سنوات من الـ.ـحرب.. لماذا فشلت أوكرانيا في تحييد القـ.ـنابل الروسية؟

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 97 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
سنوات من الـ.ـحرب.. لماذا فشلت أوكرانيا في تحييد القـ.ـنابل الروسية؟

تواجه أوكرانيا تحديًا عسكريًا متسارعًا مع توسع استخدام روسيا للقنابل الانزلاقية المجهزة بأنظمة UMPK، وهي ذخائر منخفضة التكلفة تعتمد على قنابل الحقبة السوفيتية، جرى تحويلها إلى أسلحة دقيقة تُطلق من مسافات آمنة. 

ورغم التقنيات الغربية والدعم العسكري الهائل لكييف، تبدو القدرة على تحييد هذا السلاح محدودة؛ فخلال ثلاث سنوات، تحوّلت هذه القنابل إلى أحد أبرز عوامل تفوق القوات الروسية في الخطوط الأمامية، لا سيما في أفدييفكا وخاركيف.

سلاح رخيص وفعال يعيد رسم المعادلة

وفقًا لنائب رئيس الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية فاديم سكيبيتسكي، تهدف موسكو إلى إنتاج 120 ألف قنبلة انزلاقية موجهة بنهاية 2025، بمعدل إطلاق يومي يتراوح بين 200 و250 قنبلة. 

ويعتمد معظم هذا المخزون على قنابل الجاذبية السوفيتية من طراز FAB، بعد تزويدها بمجموعات UMPK التي تضيف أجنحة انزلاقية ووحدات ملاحة بسيطة عبر الأقمار الصناعية.

بدأ ظهور UMPK مطلع 2023، بمدى أولي بلغ 40–50 كيلومترًا، سرعان ما تطور إلى 70 كيلومترًا مع تحديثات الانزلاق. وفي مراحل لاحقة، حصلت الطائرات الروسية، خصوصًا سو-34، على برمجيات تسمح بالإطلاق من أي مناورة تقريبًا، وبنثر أربع قنابل دفعة واحدة.

تزامن ذلك مع زيادة الإنتاج في 2024، حيث ضاعفت روسيا تصنيع قنابل FAB-500 وFAB-1500، وبدأت الإنتاج الضخم لـ FAB-3000 التي تزن ثلاثة أطنان.

 ومع بداية 2024، سجلت أوكرانيا أيامًا تعرضت فيها لأكثر من 130 ضربة واحدة بالقنابل الانزلاقية.

تُعد هذه الترسانة منخفضة التكلفة مقارنة بصواريخ كروز، وتُطلق من مسافات خارج مجال الدفاعات الجوية الأوكرانية، مما يجعل اعتراضها مهمة شبه مستحيلة.

حرب إلكترونية بلا دفاع جوي مناسب

يُجمع الخبراء على أن السبب الرئيس في فشل أوكرانيا بتحييد قنابل UMPK يعود إلى غياب نظام دفاع جوي مصمم لاعتراض ذخائر منخفضة البصمة؛ فالقنبلة تعكس إشارات حرارية ورادارية محدودة، وتستغرق وقتًا قصيرًا جدًا في الطيران، ما يجعل اكتشافها وإسقاطها صعبًا.

الحل الأكثر فاعلية حتى الآن كان الحرب الإلكترونية، إذ طورت كييف محطات تشويش محمولة تُعطل إشارات الملاحة عبر الأقمار الصناعية. 

وقد أدى ذلك في مطلع 2025 إلى انخفاض كبير في دقة القنابل، كما أشارت قناة "فايتر بومبر" الروسية التي اعترفت بأن "القنابل لم تعد تصيب الأهداف".

لكن روسيا سارعت لمعالجة هذا الخلل عبر إدخال نسخة محسّنة من نظام الملاحة Kometa في ربيع 2025، في محاولة لاستعادة الدقة المفقودة. 

ومن المتوقع أن تطور أوكرانيا تكتيكات جديدة لإرباك النسخة المطورة، في حلقة مستمرة من حرب إلكترونية متبادلة.

