قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، "إنّ جريمة الاغتيال التي طالت الشيخ القبلي ناصر سعيد علي طعيمان، أحد أبرز وجهاء قبيلة جهم، في شارع خولان وسط العاصمة المختطفة صنعاء، يوم الخميس الموافق 27 نوفمبر، تُعد امتدادًا خطيرًا لحالة الانفلات الأمني الذي تشهده مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، وتصاعدًا لعمليات الاغتيال والتصفية بحق المعارضين والرافضين لهيمنتها".
وأكدت "الشبكة" أن هذه الحادثة ليست معزولة، بل تأتي بعد أشهر من استهداف نجل شقيق الشيخ صالح طعيمان، وما تلاه من اشتباكات واعتقالات واسعة طالت أبناء قبيلة جهم، في سياق ممنهج يهدف إلى إخضاع القبائل اليمنية وإسكات أي صوت معارض. مشيرةً إلى أنها رصدت انتشارًا واسعًا لمسلحي المليشيا في مناطق السبعين وسنحان وبني حشيش، وتشديدًا لنقاط التفتيش في مداخل العاصمة، في خطوة تستهدف منع وصول الوفود القبلية، وتكشف حالة الذعر والتوجس التي تعيشها الجماعة عقب الجريمة.
وأدانت بأشد العبارات جريمة الاغتيال الآثمة التي طالت الشيخ ناصر سعيد علي طعيمان، معتبرةً أنها جريمة قتل خارج نطاق القانون ترقى إلى مستوى الانتهاكات الجسيمة التي يحاسب عليها القانون الدولي. وحملت مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وما سبقها وما قد يتبعها من انتهاكات تستهدف شيوخ القبائل والمدنيين والمعارضين في مناطق سيطرتها.
ودعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمجتمع الدولي إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة في هذه الجريمة وسائر جرائم الاغتيالات والانتهاكات بحق المدنيين. مطالبة المقررين الخاصين بالأمم المتحدة المعنيين بالقتل خارج نطاق القانون والاختفاء القسري بالتدخل العاجل وفتح تحقيقات شاملة.
وقالت إن استمرار مليشيا الحوثي في ممارسة العنف والقتل والاختطاف خارج إطار القانون يؤكد طبيعة هذه الجماعة كسلطة قمعية تستخدم أدوات الدولة المختطفة لتصفية الخصوم وإحكام السيطرة، في انتهاك واضح لكل الأعراف والقوانين الوطنية والدولية. مشددةّ على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل أكثر جدية لوقف هذا المسار الخطير وحماية المدنيين في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news