المبعوث الأممي إلى اليمن.. حضور بلا أثر

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 65 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
المبعوث الأممي إلى اليمن.. حضور بلا أثر

المبعوث الأممي إلى اليمن.. حضور بلا أثر

قبل 5 دقيقة

تحول المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، بمرور الوقت، من رمزٍ للأمل في إنهاء الحرب إلى مجرد موظفٍ دبلوماسي يمارس طقوس الزيارات البروتوكولية، يجمع بعض المعلومات ويعيد صياغتها في تقارير شهرية تُرفع إلى مجلس الأمن دون أي نتيجة ملموسة على الأرض. فالمهمة التي كان يُفترض أن تحرك عجلة السلام وتكسر الجمود السياسي، باتت اليوم تدور في دائرة مفرغة من الاجتماعات الشكلية والبيانات المكرّرة.

منذ تعيينه، لم يقدّم المبعوث رؤية واضحة لإنهاء الحرب أو خطة عملية تفرض على الأطراف احترام التزاماتهم الدولية. اكتفى بلعب دور الوسيط الصامت الذي يسعى إلى إرضاء الجميع، حتى فقد تأثيره على الجميع. فالزيارات المتكررة إلى العواصم الإقليمية لم تُثمر سوى صور تذكارية وبيانات إنشائية تتحدث عن “تقدم طفيف” لا يلمسه أحد في الواقع.

لقد تحوّل دور المبعوث الأممي إلى ما يشبه “دبلوماسية التهدئة المؤقتة”، يحرص على تمديد الهدن لا على بناء السلام، ويكتفي بإدارة الوقت بدل إدارة الأزمة. وما بين بيان وآخر، يزداد الوضع الإنساني سوءًا، وتستمر مليشيا الحوثي في خرق القوانين الدولية وارتكاب الانتهاكات، دون أن يصدر عن المبعوث سوى تصريحات فضفاضة تخلو من أي موقف حازم أو تسمية واضحة للجهة المعرقلة.

أما التقارير التي يرفعها إلى مجلس الأمن، فقد فقدت قيمتها السياسية وأصبحت مجرد وثائق أرشيفية تكرّر ذات العبارات التي استخدمها من سبقوه: الحرب مستمرة، الاقتصاد منهار، والانقسام السياسي يتعمق. لا جديد سوى لغة دبلوماسية باردة تكتفي بوصف المأساة دون السعي إلى تغييرها.

اليمنيون يتساءلون اليوم: ما جدوى وجود مبعوث أممي لا يملك الجرأة على تسمية من يعرقل السلام؟ كيف يمكن بناء ثقة في عملية سياسية تُدار من الخارج على إيقاع المجاملات الدولية؟ لقد بات واضحًا أن الحياد الذي يتذرع به المبعوث ليس حيادًا بين أطراف متحاربة، بل حيادًا عن الحقيقة نفسها، وهو ما جعله شاهدًا على استمرار الحرب لا شريكًا في إنهائها.

اليمن لا تحتاج إلى مبعوث يدوّن الملاحظات ويصدر البيانات الدبلوماسية، بل إلى مبعوث يمتلك الإرادة والجرأة لمواجهة من يقوّضون السلام، ويفعل أدوات الضغط وفق قرارات مجلس الأمن لا وفق التوازنات السياسية. فالدبلوماسية التي لا تنحاز للعدالة والواقع، تتحول إلى غطاءٍ لاستمرار المعاناة.

لقد صار المبعوث الأممي، بكل أسف، عنوانًا متكررًا في نشرات الأخبار، يتحدث باسم الأمم المتحدة أكثر مما يتحدث باسم اليمن. وبينما يستمر في رحلاته وجولاته الشكلية، يبقى ملايين اليمنيين تحت وطأة الحرب والجوع والانقسام، ينتظرون سلامًا لا يأتي، ومبعوثًا لا يفعل سوى تسجيل المأساة في تقرير جديد.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: الجيش الأمريكي يكشف عن صاروخ دخل المعركة مع إيران ويستخدم لأول مرة في التاريخ

المشهد اليمني | 985 قراءة 

إعلان هام لمجلس الوزراء السعودي بشأن اليمن

بوابتي | 579 قراءة 

قيادات في الانتقالي تغادر مقر التحالف بعدن بوجوه مغطاة وسط تساؤلات متصاعدة

نيوز لاين | 507 قراءة 

عاجل.. إيران تكشف عن اسم وهوية المرشد الإيراني الجديد المنتخب خلفا لخامنئي

موقع الأول | 502 قراءة 

تصعيد مفاجئ من هاني بن بريك: التحرك نحو صنعاء

نيوز لاين | 488 قراءة 

إيران تشن أوسع هجوم جوي على السعودية.. وإعلان عسكري للمملكة

المشهد اليمني | 463 قراءة 

ما أخفته الأقمار الصناعية.. تفاصيل جديدة حول ضربة إيران الكبرى لإسرائيل

الموقع بوست | 439 قراءة 

عمليات حفر غامضة للحوثي في 3 محافظات تثير مخاوف بعد اتفاق سري بين قيادة الجماعة وإسرائيليين

نافذة اليمن | 381 قراءة 

حادث مأساوي: ثمانية من أبناء منطقة واحدة يفارقون الحياة في حادث أثناء السفر للسعودية

نيوز لاين | 362 قراءة 

أول دولة خليجية تقرع طبول الحرب ضد إيران

عدن توداي | 343 قراءة