خبراء: تدفق المواد الكيميائية المهربة إلى الحوثيين يحوّل اليمن إلى قنبلة موقوتة

     
الأمناء نت             عدد المشاهدات : 82 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
خبراء: تدفق المواد الكيميائية المهربة إلى الحوثيين يحوّل اليمن إلى قنبلة موقوتة

يرى خبراء ومحللون عسكريون أن استمرار تدفّق المواد الكيميائية المهرّبة إلى الحوثيين يعزز قدرات الجماعة العسكرية، ويحوّل اليمن إلى منصّة صناعية للعتاد المتقدّم، ما يزيد من حجم التهديدات على أمن الملاحة الإقليمية والدولية.

 

وأخيرًا، نجحت قوات "المقاومة الوطنية" اليمنية بالتعاون مع خفر السواحل في قطاع البحر الأحمر في اعتراض سفينة خشبية كانت قادمة من سواحل جيبوتي متجهة إلى مواني الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وعلى متنها كميات من المواد الكيميائية المهربة.

 

وبحسب "المقاومة الوطنية"، فإن السفينة المضبوطة تقلّ 24 برميلاً من مادتي "الفينول" و"فورمالدهيد" ذواتا الاستخدام المدني والعسكري المزدوج، بالإضافة إلى ملابس وكمامات خاصة بالعمل في المعامل الكيميائية، وبدلات ومستلزمات عسكرية أخرى.

 

وأشارت في بيان لها إلى أن المواد الكيميائية تدخل في صناعة الصواريخ من خلال استخدامها لمقاومة الحرارة والعزل، كما تُستخدم المواد المركبة منها في صناعة الهياكل الخفيفة للطائرات المسيّرة.

 

مضيفة أن التطبيقات العسكرية المتقدمة تستخدم هذه المواد في التخفّي، "إذ تدخل تركيبتها في صناعة مواد ممتصة للموجات الكهرومغناطيسية، لتقليل بصمة رادارات الطائرات والسفن الحربية".

 

وعلى مدى العامين الماضيين، تزايدت عمليات تهريب المواد والمعدات الكيميائية إلى الحوثيين، مع تنامي حضورهم الإقليمي، وسط معلومات تشير إلى تمكّنهم من الحصول على شحنات تحتوي على نظائر مشعّة وسلائف كيميائية مهرّبة من إيران، بهدف استخدامها في تطوير التقنيات الصاروخية والبحرية والطائرات المسيّرة، طبقاً لتقرير سابق لمنصة "ديفانس لاين" المتخصصة بالشؤون الأمنية والعسكرية.

 

ونقلت المنصّة عن مصادر أمنية وضباط عملوا سابقاً لدى الحوثيين أن الصواريخ السوفيتية والكورية، التي استولت عليها الميليشيات من مقدرات الجيش اليمني في العام 2015، "لديها القدرة على حمل الرؤوس الكيميائية والعنقودية".

 

توظيف متعدد

ويرى خبير الشؤون العسكرية والاستراتيجية أن شيوع انكشاف عمليات التهريب الملحوظة وسقوط بعضها في قبضة القوات الحكومية يعود إلى التضييق الدولي المفروض على الحوثيين براً وبحراً وجواً، وارتفاع التعاون الأمني والنشاط الحثيث لتبادل المعلومات على مستوى دول الإقليم والولايات المتحدة وبعض الدول الأوربية.

 

وقال الذهب لـ"إرم نيوز" إن انهيار أطراف ما يسمى بـ"محور المقاومة" الممتد من إيران إلى سوريا ولبنان دفع طهران إلى توجيه جزء كبير من ثقلها نحو الحوثيين، "باعتبارهم أقوى حلفائها الذي لم يتأثروا بشكل كبير، وهو ما انعكس على ارتفاع وتيرة تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية والمواد الكيميائية".

 

وذكر أن الحوثيين يعملون بشكل متواصل على تطوير "قدراتهم الصناعية العسكرية، وهذا ما يعلنون عنه صراحة باستمرار، وفي رأيي قد لا تكون الصناعات التي يتحدثون عنها بالمفهوم المتعارف عليه، بل تكون تجميعية أو تطويرية فحسب".

 

وأضاف أن استمرار وصول المواد الكيميائية المختلفة إلى الحوثيين قد يمكّنهم من توظيفها في صناعة أسلحة كيماوية، إلى جانب استخدامها في تقنيات عسكرية تتعلق بوقود الصواريخ والمسيرات، واستخدامها في أبدان المقذوفات لجعلها غير مرصودة من قبل الرادارات وأجهزة التتبع.

