في مشهد مؤلم يصدم مشاعر الجميع، تحولت أجواء الفرح الغالبة في حي الروضة بمدينة تعز، إلى مأتم أسود، بعد أن لقى شاب مصرعه في حادث مأساوي خلال موكب زفاف، نتيجة لتهور واستعراض خطير بالسيارات والدراجات النارية عرف محلياً بـ"التفحيط".
وقعت الكارثة ليلة أمس، في حي الروضة، عندما كان أهالي الحي يشاركون في احتفالات موكب زفاف يسير في جولة سبأ، الشريان التجاري الرئيسي في المدينة.
وفقاً لمصادر محلية وشهود عيان، تحولت الجولة الاحتفالية إلى ساحة للمخاطرة، حيث بدأ بعض الشباب في أداء حركات بهلوانية خطيرة بالسيارات والدراجات النارية، مُهملين كثافة المشاة ووجود العشرات من الأطفال والنساء بين المتفرجين.
في خضم هذه الفوضى، فقد أحد السيارات سيطرته أثناء محاولته القيام بحادثة "تفحيط"، مما أدى إلى اصطدامه بشاب كان يقف على جانب الطريق. أسفر الاصطدام عن إصابة الشاب، الذي لم يتم الكشف عن هويته حتى الآن، بإصابة بالغة ومؤثرة في الرأس، مما أدى إلى سقوطه مغشياً عليه.
محاولات إنقاذ فاشلة ووفاة متأثراً بالجراح
تم على الفور نقل المصاب في حالة حرجة إلى مستشفى التعاون بمدينة تعز، حيث خضع لعمليات طبية طارئة لمحاولة إنقاذ حياته.
وبحسب مصادر طبية، فإن الفريق الطبي بذل جهوداً مضنية، إلا أن الحالة كانت بالغة الخطورة نظراً للنزيف الدماغي الحاد الذي تعرض له. وبعد ساعات قليلة من العلاج، أُعلن عن وفاته متأثراً بجراحه، لتحول فرحة عريس إلى حزن أسود يخيّم على عائلته وحي بأكمله.
غضب شعبي ومطالبات بالتدخل
أثارت الحادثة جدلاً واسعاً وموجة من الحزن والغضب بين أهالي حي الروضة ورواد مواقع التواصل الاجتماعي في محافظة تعز وخارجها. وصف الكثيرون الحادث بأنه "جريمة قتل" وليس مجرد حادث، مؤكدين أن استمرار مثل هذه الممارسات التهورية سيؤدي إلى المزيد من الضحايا.
انطلقت على منصات التواصل الاجتماعي حملات واسعة، طالب خلالها نشطاء ومواطنون الجهات الأمنية والمحلية بضرورة التدخل الحازم وفرض القانون، مع تطبيق عقوبات رادعة بحق كل من يُعرض حياة المواطنين للخطر تحت ذريعة "الفرح".
يأتي هذا الحادث المأساوي ليضيف إلى قائمة طويلة من الحوادث المشابهة التي شهدتها مدن يمنية مختلفة، حيث تتحول الأعراس والمناسبات السعيدة إلى كوارث بسبب ظاهرة التفحيط والاستعراضات المتهورة التي تحصد الأرواح وتدمر الأسر، في ظل دعوات متكررة لتشديد الرقابة وتوعية الشباب بخطورة هذه السلوكيات التي تحول أفراح الناس إلى أحزان دائمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news