هاني الجنيد:
عشر سنوات كاملة مرّت كأنّها دهور على أسرة وجدي عبدالله اليعقوبي، وخصوصاً والدته المسكينة التي لم تعرف للعافية طعماً منذ مقتله. أنهكها المرض، وفتك بها الحزن.
عشر سنوات ولم يُلقَ القبض على قتلة وجدي! القتلة ما زالوا طلقاء، يسرحون ويمرحون في نعيم الحماية والنفوذ داخل منظومة حزب الإصلاح “الإخوان المسلمين” في تعز.
ورغم أن النيابة أصدرت أوامر قبضٍ قهرية عدّة، كان آخرها بتاريخ 18/11/2025، طالبت فيها مدير أمن مديرية القاهرة في تعز بإلقاء القبض على القتلة وهناك أوامر اُخرى إلى مدير امن المحافظة المُلخج منصور الاكحلي كان آخرها في 2/10/2025 طالبته باستخدام القوة لإلقاء القبض على القتلة، إلا أنهم لم يحركوا ساكناً، وضربوا بأوامر النيابة عرض الحائط.
القتلة هم: محمد عبدالسلام عتيق الكولي (جندي في إدارة الأمن)، سامي عصام المقرمي (جندي)، ومالك أحمد قائد المنصوب
قُتل وجدي اليعقوبي في حي الروضة بمدينة تعز بتاريخ 22/6/2015، واحتمى هؤلاء القتلة بشوقي سعيد المخلافي؛ شقيق شيخ “المفصعين” حمود سعيد المخلافي، الذي رفض تسليمهم وظلّ يوفّر لهم الدعم والحماية والأمان لفترة طويلة.
القاتل محمد الكولي يقال انه فر إلى القاهرة، فيما القاتل مالك المنصوب هرب إلى الحوبان ويعمل هناك في محطة “نجيب للكهرباء”، أما القاتل الثالث سامي عصام المقرمي فهو ابن أخت الإخواني إبراهيم المقرمي، قائد ما يسمى بمليشيات الحشد الشعبي الارهابية في مديرية الشمايتين، ويعمل حالياً مرافقاً شخصياً له.
كما صدرت مذكرات إلى مدير أمن مديرية الشمايتين لإلقاء القبض على القاتل سامي المقرمي، لكن لم يُنفّذ أيّ منها، ليس فقط لأن خاله إبراهيم المقرمي يوفر له الحماية، بل لأن مدير الأمن نفسه مطلوب للعدالة على خلفية جرائم قتل!
أُصيب والد وجدي بجلطة في اليوم التالي لمقتله، وتُوفي بعد سنتين كمَداً وقهراً. أما والدته فقد أُصيبت بالضغط والسكر، وحالتها الصحية تتدهور يوماً بعد آخر حزناً على فلذة كبدها المغدور به.
بصراحة، أنا لا أعرف كيف أنهي القصص الحزينة، لكنني بارع في ذرف الدموع واللعنات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news