أقر الأمين العام لحزب الله في لبنان، نعيم قاسم، بمشاركة القائد العسكري للحزب، أبو علي هيثم طبطبائي، الذي لقي مصرعه مؤخراً في غارة إسرائيلية بلبنان، في العمليات العسكرية إلى جانب الحوثيين.
وأوضح قاسم في تصريحاته أن طبطبائي قضى نحو تسع سنوات متواصلة في اليمن، تحديداً خلال الفترة من عام 2015 وحتى بدايات 2024، حيث “عمل على مساعدة (الحوثيين) في مجال التدريب والإعداد، وترك بصمة مهمة في اليمن”، على حد تعبيره، ما يمثل دليلاً دامغاً على حجم الدعم النوعي الذي تتلقاه الميليشيا المدعومة من إيران.
ويؤكد هذا الاعتراف مجدداً ما تم الكشف عنه مراراً في تقارير استخباراتية وتحقيقات صحفية أفادت بوجود خبراء عسكريين من حزب الله والحرس الثوري الإيراني داخل الأراضي اليمنية منذ سنوات.
وقد أشارت التقارير سابقاً إلى أن الدور الأساسي لهذه القيادات الأجنبية يتركز حول نقل الخبرات القتالية والتدريب على استخدام التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، وخصوصاً في مجالات تصنيع وتوجيه الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الهجومية، إلى جانب تطوير القدرات البحرية.
ويأتي هذا الإقرار الصريح من قيادة حزب الله لينسف الرواية الحوثية الرسمية التي استمرت لسنوات في نفي وجود أي دعم عسكري خارجي لها، وتأكيدها أن خبراتها قتالية “محلية الصنع” ومستقلة تماماً.
ويعد تصريح قاسم بمثابة إدانة واضحة تثبت تبعية مليشيا الحوثي الإرهابية للمشروع الإقليمي الإيراني، ويؤكد أن عملياتها العسكرية، بما في ذلك الهجمات التي تهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، تتم بإشراف ودعم لوجستي وعسكري مباشر من أذرع طهران في المنطقة، ما يدحض ادعاء الميليشيا بـ “استقلال القرار”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news