يطال بنيتها ومحيطها.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة تحركات قبلية وعسكرية شهدتها مناطق الامتداد النفطي في حضرموت خلال الأيام الماضية، الأمر الذي يعكس حال الغليان في المحافظة واشتداد الصراع على نقاط التأثير المرتبطة بالثروات الطبيعية، في وقت تترقب فيه الأوساط المحلية ما ستؤول إليه القرارات الأخيرة وما إذا كانت ستقود نحو تسوية أو تتحول إلى مواجهة أوسع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news