بـ3 مسارات.. اليمن يُعدّ لـ"معركة الخلاص" من الحوثيين

     
الأمناء نت             عدد المشاهدات : 88 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بـ3 مسارات.. اليمن يُعدّ لـ"معركة الخلاص" من الحوثيين

 

 

تتحرك السلطات اليمنية، باتجاه ما وصفه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بـ"معركة الخلاص"، في إشارة إلى مسار جديد لإدارة الصراع مع الحوثيين، يقوم على إعادة بنا القوة وتوحيد الجهود السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، واستثمار الظروف الإقليمية والدولية التي تزداد قناعة بخطر المشروع المدعوم من إيران.

 

توحيد الجبهات ورفع الجاهزية

وقال مستشار وزير الدفاع اليمني العميد محمد الكميم، إن حديث العليمي، يعكس توجها حكوميا واضحا لإعادة صياغة منهج إدارة الصراع، والانتقال من مرحلة الاحتواء والمفاوضات العقيمة، إلى مرحلة إعادة بناء معادلة القوة. 

وأكد الكميم، في حديثه لـ"إرم نيوز" أن "الانتقال بين المرحلتين، يجري عبر ثلاثة مسارات متوازية، (عسكري وسياسي وإقليمي)"، موضحا أن "المسار العسكري يشهد إعادة تنظيم للبُنية القيادية ورفع كفاءة منظومة القيادة والسيطرة، إلى جانب توحيد الجبهات تحت قيادة العمليات المُشتركة للحدّ من التشتت العملياتي".

وأضاف الكميم: "وتوجيه الجهد العسكري والميداني، نحو نقاط التأثير المهمة، بما يفتح المجال أمام عمليات هجومية محسوبة تهدف إلى إرباك الحوثيين واستعادة باقي المحافظات التي لا تزال تخضع لسيطرتها". 

ولفت الكميم، إلى أن "العمل يجري على قدم وساق، لرفع جاهزية الدفاع الجوي، لحماية العمق وتقييد فعالية المُسيّرات والصواريخ الحوثية"، منوها بأن زيارات وزير الدفاع المُكثّفة للجبهات تأتي في إطار "بناء جاهزية مختلفة، تستند على التدريب المُضاعف، ورفع نسق مستوى الاحترافية، وإعادة ضبط منظومة القوات المُسلحة".

وفيما يتعلق بالمسار السياسي، أشار الكميم، إلى أن "الحكومة تعيد ضبط علاقتها بالوسطاء الدوليين، لتفادي أي صيغة تفاوضية منقوصة، تمنح من خلالها الميليشيا مكاسب مجانية، كما حدث في مراحل سابقة"، وفق حديثه.

 ورأى أن المسار الإقليمي، يُعزّز عبر التحرك نحو تعميق الارتباط الأمني مع دول الخليج لمواجهة التهديدات الإيرانية، مع تنسيق موسع في ملفات الملاحة والردّ البحري تجاه التصعيد الحوثي، فضلًا عن تعزيز التكامل الاستخباراتي واللوجستي لقطع مسارات التهريب والتمويل، كما ظهر في مؤتمر دعم قوات خفر السواحل.

وكان العليمي، شدّد في اجتماع ترأسه للحكومة اليمنية، الأحد الماضي، على ضرورة حشد الجهود وتكاملها من أجل الاستعداد لخوض، ما قال إنها "معركة الخلاص" مع ميليشيا الحوثي، مشيرا إلى أن "المرحلة تقتضي التركيز على 3 قضايا رئيسة، تتمثّل الأولى في رفع المستوى المعيشي للمواطنين، فيما تكمن الثانية بتوفير الأمن والأمان، والثالثة في معركة الخلاص". 

الهدف تحرير صنعاء

بدوره، رأى مدير المرصد الإعلامي اليمني رماح الجُبري، بأن ما ألمح إليه العليمي، "ليس حديثا تعبويا بقدر ما هو إشارة مباشرة إلى مرحلة قادمة تتطلّب استراتيجية أمنية وعسكرية مغايرة ومختلفة، تستفيد من المتغيرات الدولية الراهنة، وإدراك المجتمع الدولي حقيقة الحوثيين كأداة إيرانية تُشكّل تهديدا للمصالح الدولية".

وأكد الجُبري، لـ"إرم نيوز"، بأن "وحدة الصف الوطني وإعادة ترتيب الأولويات بحيث يُصبح تحرير صنعاء هدفا مركزيا، تُمثّل إحدى الركائز الرئيسة للاستراتيجية الجديدة، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية التي تدفع بصورة إيجابية أمام الشركاء الدوليين".

