تحشيد عسكري متسارع في حضرموت يثير مخاوف من تكرار سيناريو الفاشر في السودان

     
قناة المهرية             عدد المشاهدات : 365 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تحشيد عسكري متسارع في حضرموت يثير مخاوف من تكرار سيناريو الفاشر في السودان

تتصاعد التوترات في محافظة حضرموت اليمنية على وقع تحشيد واسع لقوات تابعة لميليشيا الانتقالي الجنوبي، تم استقدامها من مناطق مثل الضالع وأبين، ما أثار مخاوف واسعة من تكرار سيناريوهات عنيفة مشابهة لما وقع في الفاشر بالسودان، حيث استخدمت مليشيات مدعومة من قوى خارجية عمليات قصف جوي وحصار مكثف ضد المدنيين.

 

وأفاد نشطاء حقوقيون ومحليون بأن التحشيد يأتي في سياق محاولة فرض مشروع سياسي يُطلق عليه "الجنوب العربي"، وهو ما يرفضه أبناء حضرموت بشكل جماعي، ويعتبرونه تهديداً لهويتهم الوطنية ووحدة اليمن.

 

وقال الناشط سعيد النهدي: "صدى الفاشر يسمع اليوم في حضرموت، هذه ليست مواجهة عادية، بل حرب نفوذ مُمَهَّدة بخطة استراتيجية مُجرَّبة".

 

 وأضاف أن حضرموت باتت على حافة معركة حاسمة، حيث تتركز خطوط التماس حول مسألة السيادة والهوية، مشدداً على أن "الخطوط الحمراء في حضرموت أطولها وأكبرها وأغمقها احمراراً".

 

وأشار النشطاء إلى أن التحشيد العسكري الأخير يشمل دفع قوات تعزيز من عدن والظالع، إضافة إلى استقدام شخصية يُعرف بـ"أبو علي الحضرمي"، الذي عاش في لبنان لأكثر من 16 عاماً، وتمت إقامته هناك بدعم إماراتي، وتم تعيينه كقيادة لقوات الدعم الأمني التي تُعتبر جزءاً من التشكيلات العسكرية التي تُستخدم في تنفيذ المشاريع الأمنية والاستراتيجية للإمارات في الشرق اليمني.

 

وأكد الناشط سهيل العولقي أن نفس السيناريو يتكرر في حضرموت، كما حدث في عدن وأبين وشبوة وسقطرى، حيث "تمت تعبئة ميليشيات استقدام من محافظة أخرى لفرض مشروع خارجي لا يُمثّل إرادة السكان". وأضاف: "عدن لم تسقط إلا حين دفعت الإمارات بمجاميع مسلحة من الضالع، وبالمثل، حضرموت اليوم تواجه نفس الخطر، لكنها ليست مستعدة للخضوع".

 

في سياق متصل، أشار محمد طلان إلى أن "شرارة الأزمة في حضرموت لم تأتي من فراغ"، موضحاً أن تصريحات عيدروس الزبيدي الأخيرة، التي وصفها بـ"المُوتور"، وتهديداته الصريحة للحاضرين، ورفعه إصبعه في وجوههم خلال خطابه في المكلا، كانت "السبب المباشر لإشعال فتيل التوتر".

 

وأوضح أن محاولة فرض مشروع الجنوب العربي بالقوة، وإعادة تجارب الماضي، لن تُثمر سوى "مزيد من الصراع وتعميق الانقسام"، متسائلاً: "من يُريد أن يُعيد تذكير حضرموت بذكريات القمع والاستبداد؟".

 

وأبرز النشطاء أن مجلس القيادة الرئاسي، الذي يُفترض أنه يمثل السلطة الشرعية، يُظهر تفاعلاً محدوداً مع الأزمة، ما يشير إلى تواطؤ ضمني أو تجاهل مقصود، في حين أن الأوضاع على الأرض بلغت ذروة التوتر، واليد على الزناد، والمخاوف من تصعيد عسكري كبير ما لم يتم التدخل الفوري لوقف التحشيد.

