الانتقالي الجنوبي.. صمّام أمان الجنوب ومركز توازن المعادلة اليمنية والإقليمية

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 97 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الانتقالي الجنوبي.. صمّام أمان الجنوب ومركز توازن المعادلة اليمنية والإقليمية

في وقتٍ تتكثّف فيه الحملات الإعلامية والسياسية الهادفة لتشويه الموقف الجنوبي والنيل من تماسكه، يثبت الواقع أن المجلس الانتقالي الجنوبي بات اليوم الدرع السياسي والوطني الذي يحمي الجنوب من مشاريع الهيمنة ومحاولات الإقصاء القديمة، ويصون تضحيات شعبه ومكتسباته بثباتٍ ووعيٍ وإرادةٍ راسخة.

لقد تجاوز المجلس الانتقالي مرحلة التأسيس والتجاذب، وانتقل إلى مرحلة الفعل والتأثير، ليصبح عنوانًا للحضور الجنوبي الفاعل في الداخل والخارج، وركيزةً أساسية في معادلة الأمن والاستقرار الإقليمي. فبفضل ما يمتلكه من رؤيةٍ استراتيجيةٍ واضحة، وعلاقاتٍ متينةٍ مع القوى الإقليمية والدولية، استطاع أن يفرض نفسه كصوتٍ جنوبيٍّ موحّد لا يمكن تجاوزه في أي حوارٍ أو تسويةٍ تخص مستقبل اليمن والمنطقة.

يدرك الجنوبيون أن المجلس الانتقالي لم يأتِ صدفةً أو بمحض ظرفٍ سياسيٍ عابر، بل وُلد من رحم معاناةٍ طويلة تمتد منذ حرب 1994، حين تحولت الوحدة إلى أداةٍ للهيمنة والإقصاء ونهب الثروات. ومن تلك المعاناة، انبثق الانتقالي كضرورةٍ تاريخيةٍ لاستعادة الكرامة الجنوبية وتحصينها من محاولات التذويب والاختراق، فكان صوته امتدادًا لصوت المقاومة التي قدّمت آلاف الشهداء في سبيل الحرية والهوية والسيادة.

ومنذ تأسيسه، جسّد المجلس الانتقالي الجنوبي نموذجًا للقيادة السياسية الواعية التي تمزج بين الثبات والمقدرة على إدارة التوازنات، فنجح في تحويل النضال من شعاراتٍ إلى مؤسسات، ومن الحلم إلى برنامجٍ سياسيٍّ واضح المعالم. لقد انتقل الجنوب، بفضل المجلس وقيادته ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، من مرحلة الدفاع إلى مرحلة البناء، ومن رد الفعل إلى صناعة الفعل السياسي والعسكري والدبلوماسي.

اليوم، يقف المجلس الانتقالي كحارسٍ للجنوب ومكتسباته، صامدًا في وجه مؤامرات قوى الشمال التي تحاول إعادة تدوير مشاريعها الفاشلة، ومدافعًا عن قضيةٍ وطنيةٍ لم تعد قضية إقليمٍ، بل قضية حقٍّ ووجودٍ وهوية. وقد أثبت الانتقالي أنه ليس مجرد كيانٍ سياسي، بل مشروع وطني متكامل يمثّل الإرادة الحرة لشعبٍ قرر أن يكون سيد قراره ومصيره.

لقد غيّر المجلس الانتقالي موازين القوى في اليمن والمنطقة، وأعاد للجنوب مكانته في معادلة الأمن البحري ومكافحة الإرهاب، وأسهم في تعزيز الشراكة مع التحالف العربي ضمن رؤيةٍ استراتيجيةٍ تضع أمن المنطقة واستقرارها في صدارة الاهتمام.

وهكذا، لم يعد المجلس الانتقالي مجرد عنوانٍ للجنوب، بل أصبح أحد الأعمدة السياسية التي لا يمكن تجاوزها في أي مشروعٍ للحل الشامل، بعدما فرض واقعه السياسي والعسكري والشعبي بقوة الشرعية النضالية، لا بشرعية الشعارات.

يمثل المجلس الانتقالي الجنوبي اليوم نقطة الارتكاز في المشهد الجنوبي واليمني على السواء. فبين صلابة الموقف الداخلي، وحنكة الإدارة السياسية، وحضورٍ فاعلٍ في الملفات الإقليمية والدولية، تتأكد حقيقة أن الجنوب دخل مرحلة جديدة من التوازن والتمكين. مرحلة عنوانها: الوعي والسيادة والقرار الجنوبي الحر.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

شرط وحيد لاستلام المرتبات في عدن

كريتر سكاي | 637 قراءة 

تطور عاجل.. ضبط المتهم بحيازة هاتف القعقاع

كريتر سكاي | 570 قراءة 

فتحي بن لزرق يكشف تفاصيل صادمة عن تشكيل لواء عسكري في محيط عدن

كريتر سكاي | 463 قراءة 

بكلمة واحدة فقط!.. بن لزرق يعلق على زيارة الوزير الأسبق (الميسري) إلى السعودية

موقع الأول | 385 قراءة 

تمرد عسكري ضمن التشكيلات العسكرية التابعة للعميد طارق صالح ...

مأرب برس | 378 قراءة 

وزير النفط اليمني يوضح أين تذهب إيرادات شركة صافر في مأرب (فيديو)

يمن ديلي نيوز | 291 قراءة 

بدء صرف مرتبات جهة رسمية في المحافظات المحررة

كريتر سكاي | 230 قراءة 

الميسري يتوجه إلى الرياض في زيارة سياسية تستمر ثلاثة أيام وسط ترقب للقاءات مهمة بشأن الحوار الجنوبي

صحيفة ١٧ يوليو | 216 قراءة 

انفجارات تهز المنطقة العسكرية الأولى بحضرموت عقب ساعات من استهداف معسكر في طور الباحة بلحج

موقع حيروت | 204 قراءة 

إغلاق المقر الرئيسي للمجلس الانتقالي الجنوبي ومكتب الزُبيدي في عدن

نافذة اليمن | 162 قراءة