 

اعترافات سابقة

وخلال عملية اعتراض أكبر الشحنات العسكرية المهرّبة التي كانت في طريقها للحوثيين منتصف العام الجاري، ضبطت "المقاومة الوطنية" جهازاً لفحص المواد الكيميائية بين كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات المتطوّرة.

 

فيما كشفت اعترافات أعضاء الخلية المضبوطة مع هذه الشحنة أن عمليات التهريب التي يديرها الحرس الثوري الإيراني شملت شحنات من المواد الكيميائية الحساسة، التي يتم استخدامها في صناعة الصواريخ والمتفجرات.

 

وأكد 4 من أعضاء الخلية مشاركتهم في عمليات تهريب سابقة للحوثيين احتوت على مواد مخفية بداخل حافظات تبريد يتحكم في درجات حرارتها مختصون من إيران، وأخرى مخزّنة في عبوات حليب وأدوية، وهو ما يضع تساؤلات حول ما هيتها وطبيعة استخدامها، وسط مخاوف من قدرة الحوثيين في الوصول إلى أسلحة أكثر تطوراً وأوسع دماراً.

 

مشروع إيراني

وقال المحلل العسكري، العميد محمد الكميم، إن شحنة المواد الكيميائية المعلن عن ضبطها أواخر الأسبوع الماضي "تؤكد وجود محاولات واضحة لتوطين الصناعة العسكرية الإيرانية داخل اليمن".

 

وأضاف أنها "ليست عملية تهريب عابرة، بل مشروع يهدف إلى تحويل اليمن إلى منصّة صناعية عسكرية تهدد أمن الملاحة الإقليمية والعالمية".

 

وأشاد الكميم بالعملية الدقيقة المشتركة لاعتراض السفينة، باعتبارها "قفزة نوعية في قدرة الاستخبارات والعمليات البحرية في المقاومة الوطنية، من رصد وتتبع المعلومات وصولاً إلى تنفيذ عملية اعتراض بحري منظّم".

 

وشدد على ضرورة وجود تحول فاعل في الموقف الدولي، لتوفير الدعم العاجل والمباشر للقوات المسلحة اليمنية وخفر السواحل، "وتسريع تنفيذ الشراكة الدولية المعلنة في الرياض، وتحويلها من بيانات إلى تمكين عملي من خلال: التدريب والتجهيز والتبادل الاستخباري وتفعيل الإجراءات القانونية لقطع التمويل واللوجستيات".

 

معتبراً التهديد الماثل "لا يطال اليمن وحده، بل هو مشروع إقليمي يهدد البحر الأحمر وخطوط الملاحة والطاقة العالمية، ويتطلب تحالفا دولياً حقيقياً ومنسقاً، يضع آليات ردع وملاحقة لشبكات التهريب والجهات الممولة".

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: الجيش الأمريكي يكشف عن صاروخ دخل المعركة مع إيران ويستخدم لأول مرة في التاريخ

المشهد اليمني | 914 قراءة 

صيد ثمين قادم من إيران يقع في يد ألوية العمالقة قبل وصوله إلى الحديدة

نافذة اليمن | 771 قراءة 

الكونجرس الأمريكي يفرح ملايين اليمنيين بخطوة شجاعة لم يتوقعها أحد

المشهد اليمني | 677 قراءة 

عاجل.. إيران تكشف عن اسم وهوية المرشد الإيراني الجديد المنتخب خلفا لخامنئي

موقع الأول | 473 قراءة 

قيادات في الانتقالي تغادر مقر التحالف بعدن بوجوه مغطاة وسط تساؤلات متصاعدة

نيوز لاين | 471 قراءة 

تصعيد مفاجئ من هاني بن بريك: التحرك نحو صنعاء

نيوز لاين | 444 قراءة 

إعلان هام لمجلس الوزراء السعودي بشأن اليمن

بوابتي | 440 قراءة 

عمليات حفر غامضة للحوثي في 3 محافظات تثير مخاوف بعد اتفاق سري بين قيادة الجماعة وإسرائيليين

نافذة اليمن | 337 قراءة 

ما أخفته الأقمار الصناعية.. تفاصيل جديدة حول ضربة إيران الكبرى لإسرائيل

الموقع بوست | 328 قراءة 

أول دولة خليجية تقرع طبول الحرب ضد إيران

عدن توداي | 319 قراءة