 

وأكدت مصادر محلية أن قبائل حضرموت رفضت مشاريع التبعية، وطالبت بحماية ترابها من أي تدخل خارجي، معتبرة أن "هذا التحشيد ليس خطاباً سياسياً، بل إعلان حرب معلنة".

 

وأضافت المصادر: "حضرموت ليست عدداً من الحدود المفتوحة، بل أرض تاريخية وثقافية، وشعبٌ لا يقبل بالإهانة أو التجزئة من قبل أي قوة خارجية".

 

وفي الوقت الذي لا يزال فيه الوضع مفتوحاً على كل الاحتمالات، تُعدّ حضرموت أمام فرصة تاريخية، وفقاً لبعض المحللين، لمواجهة التبعية، وكسر سلطة التحالفات الخارجية، والدفاع عن هويتها بقرارٍ شعبيٍّ وحُرٍّ.

 

وأشارت تقارير إلى أن أي تصعيد عسكري قد يُفضي إلى نزوح جماعي، ودمار مدني، ما يُنذر بكارثة إنسانية إذا لم تُتخذ خطوات عاجلة لتفادي الانزلاق نحو الصراع المفتوح.

 

وأكدت مصادر محلية أن "الشعب الحضرمي، بوعيه ووعيه التاريخي، لن يسمح بتكرار مجازر الماضي"، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم من تدخلات الإمارات في شؤون اليمن، لا سيما في حضرموت التي تُعدّ من أبرز مناطق الشرق المحرّكة للصراع.

 

وأشارت التقارير إلى أن الأزمة في حضرموت ليست فقط مسألة سياسية، بل تمس بوجود شعب، وتاريخ، ومستقبل، و"لا يمكن لأي قوة أن تُفرض هويته على هذا الشعب"، حسب قول النشطاء.

 

وأكدت مصادر مطلعة أن "الزمن الذي تُفرض فيه القرارات بالقوة قد انتهى"، وإن حضرموت "ستكون المفاجأة التي يُحسب لها حسابها في كل مسرح سياسي يهم اليمن".

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أربعة أقاليم وجيش واحد.. (خارطة طريق حوثية) جديدة لـ(إنهاء الحرب) 

موقع الأول | 444 قراءة 

شهادة صادمة من داخل الانتقالي: باراس يكشف تحذيرات مبكرة للزبيدي قبل القصف السعودي وسقوط حضرموت

الهدهد اليمني | 222 قراءة 

رسالة تحذير سعودية شديدة اللهجة لـ ”الانفصاليين“ في اليمن

المشهد اليمني | 220 قراءة 

تفاصيل ما حدث فجر اليوم في حضرموت.. هجوم بالمسيرات على مواقع عسكرية وحيوية والدفاعات الجوية تتدخل

المشهد اليمني | 194 قراءة 

​من الإمارات.. بعد غياب سنوات عن المشهد السياسي أول ظهور للجفري أبرز من نادت باستقلال الجنوب (صورة)

موقع الأول | 171 قراءة 

اخلاء منزل (الحنبشي) بعد تحليق طيران هجومي.. أمريكا ترفع مستوى الرقابة الجوية في سماء اليمن

موقع الأول | 151 قراءة 

ذكرهم بالاسم!!.. بيان حاسم من كهرباء عدن حول (الخطوط الساخنة) و حقيقة (الاستثناءات)

موقع الأول | 137 قراءة 

كيف بدت كريتر بعد إزالة صور عيدروس الزبيدي من الشوارع

نيوز لاين | 120 قراءة 

عاجل :سماع أصوات مضادات جوية في المكلا

كريتر سكاي | 112 قراءة 

جريمة تهز الحوبان في تعز.. العناية الإلهية تنقذ طفلة من قاع بئر جافة بعد ساعات من اختطافها - [فيديو]

المشهد اليمني | 107 قراءة