أعلنت قناة بلقيس الفضائية، الجمعة، توقف بثها التلفزيوني بشكل كامل، بعد عشرة أعوام من انطلاقتها، وذلك لأسباب وصفتها بـ"القاهرة والخارجة عن إرادتها". وأبلغت إدارة القناة موظفيها بقرار الإغلاق الكامل الذي ينهي مسيرة بدأت في 11 فبراير 2015، في مرحلة حساسة أعقبت انقلاب جماعة الحوثي على مؤسسات الدولة .
وأكد بيان القناة أن بلقيس حملت منذ تأسيسها رسالة واضحة في إيصال صوت الإنسان اليمني والدفاع عن الحرية والكرامة والحق في المعرفة، وقدمت خلال سنوات عملها تغطيات ميدانية ومحتوى خبري وتحليلي وبرامجي أسهم في إثراء المشهد الإعلامي اليمني وكشف الانتهاكات ضد المدنيين وتعزيز الوعي الحقوقي والسياسي.
وأشار البيان إلى أن القناة قدمت "تضحيات جسيمة"، حيث فقدت عدداً من الشهداء وتعرض طاقمها للمضايقات والملاحقات، كما صودرت مكاتبها في صنعاء وعدن، ومنعت من العمل في عدة مناطق تسيطر عليها سلطات الأمر الواقع، إضافة إلى حملات تحريض سياسية وإعلامية استهدفتها. ورغم ذلك، واصلت بلقيس أداء رسالتها "بثبات وشجاعة"، مستندة إلى دعم مؤمنيها بدور الصحافة الحرة.
وأوضح البيان أن بلقيس ظلت طوال عقد كامل قناة "تنتمي إلى الأرض اليمنية وأحلام اليمنيين في الحرية والعدالة والمساواة"، وصوتاً مستقلاً لا ينحاز إلا للإنسان اليمني وقضيته.
ووجّهت القناة في بيانها تحية تقدير لطاقمها الشاب والمبدع ومراسليها الذين نقلوا الحقيقة من قلب الميدان وواجهوا المخاطر، مؤكدة أن من قدموا أرواحهم سيظلون جزءاً أصيلاً من هويتها.
وأشاد البيان بدور القناة خلال السنوات الماضية في كشف معاناة المدنيين ورصد الانتهاكات والأدوار الإقليمية والدولية، وترسيخ قيم الديمقراطية وحرية الرأي والتعددية، إلى جانب تأهيل عشرات الصحفيين والمهنيين.
وخاطبت بلقيس جمهورها بالقول: "لقد كنتم شريكنا الأهم في هذه الرحلة. نعتز بدعمكم وثقتكم، ونؤكد أن توقف البث لن يكون نهاية رسالتنا، وأن المبادئ التي جمعتنا ستظل حاضرة مهما تغيّرت الظروف، وأن رسالة بلقيس ستستمر عبر منصاتها الرقمية إلى أن تعاود البث في ظروف أفضل".
وفي ختام البيان، قدّمت القناة خالص الامتنان للعاملين والشركاء والمؤسسات الإعلامية والحقوقية الداعمة لمسيرتها، متمنية لليمن السلام والأمن والكرامة، وللوطن إعلاماً حراً يعبّر عن آمال وتطلعات شعبه.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news