شاركت الجمهورية اليمنية، اليوم، في الفعالية المركزية التي نظمتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وذلك بوفد ترأسه القائم بأعمال مندوب اليمن الدائم لدى الجامعة العربية الدكتور علي موسى.
وخلال الفعالية، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن القضية الفلسطينية تعيش واحدة من أصعب مراحلها التاريخية، مشيراً إلى أن قرار مجلس الأمن رقم (2803) وما تضمنه من خطة للسلام ونشر قوة دولية مؤقتة في غزة يشكل نقطة تحول تتطلب التزاماً دولياً حقيقياً يمهد لانسحاب كامل للاحتلال وفتح ممرات إنسانية لإيصال المساعدات وبدء إعادة الإعمار.
وقال أبو الغيط، بحضور ممثلي الدول العربية ومندوبي الأمم المتحدة والأزهر والكنيسة المصرية وعدد من المنظمات والشخصيات العامة، إن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب خلال عامين من الحرب على غزة جرائم غير مسبوقة استهدفت محو مجتمع بأكمله، مؤكداً أن صمود الفلسطينيين أثبت رسوخ هويتهم الوطنية رغم كل المحاولات.
وشدد على أن مشروع الدولة الفلسطينية لا يزال قائماً، لافتاً إلى أن الحرب كشفت بشكل واضح “الوجه اللا أخلاقي” للاحتلال، الذي يعتمد على العنف والتدمير والحصار، مضيفاً أن الاعترافات الدولية بدولة فلسطين ارتفعت إلى 157 دولة، بينها دول لها تاريخ مؤثر في نشأة إسرائيل، ما يعكس اتجاهاً عالمياً متصاعداً نحو تثبيت الحقوق الفلسطينية.
وأشار الأمين العام إلى أن إعلان نيويورك الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2025، إلى جانب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من عشرين نقطة، إضافة إلى جهود الوساطة من مصر وقطر وتركيا، كلها شكّلت أرضية جديدة لمسار سياسي يفتح الطريق نحو إنهاء الاحتلال.
وأكد أن المشروع الوطني الفلسطيني يحظى بدعم عربي قوي وتأييد دولي متزايد، وأن قيام الدولة الفلسطينية “هو الحل الوحيد العادل والدائم”، وأن الاحتلال “إلى زوال مهما طال الزمن”.
من جانبه، قال مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة العربية السفير مهند العكلوك إن الشعب الفلسطيني يواجه مرحلة هي الأكثر دموية في تاريخه، نتيجة استمرار الحرب على قطاع غزة لأكثر من عامين، وما يرافقها من انتهاكات واسعة في الضفة الغربية والقدس.
وتضمّنت الفعالية عرض فيلم وثائقي أعده قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية، يستعرض عقوداً من معاناة الشعب الفلسطيني وصموده في مواجهة الاحتلال. كما جرى تكريم عدد من المؤسسات الداعمة للشعب الفلسطيني، إلى جانب تكريم فئات مجتمعية فلسطينية تقديراً لصمودها وتضحياتها.
واختُتمت الفعالية بافتتاح معرض فني وصوري حول القضية الفلسطينية، شاركت فيه الفنانة اليمنية أفراح الميرابي بلوحة تجسد معاناة الطفل الفلسطيني وسط الدمار، وتظهر ملامح الخوف والرعب على وجوه الأطفال تعبيراً عن الأثر الإنساني العميق للحرب. وقد نالت اللوحة إعجاب الزوار، وشهد المعرض زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية.
حضر الفعالية كل من المستشار مجاهد مثنى، والسكرتير أول عزيز التمثمي، وعضوة المندوبية الدائمة وردة الشاعري.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news