في مشهد يُجسّد أسمى معاني التضحية والفداء، ارتفع إلى العلياء اليوم، السبت، الجندي البطل مراد محمد بجاش الوافي، شهيداً بعد معركة ضارية خاضها ضد المليشيات الحوثية على جبهة الأحطوب الاستراتيجية غرب مديرية جبل حبشي، بمحافظة تعز المحاصرة.
استُشهد الوافي أثناء تأديته واجبه الوطني في الدفاع عن أرضه وعرضه، تاركاً خلفه سجلاً حافلاً بالبطولات والمواقف الشجاعة.
أفادت مصادر ميدانية من جبهات تعز بأن الجندي مراد الوافي كان من أبرز المقاتلين الذين تصدوا ببسالة لهجوم عنيف شنته المليشيات الحوثية على مواقع الجيش الوطني في منطقة الأحطوب، والتي تُعد إحدى النقاط الملتهبة في غرب المحافظة.
وأضافت المصادر أن الوافي سقط شهيداً بعد أن أبدى مقاومة شرسة في الخطوط الأمامية، مما أتاح لزملائه صد الهجوم وتثبيت المواقع.
لم يكن مراد الوافي مجرد اسم على قائمة الشهداء، بل كان رمزاً من رموز الصمود والبسالة في صفوف القوات المسلحة. عُرف بتواجده الدائم في الخطوط الأمامية، حيث شارك في أشرس المعارك التي استهدفت صد هجمات المليشيات الانقلابية على المدينة المنكوبة.
وقد سجّل الوافي حضوره الفاعل في عدة جبهات، أبرزها جبهات غرب تعز، حيث أثبت كفاءة قتالية وشجاعة نادرة، مما جعله أحد الأسماء اللامعة في صفوف القوات المسلحة.
كان زملاؤه يصفونه بـ "الأسد الهصور" و "حامي الأرض" لشجاعته التي لا تلين وإصراره على الثبات في وجه أعتى الهجمات.
تأتي استشهاد الوافي في وقت تشهد فيه جبهات غرب تعز، وعلى رأسها الأحطوب، تصعيداً خطيراً من قبل المليشيات الحوثية التي تحاول قطع الطرق المؤدية إلى المدينة وتكثيف حصارها المفروض منذ سنوات.
ورغم الخسائر الفادحة، يواصل أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تصديهم لهذه الهجمات، ويقدمون تضحيات جسيمة دفاعاً عن صمود تعز.
مصرع البطل مراد الوافي يترك فراغاً كبيراً بين زملائه وقواته، لكنه يضيف في الوقت نفسه صفحة مضيئة إلى سجل الشهداء الذين رووا بدمائهم الزكية تراب هذه الأرض الطيبة.
ويبقى اسمه مرسوماً في سجل الخالدين، وتضحيته وقوداً جديداً لمسيرة الكفاح حتى تحرير تعز وكافة اليمن من عباءة المليشيات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news