حذّر رئيس التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية “أحمد بن دغر”، السبت 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025م، من تدهور الأوضاع في مناطق الشرعية عامة ومحافظة حضرموت على وجه الخصوص، والتي قال إنها “تمضي نحو الأسوأ”، محمّلاً الجميع داخل الشرعية المسؤولية عمّا تشهده المحافظات من تراجع.
وقال “بن دغر” في رسالة وجّهها إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اطلع عليها "بران برس"، إن الأوضاع في محافظة حضرموت (شرقي اليمن)، الأكثر استقراراً “تذهب من حالة الاستقرار إلى حالة الفوضى والانقسام، المنذر بسفك الدماء”.
وأشار “بن دغر” إلى أن اللحظة التاريخية تحتم على القيادة الرئاسية اتخاذ إجراءات من شأنها تعزيز مكانة الشرعية وجعلها حقيقية ملموسة وواقعية، مشيراً إلى أن التكتل سيدعم كل الجهود الرئاسية "طالما كانت في إطار حماية الدولة اليمنية والحفاظ على مركزها الدستوري والقانوني".
وأكد تكتل الأحزاب اليمنية أن كل الإجراءات التي يتخذها مجلس القيادة ستواجه "صعوبات جمّة" في التنفيذ إذا لم تبدأوا فوراً بتوحيد القوى الوطنية، المدنية والعسكرية، تحت قيادته؛ لافتًا إلى أن هزيمة الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وتعزيز الإصلاح الاقتصادي والإداري ليست مهمات عابرة، بل قضايا نضالية مستمرة.
وتشهد محافطة حضرموت، أكبر محافظات اليمن مساحة وأغناها بالنفط، تصعيدا متواصلا على إثر التداخل المعقد بين القوى العسكرية المحلية والإقليمية، وسط تنافس متصاعد على النفوذ يُخشى من أن يترتب على تسارع التطورات العسكرية على الأرض وتصعيد خطير في البلاد التي تعاني من ويلات الحرب منذ أكثر من عقد.
وفي وقت سابق اليوم السبت، أعلن حلف قبائل حضرموت عن انتشار وحدات من قوات حماية حضرموت في منشآت حقول نفط المسيلة لتأمين المنشآت وتعزيز الإجراءات الأمنية بهدف حماية الثروات الوطنية من أي اعتداءات أو تدخلات خارجية.
وأوضح حلف قبائل حضرموت في بيان مقتضب رصده "بران برس"، أن هذه الخطوة تأتي تحت إشراف الدولة الشرعية، بهدف تعزيز الأمن والدفاع عن الثروات الوطنية من أي اعتداء، باعتبارها ثروة شعب، مؤكداً أن الأمور تحت السيطرة وأن أعمال الشركات مستمرة بطبيعتها.
وتأتي هذه التحركات بعد أيام من إعلان حلف قبائل حضرموت (شرقي اليمن) عن تفويض كامل لقوات حماية حضرموت للتحرك العاجل والفوري لردع أي قوات قادمة من خارج المحافظة، وبدء "المقاومة بكل الطرق والوسائل" للدفاع عن حضرموت وثرواتها.
وخلال الأيام الماضية دفع المجلس الانتقالي الجنوبي بتعزيزات عسكرية جديدة من المحافظات التي يسيطر عليها (جنوبي البلاد) إلى محافظة حضرموت، في توجه نحو التصعيد، في المحافظة التي تشهد انقسامًا سياسيًا، وسعيًا من "الانتقالي" للسيطرة عليها بالقوة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news