كشف تقرير حقوقي حديث عن واحدة من أبشع الحملات الممنهجة التي نفذتها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق المدنيين في منطقة الشقب بمديرية صبر الموادم بمحافظة تعز، موثقًا أكثر من 13,696 انتهاكًا جسيمًا وجريمة حرب بين عامي 2015 و2025، في مشهد يوصف بأنه “عقد كامل من الموت والحصار”.
وأوضح التقرير الصادر عن فريق الرصد والتوثيق القانوني أن الانتهاكات شملت قتل وإصابة مئات المدنيين بالقنص والقصف العشوائي، وزرع الألغام، والاختطاف والتعذيب، وتهجير مئات الأسر، إضافة إلى تدمير واسع لمنازل المدنيين ومزارعهم ومصادر مياههم وسبل عيشهم.
وأشار التقرير إلى أن مليشيا الحوثي استخدمت مختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة في قصفها المباشر لأكثر من 10 آلاف هدف مدني، دون مراعاة لمبادئ التمييز والتناسب، ما أدى إلى سقوط 84 قتيلًا بينهم 13 طفلًا و11 امرأة، وإصابة 513 مدنيًا بينهم 284 ضحية قنص مباشر، فضلًا عن إصابات دائمة وبتر أطراف جراء الألغام المزروعة عشوائيًا.
ووثق التقرير تهجيرًا قسريًا لـ694 أسرة، وفرض حصار خانق على المنطقة لأكثر من عشر سنوات، مما تسبب في حرمان جماعي من الإمدادات الأساسية. كما رصد تدمير 777 منزلًا، وتضرر 1,113 مزرعة، إضافة إلى هجمات على أكثر من 346 مرفقًا مدنيًا حيويًا وتلوث نحو 50 مصدرًا للمياه.
وأكد التقرير أن هذه الوقائع تُظهر “نمطًا واسعًا ومنهجيًا من الانتهاكات” يرتقي إلى جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية، داعيًا المحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق عاجل، والمجتمع الدولي إلى إنهاء الحصار، وإرسال بعثات دولية للخبراء الطبيين وفرق نزع الألغام، وتقديم مساعدات إنسانية لإنقاذ السكان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news