أحيا اليمنيون اليوم الذكرى الـ 58 لعيد الاستقلال الوطني المجيد في الثلاثين من نوفمبر، وهو اليوم الذي شهد رحيل آخر جندي بريطاني عن عدن عام 1967.
وجاءت الإحياءات والمنشورات الرسمية والشعبية هذا العام مركزة على رمزية الاستقلال والوحدة، ومقارنة "الاحتلال القديم" بـ "التدخلات الخارجية" الراهنة التي تعيشها البلاد.
وفي رصد خاص للمهرية نت لآراء النخبة اليمنية، اتفق عدد من السياسيين والمثقفين على أن هذه الذكرى تمثل دافعاً لتوحيد الصفوف واستعادة السيادة الوطنية الكاملة.
وفي السياق، شدد عضو البرلمان، علي المعمري، على أن "نوفمبر مجيد"، قائلاً: "نستعيد لحظة خالدة أثبت فيها اليمنيون أن إرادة الشعب هي الأبقى والأقوى دائما".
واعتبر المعمري هذا اليوم محطة للتذكير بأن "الحرية تنتزع حين يتقدم الوعي الجمعي على الخوف، ويتوحد الناس خلف قيم كبرى ومبادئ لا تخضع للمساومات". أ
وأضاف "كل عام وبلدنا جمهوريا حرا، وعصيا على كل أشكال الاحتلال والاستبداد والهيمنة."
من جانبه، اعتبر السياسي أحمد المقرمي، أن 30 نوفمبر هو "ثمرة ثورتين"، حيث ربط بين ثورة 26 سبتمبر و14 أكتوبر، معتبراً أن الاستقلال كان "نتيجة حتمية ومنطقية" للتسلسل الثوري.
وأوضح المقرمي الدور المحوري لكل من الشمال والجنوب في دعم الثورات، مشيراً إلى أن عدن مثلت قاعدة خلفية لثورة سبتمبر، بينما شكلت تعز وصنعاء المدد والسند لثورة أكتوبر.
وخلص إلى أن هذه اللحمة التاريخية تستدعي اليوم "لمّ الشمل، وتوحيد الطاقات، وشحذ الهمم لاستعادة ألق الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر، حتى تستعيد اليمن عافيتها وحريتها".
وفي سياق الاحتفاء ، وصف مدير مكتب الثقافة في تعز، عبد الله العليمي، الـ 30 من نوفمبر بأنه "شهادة وفاة لإمبراطوريةٍ بريطانية وبزوغ فجر الحرية".
وأشار العليمي إلى أن هذا اليوم هو "إعلان انتصار، وملحمة شعب، وشهادة ميلاد لوطنٍ حر"، مشيداً بـ "مثلث الإعصار" (من عدن إلى شمسان، ومن ردفان إلى المهرة) الذي "اقتلع أعتى الغزاة من وراء البحار".
مقارنة بين الأمس واليوم
وفي مقاربة لوضع اليمن الحالي، قال الناشط عاطف السلفي، إن أسلاف اليمنيين "ثاروا على بريطانيا وطردوها"، مشيراً إلى أنهم لو عاشوا "عهدنا الحالي، لفعلوا ما نفعله" الآن في مواجهة التدخلات.
بينما اعتبر الشاعر أبو شامخ الطيب، أن 30 نوفمبر "ليس مجرد تأريخ، بل صرخة ضد الاستعمار بالأمس وضد الانقلاب والوصاية الإيرانية اليوم"، مؤكداً أن "اليمن لا يقبل الانقسام ولا الخضوع".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news