وذكر الجُبري، أن "دعوة الرئيس العليمي في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى تحالف دولي لإنهاء التهديد الحوثي، كانت مقدمة لهذا التحول".

 وسلّط الجُبري، الضوء على نقطة محورية، شدّد على ضرورة عدم إغفالها، وذلك من خلال الإشارة إلى أن "الفرصة أمام القيادة اليمنية سانحة، ويجب تقديم السلطة الشرعية كشريك قادر على خوض المعركة والانتصار فيها، إذا ما توافرت له الإمكانات النوعية".

تغيير قواعد اللعبة

وتتزامن هذه التحولات، مع تطور ميداني لافت، شهد فيه استخدام قوات الجيش اليمني، السبت الماضي، الطيران المُسيّر في صدّ هجوم حوثي على مواقع تمركزها شرقي محافظة الجوف شمال شرقي اليمن.

في هذا الصدد، قالت مصادر عسكرية لـ"إرم نيوز"، إن: "العملية جاءت ضمن تحرك موضعي منظّم هدفه إرباك الهجوم الحوثي قبل وصول تعزيزاتهم"، لافتا إلى أن "الصدّ الجوي، عكس قدرات جديدة لدى الجيش اليمني على تغيير نمط المواجهة، وتغيير قواعد اللعبة لمصلحته".

وبحسب المصادر، فإن "الضربة الجوية للجيش اليمني، أصابت الحوثيين بحالة من الارتباك، كونهم لم يكونوا يتوقعون استخدام هذا الأسلوب في هذه الجبهة". 

وذكرت المصادر، أن "الهجوم كشف عن ثغرات في منظومات الرصد الحوثية، وأبان عن ضعف قدرتها على التعامل مع الهجمات الجوية منخفضة الارتفاع؛ ما دفعها إلى حالة استنفار خلال الساعات التي تلت الضربة".

وأوضحت المصادر، أن "هذا التطور الميداني يأتي في سياق جهود القوات الشرعية لإعادة توازن العمليات وخلخلة القدرات الحوثية، وسط تحركات متوازية لتجفيف مصادر تمويل الحوثيين وتشديد الرقابة على طرق التهريب، والنجاح في تنفيذ عمليات ضبط واسعة لقطع خطوط الإمداد وتهريب الممنوعات لا سيما في تلك المنطقة".

وترى المصادر، أنه "إذا ما تواصل هذا التوجه وبالوتيرة نفسها العالية، فقد يُمهّد لفتح مسار عملياتي مختلف، خلال المرحلة المقبلة، لا يُستبعد أن يرافقه دعم دولي وإسناد مباشر للقوات اليمنية، ومن ثم زوال الميليشيا بصورة أقرب من المتوقع". 

وفي السياق ذاته، أكدت مصادر خاصة في الحكومة اليمنية لـ"إرم نيوز"، أن "ما يجري ليس تحركات ظرفية مرتبطة بجبهة بعينها، بل استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى إعادة تصحيح مسار الصراع وتغيير معادلة التوازن لمصلحة الدولة اليمنية، وذلك عبر جهد مترابط بين العمل السياسي والعسكري والاقتصادي، مدعوما ببُعد دولي وإقليمي متنامٍ".

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

هاني بن بريك يقدم على هذه الخطوة الجديدة

كريتر سكاي | 646 قراءة 

غارات إسرائيلية واسعة تضرب طهران.. أكثر من 80 مقاتلة تقصف مواقع للحرس الثوري

حشد نت | 493 قراءة 

الكشف عن اخر مستجدات الحوار الجنوبي بالرياض والتوافق على هذا المشروع

كريتر سكاي | 452 قراءة 

ترامب يعلق على اعتذار ‘‘بزشيكان’’ لدول الخليج ويعلن عن ضربة قوية خلال الساعات القادمة

المشهد اليمني | 404 قراءة 

دولة خليجية تمدّد تلقائياً الإقامات والزيارات وتلغي الغرامات والرسوم بالكامل

نيوز لاين | 355 قراءة 

الرئيس الايراني يعتذر لدول الجوار ويلتزم بهذا الامر

بوابتي | 340 قراءة 

جدل واسع بصنعاء عقب افطار شاب بفيديو مقابل هذا الامر

كريتر سكاي | 314 قراءة 

الإمارات تعلن إجراءات جديدة لليمنيين بعد قيود السفر

شمسان بوست | 293 قراءة 

تصعيد عسكري غامض قرب الحدود السعودية الإماراتية

موقع الجنوب اليمني | 289 قراءة 

تغيير قيادة أحد أبرز ألوية الانتقالي في شبوة

موقع الجنوب اليمني | 269 قراءة