فوضى شركات النقل الدولي تهدد حياة الركاب في ظل صمت وزارة النقل

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 171 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
فوضى شركات النقل الدولي تهدد حياة الركاب في ظل صمت وزارة النقل

في بلد تتآكل فيه مؤسسات الدولة وتغيب فيه الرقابة والمساءلة يصبح المواطن هو الضحية الأولى والأخيرة.

هكذا هو حال المسافرين اليمنيين اليوم الذين يجدون أنفسهم عالقين بين جشع شركات النقل الجماعي وصمت وزارة النقل في مشهد مؤلم بين فوضى الواقع وغياب الدولة.

من يتتبع تفاصيل الرحلات البرية الطويلة بين المدن اليمنية أو بين اليمن والمملكة سيكتشف حجم المعاناة التي يعيشها الركاب يوميا.

باصات متهالكة تفتقر لأبسط أدوات السلامة وسائقون مرهقون يقطعون مئات الكيلومترات دون راحة أو إشراف وشركات تتفنن في التلاعب والتبرير بينما وزارة النقل لا ترى ولا تسمع.

المؤلم أن بعض الشركات مثل البركة، المتصدر، صقر الحجاز، البراق، وأبو سرهد، باتت تروج لرحلاتها على أنها فاخرة (VIP) لكنها في الواقع حافلات قديمة وبعضها انتهى عمرها الافتراضي منذ سنوات.

فما إن يصل الركاب إلى المنافذ الحدودية حتى يجبروه على الانتقال إلى باصات أخرى متهالكة لإكمال الرحلة داخل اليمن

رحلة محفوفة بالخطر تبدأ بالوعود وتنتهي بالإهانة.

ورغم كل ذلك لا تضع وزارة النقل أي معايير واضحة أو شروط فنية ملزمة لشركات النقل وكأن حياة الناس لا تساوي شيئا.

فالحوادث المروعة التي تتكرر ليست مجرد أخطاء عابرة بل نتيجة مباشرة لغياب الرقابة والمحاسبة.

آخرها حادثة انقلاب و احتراق الباص في نقيل العرقوب بمحافظة أبين التي راح ضحيتها عدد من الأبرياء في مشهد مأساوي هز الرأي العام لكنه لم يهز كراسي المسؤولين.

يقول المواطن علي ناصر وهو أحد المسافرين الذين عاشوا تجربة مريرة على الطريق في عتق:

(تعطل الباص بنا وجلسناء اربع ساعات بسبب بنشر الإطار ومافيش احتياط وبقينا ننتظر على الطريق مع الأطفال والنساء دون أي وسيلة مساعدة إلى أذن جاء باص اخر من المنفذ وأعطاء لنا تائره الاحتياط وهو واصل مشواره بدون استيبني ) لو كانت هناك رقابة حقيقية لما تجرأت الشركات على ترك الركاب بهذا الإهمال.

هذا الصوت ليس حالة فردية بل صدى لمعاناة تتكرر يوميا على مختلف الخطوط.

الركاب يواجهون الاستغلال والتعب بينما تواصل شركات النقل عملها وكأن شيئا لم يحدث في ظل غياب تام لدور الدولة التي تركت المواطن بلا حماية ولا كرامة.

وفي تعميم سابق للهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري ذكرت فيه بأن عدد الشركات المعتمدة للعام 2023 بلغ 24 شركة لنقل الركاب دوليا

طبعا هذه جميعها تعمل وفق أهوائها دون التزام بمعايير السلامة أو حقوق المسافرين.

ولا يمكن الحديث عن إصلاح أو تطوير قطاع النقل ما لم تستعد وزارة النقل دورها الحقيقي كجهة رقابية وتنظيمية مسؤولة عن حماية حياة الناس.

إن صمت الدولة هو الذي صنع هذه الفوضى وترك الطرقات تتحول إلى مقابر مفتوحة.

وما لم تتغير المعادلة ستظل رحلات النقل الجماعي في اليمن رحلة محفوفة بالموت... لا بالحياة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

إعلان عسكري عن هلاك قائد حوثي كبير من صعدة في جبهة الساحل الغربي.. الاسم والصورة

نافذة اليمن | 390 قراءة 

عاجل:الكشف عن هوية ضحايا الهجوم الذي استهدف منزل محافظ عدن

كريتر سكاي | 375 قراءة 

تحقيق جديد يكشف خروج ثروة يمنية هائلة إلى دبي

يمن إيكو | 369 قراءة 

المصعبي يكشف عن مشاورات جنوبية لإعلان حكومة خدمات شعبية في عدن

موقع الأول | 321 قراءة 

قرار أمريكي يفرح اليمنيين والحوثيين يفسدون الفرحة بطريقة صادمة

المشهد اليمني | 317 قراءة 

ضربة سعودية من السماء تربك المشهد في عدن… معلومات صادمة تكشف كواليس استهداف معسكر الفرقة الأولى عمالقة

جنوب العرب | 301 قراءة 

عاجل : الكشف عن هوية منفذ الهجوم على منزل محافظ عدن

كريتر سكاي | 291 قراءة 

قرار جمهوري مفاجئ يخص المئات من منتسبي ”قوات حماية حضرموت” والمقاومة الشعبية

المشهد اليمني | 290 قراءة 

هاني البيض: القضية الجنوبية خسرت كثيرًا حين نقلها بعض المنتفعين إلى حسابات النفوذ والمصالح الضيقة.. واليمن الكبير هو الأضمن

بران برس | 285 قراءة 

عدن : صورة حصرية للجاني والضحايا في حادثة إطلاق النار بجانب منزل محافظ عدن 

موقع حيروت | 265 قراءة