الأكثر خطورة هو انتقال روسيا إلى تطوير قنابل انزلاقية بعيدة المدى مثل UMPB-5، وهي قنبلة 250 كغم مزودة بمحرك نفاث أو صاروخي، قادرة على الطيران لمسافة تصل إلى 300 كيلومتر عند إطلاقها من راجمات Tornado-S، ما يحولها فعليًا إلى صاروخ كروز منخفض التكلفة.

وقد ظهرت بالفعل ضربات على مسافات 120–150 كيلومترًا قرب نيكولاي وأوديسا.

الإنتاج الضخم يحسم المعادلة

حتى لو طورت أوكرانيا قدرات تشويش أكثر تقدمًا، تبقى مشكلة الإنتاج الضخم الروسية هي العامل الأكثر حسماً، فروسيا تعتمد على نموذج "الإغراق بالنيران"، وهو تصنيع قنابل رخيصة بكميات هائلة وإطلاقها بكثافة تفوق قدرة أوكرانيا على التعامل معها؛ وعندما تكون تكلفة القنبلة جزءًا ضئيلًا من تكلفة صاروخ الدفاع الجوي اللازم لاعتراضها، تصبح أي محاولة لاصطيادها اقتصاديًا غير مستدامة.

إضافة إلى ذلك، تتيح السرعة في تطوير نسخ محسنة، مثل Kometa الجديدة — لموسكو تجاوز إجراءات التشويش الأوكرانية خلال أسابيع، ما يطيل أمد تفوقها الجوي التكتيكي.

ويرى خبراء أن نجاح روسيا في أفدييفكا ومناطق أخرى ارتبط بشكل مباشر بقدرتها على إسقاط مئات القنابل الانزلاقية يوميًا على مراكز القيادة والتحصينات؛ ودون مظلة دفاعية مناسبة، تجد القوات الأوكرانية نفسها في مواجهة سلاح رخيص، متجدد، وصعب الاعتراض.

فبعد نحو 4 سنوات من الحرب، يُظهر مسار UMPK أن التفوق لا يتطلب دائمًا أسلحة متطورة أو باهظة الثمن؛ فروسيا أعادت تدوير ترسانة قديمة بتقنيات حديثة وتركيز على الإنتاج الضخم، بينما تواجه أوكرانيا حدود قدرتها على الدفاع أمام موجات متزايدة من الذخائر الدقيقة منخفضة التكلفة.

ورغم النجاحات التي حققتها الحرب الإلكترونية الأوكرانية، فإن موسكو تواصل تطوير نسخ جديدة، فيما تبقى كييف عاجزة عن بناء مظلة دفاع جوي مصممة خصيصًا لمواجهة هذه القنابل.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أزمة حقيقية تندلع داخل غرف عمليات الحوثي.. والخبراء الإيرانيون يهربون

المشهد اليمني | 738 قراءة 

الحوثي يعلن دعم هجمات إيران ويهدد دول الخليج

نافذة اليمن | 570 قراءة 

دخان كثيف يغطي سماء صنعاء.. واندلاع حرائق متفرقة

نافذة اليمن | 496 قراءة 

زعيم الحوثيين يهاجم السعودية ودول الخليج ويتهمها بدعم الحرب ضد إيران

المجهر | 450 قراءة 

بيان نفي رسمي صادر عن الفريق الركن محمود الصبيحي

شمسان بوست | 412 قراءة 

أمريكي يرسم ملامح المرحلة المقبلة للحوثيين بعد هلاك خامنئي

نيوز لاين | 396 قراءة 

مأساة إنسانية بعد حملة تنمر واسعة وطرده من العمل.. شاب يمني يُقدم على الا…نتحار

عدن توداي | 355 قراءة 

خلاف حاد مع الحوثيين ينتهي بطلب خبراء ايرانيين مغادرة صنعاء - [تفاصيل]

بوابتي | 335 قراءة 

بشرى كبرى من وزير النقل تعيد الأمل لليمنيين بعد أكثر من عقد

نيوز لاين | 319 قراءة 

خلاف حاد بين خبراء إيرانيين وقيادات حوثية وسط تعزيز الجماعة للدفاعات الجوية

المجهر | 300 قراءة