ووفق الموقع، ذكر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، في تقرير جديد، أن الموقع الجغرافي لصوماليلاند على البحر الأحمر، وقربه من مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن، إلى جانب استعداد الإقليم للتعاون مع الدول المؤيدة للغرب، يجعل منه شريكًا محتملاً ذا أهمية كبيرة لإسرائيل، بما يعود بالنفع على الجانبين في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية.
وتقع صوماليلاند، التي تُعد دولة غير معترف بها دوليًا، في القرن الإفريقي على الساحل الجنوبي لخليج عدن، وتحدّها جيبوتي من الشمال الغربي، وإثيوبيا من الجنوب والغرب، والصومال من الشرق. وتمتاز الإقليم باستقرار نسبي، وانتظام انتخاباته، ودرجة من التماسك السياسي، ما يجعله — بحسب التقرير — شريكًا جذابًا للقوى الدولية الباحثة عن موطئ قدم آمن في منطقة مضطربة.
وجاء في تقرير المعهد: «تكمن أهمية صوماليلاند في موقعها الجيوستراتيجي، وفي استعدادها — ككيان مستقر ومعتدل وموثوق في منطقة شديدة الاضطراب — للعمل عن قرب مع الدول الغربية».
وأشار التقرير إلى أن أراضي صوماليلاند يمكن أن تشكل قاعدة متقدمة للقيام بمهام متعددة، منها:
مراقبة أنشطة وتسليح الحوثيين استخبارياً.
تقديم دعم لوجستي للحكومة اليمنية الشرعية.
توفير منصة لعمليات موجهة ضد الحوثيين عند الضرورة.
ويخوض الحوثيون، المدعومون من إيران، تمردًا مسلحًا في اليمن منذ نحو عقدين سعياً للسيطرة على الدولة، وقد استولوا منذ عام 2014 على مساحات واسعة من شمال اليمن وسواحل البحر الأحمر. ومنذ هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثّف الحوثيون هجماتهم على السفن في البحر الأحمر «دعماً لغزة»، ما تسبب في اضطراب كبير في حركة التجارة العالمية.
كما أطلق الحوثيون عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل منذ اندلاع الحرب في غزة، قبل أن تتوقف معظم هذه الهجمات مؤخرًا مع سريان الهدنة الحالية.
ووفق التقرير، فإن الاعتراف الرسمي بصوماليلاند يمكن أن يمنح إسرائيل عدة مكاسب، من بينها شراكة مع كيان موالٍ للغرب وغني بالموارد المعدنية، إضافة إلى وجود حليف مستقر على واحد من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.
وأشار التقرير إلى أن الحوثيين لم يستهدفوا السفن الإسرائيلية فقط، بل هاجموا أيضًا سفنًا أمريكية وبريطانية، ما دفع واشنطن ولندن لتنفيذ ضربات عسكرية ضد مواقع حوثية. ورغم التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة والحوثيين في مايو الماضي، فإن إسرائيل لم تكن ضمن بنودها.
وأضاف المعهد: «بعد سنوات من المواجهة بين دول الخليج والولايات المتحدة وإسرائيل ضد الحوثيين دون تحقيق نتيجة حاسمة، قد يشكل موقع صوماليلاند — وإمكانية العمل انطلاقًا منه — عنصرًا قادرًا على تغيير المعادلة».
وذكر التقرير أن صوماليلاند بعثت رسائل عدة تعبر فيها عن استعدادها لتوسيع التعاون مع الدول الغربية، بما في ذلك إمكانية استضافة قاعدة أمريكية، وحتى إقامة علاقات أمنية واسعة مع إسرائيل.
وأشار تقرير INSS إلى وجود اتصالات غير رسمية بالفعل بين مسؤولين رفيعين من الطرفين، ما قد يمهّد لإقامة علاقات رسمية في حال توافرت الظروف المناسبة، خاصة في ظل الخطاب الشعبي داخل صوماليلاند الذي يُعد أكثر تقبلاً للتعاون مع إسرائيل مقارنة بجوارها الإقليمي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news