قال الدكتور مصطفى سعداوي أستاذ القانون الجنائي، أن المشرع المصري استحدث بنودًا جديدة في قانون العقوبات رقم 174 لسنة 2025، أبرزها ما ورد في المادة 22 التي أتاحت لورثة المجني عليه التصالح في عدد من جرائم القتل وفق ضوابط محددة، ومنها جريمة القتل العمد التي تكون عقوبتها الإعدام.
تفاصيل القانون الجديد
وأضاف �سعداوي� في تصريحات صحفية أن النص الجديد أجاز التصالحفي جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار أو الترصد المنصوص عليها بالمادة 230 والقتل العمد البسيط الوارد بالمادة 231/1 والقتل المقترن بظرف الارتباط بالمادة 234/2، إضافة إلى الضرب المفضي إلى الموت البسيط. وأشار إلى أن المشرع استثنى صراحة بعض الصور المشددة منها القتل الوارد بالمادة 234/3 والضرب المفضي إلى الموت المقترن بسبق الإصرار والترصد وفق المادة 236/2، رغم أنهما من الجرائم المرتبطة بذات الفلسفة التشريعية.
مبدأ الترضية القضائية
وبين سعداوي أن الفلسفة الإجرائية لهذا التعديل تقوم على مبدأ الترضية القضائية موضحًا أن التصالح المنصوص عليه في المادة 22 لا يؤدي إلى انقضاء الدعوى الجنائية، وإنما يترتب عليه تطبيق أحكام المادة 17 من قانون العقوبات المتعلقة بالظروف القضائية المخففة. وأضاف أن المادة 17 تمنح القاضي سلطة تقديرية في النزول بالعقوبة درجة أو درجتين، إلا أن النص الجديد ألزم القاضي حال حدوث التصالح بالنزول بالعقوبة وفق هذا الحد، خاصة وأن الجرائم المشمولة بالنص تصل عقوبتها إلى الإعدام، مما يسمح بتخفيضها إلى السجن المؤبد أو المشدد.
وأشار إلى أن السؤال الذي يظل مطروحًا هو سبب استثناء بعض الجرائم المشددة من نطاق التعديل الجديد، رغم وضوح الهدف المتعلق بالتهدئة المجتمعية وتحقيق التوازن بين حق المجتمع وحقوق الورثة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news