أكد زعيم جماعة الحوثي عبدالملك بدر الدين الحوثي، السبت، أن ما يحدث في هذه المرحلة من "عدوان صهيوني بشراكة أمريكية وبريطانية، ودعم غربي"، امتدادا للنهج الاستعماري الغربي المستعبد للشعوب
وقال الحوثي في بيان له بالعيد الـ 58 للاستقلال الثلاثين من نوفمبر، إن "من أكبر العوامل التي ساعدت المستعمر البريطاني على الاحتلال والسيطرة، الدور السلبي للخونة من أبناء البلد الذين سهلوا له مهمة الاحتلال، والسيطرة بأقل كلفة، ولزمن طويل، مستفيدًا مما قدّموا له من خدمات في مقدمتها تجنيد الآلاف من المقاتلين معه، والوقوف معه، لتمكينه من الاحتلال، والسيطرة، ومعاداة من يرفض الإذعان لسيطرته".
وأشار إلى أن ما يحدث في هذه المرحلة من "عدوان صهيوني بشراكة أمريكية وبريطانية"، ودعم غربي، هو امتداد للنهج الاستعماري الغربي المستعبد للشعوب، الناهب لثرواتها، المحتل لأوطانها، الساعي لطمس هويتها"، وفق وكالة سبأ الحوثية.
وأوضح أن النهج الغربي تجلّى لشعوب الأمة ولكل شعوب العالم "بما ارتكبوه من إجرام فظيع بحق الشعب الفلسطيني على مدى عامين كاملين، وما فعلوه في لبنان، إضافة إلى اعتداءاتهم المستمرة في سوريا، وجرائمهم بحق الشعب اليمني".
ودعا الحوثي، إلى الحشد والحضور عصر يوم غدٍ الأحد في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء بذكرى الاستقلال الذي يوافق الـ 30 من نوفمبر.
وفي وقت سابق اليوم،
جدد مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي (أعلى سلطة لجماعة الحوثي) العهد بالوفاء لشهداء ثورة التحرير والاستقلال الثلاثين من نوفمبر وللشعب اليمني بتحرير كل شبرٍ من أرض اليمن الطاهرة وجزره ومياهه الإقليمية وحماية أجوائه مما سماه "دنس المحتلين والغزاة".
وقال المشاط - في خطاب مساء اليومٍ، بمناسبة الذكرى الـ 58 لعيد الاستقلال الثلاثين من نوفمبر وبثته وكالة سبأ التابعة للجماعة - إن ذكرى عيد الاستقلال، ستبقى شعلة تنير الدرب نحو الحرية والكرامة، وتذكر اليمنيين بأن الأوطان تُبنى بالإرادة، وتُصان بالتضحيات، وتُدافع عن وجودها بالوحدة والوعي.
وأضاف "نؤكد لما سماه "شعب اليمن" أننا إلى النصر أقرب، ونعده بالعمل على إنهاء معاناته وتحقيق الاستقرار والازدهار الذي يستحقه".
وتابع أن "الثلاثين من نوفمبر ليس تاريخاً يتلى في صفحات الماضي فحسب، بل هو نبض خالد في قلب الوطن، ورمز عزة وكرامة لا يبهت بمرور السنين، إنه يوم الاستقلال الذي ارتفعت فيه راية اليمن حرة شامخة يرفرف على ساريتها دم الشهداء، وتسطع في أفقها ابتسامة وطن نال استقلاله وتحرر من قيود الغزاة".
وقال" إن ما يجعل الثلاثين من نوفمبر اليوم ذكرى متجددة هو أن حاضرنا كشف عن صورة جديدة للاحتلال، احتلال يغير وجوهه ومسمياته، لكنه لا يغير جوهره ولا أطماعه، احتلال يجمع بين أذرع الهيمنة المباشرة، والهيمنة غير المباشرة، تتقدم صفوفه أمريكا وبريطانيا، ومن ورائهما الصهيونية العالمية، وتنفذه الأدوات الإقليمية والدولية".
ولفت إلى أن المستعمرين الجدد عادوا اليوم بوجوه أشد خبثاً، وبأدوات أشد خطراً ورخصا، ليمرروا عبرهم مشاريع التفتيت والتمزيق، تماماً كما فعل المستعمر البريطاني يوم قسم جنوب اليمن إلى سلطنات متنافرة ومشيخات متحاربة ليبقى هو المتحكم بها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news