نفى العميد فهد سالم عيسى بامؤمن، قائد الفرقة الثانية في قوات درع الوطن، بشكل قاطع، ما تداولته بعض الأوساط الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي من أنباء حول انضمامه إلى "حلف قبائل حضرموت" وتأييده لمواقفهم الأخيرة، مؤكداً أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة وهي مجرد افتراءات تستهدف شخصه.
جاء ذلك في بيان شامل أصدره القائد العسكري اليوم، حمل فيه بشدة على ما وصفه بـ"حملات التضليل المنظم" التي تستهدفه، واصفاً مصدر هذه الأنباء بأنها "أبواق وأقلام مأجورة" تتبع أطرافاً قال إنها "فقدت مصالحها" وتسعى الآن للإضرار بالاستقرار في حضرموت عبر "الاصطياد في المياه العكرة" وإثارة الفتن.
وحذّر عيسى في بيانه من خطورة هذه المحاولات التي تهدف إلى "زعزعة الأمن والاستقرار"، داعياً جميع الأطراف إلى "تغليب صوت الحكمة والعقل" والابتعاد عن خطابات التحريض والتقسيم. وشدد على أن الأولوية يجب أن تكون لتوحيد الصف والكلمة لمواجهة التحديات المشتركة، لافتاً إلى أن محافظة حضرموت "لا تحتمل مزيداً من الفوضى والصراعات".
ولم يكتفِ القائد العسكري بالرد على الإشاعات، بل انتقل إلى الحديث عن الأولويات الحقيقية التي يجب أن تشغل أبناء حضرموت، مشيراً إلى المعاناة اليومية التي يعيشها السكان. وقال: "إن أبناء حضرموت يعانون أوضاعاً اقتصادية صعبة وتراجعاً كبيراً في الخدمات الأساسية (الصحة، التعليم، الكهرباء، المياه)، مما يحتم علينا جميعاً تحمل المسؤولية والعمل المشترك لمصلحة المحافظة وأهلها".
وأضاف أن "استعراض القوة" في هذا الوقت غير مجدٍ، وكان الأولى أن "نجتمع ونتكاتف ونوحد جهودنا وكلمتنا" لمواجهة هذه التحديات المصيرية.
واختتم عيسى بيانه بالتأكيد على هوية حضرموت الأصيلة وقيمها السلمية، قائلاً: "فحضرموت وأهلها معروفون بالخير والسلم والعطاء، ويشهد لهم القاصي والداني بذلك". ودعا جميع الفاعلين في المحافظة إلى التعاون من أجل الصالح العام، سائلاً الله أن "يجنب حضرموت وأهلها كل أسباب الفتنة والفرقة".
يأتي هذا البيان في وقت تشهد فيه المحافظة توتراً سياسياً وعسكرياً، وسط مخاوف من انعكاسات ذلك على الأوضاع الأمنية والمعيشية للسكان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news